السل يحير العلماء، مرض المصريين القدماء لا يزال مستعصيا على العلاج
السل في مصر القديمة
يُعد مرض السل، واحدا من أقدم الأمراض المعدية وأكثرها فتكًا بالبشرية، إذ يصيب عادة الرئتين وبعض المناطق الأخرى من الجسم مثل العمود الفقري والدماغ والكلى.
مرض السل في عصر الفراعنة
مرض السل منتشر على كوكب الأرض منذ قرون، وقد تم العثور على مومياوات مصرية قديمة تعاني من تشوهات هيكلية نتيجة عدوى السل غير المعالجة، ومنذ عصر المصريين القدماء وحتى الآن، لا يزال مرض السل السبب الرئيس في وفاة أكثر من مليوني شخص سنويًا.
ورغم تطور التكنولوجيا فإن العلماء لم يتمكنوا من فهم كيفية استمرار مرض السل في الانتشار، ففي أربعينات القرن العشرين طُور أول مضاد حيوي لعلاج مرض السل، لكن سرعان ما بدأت البكتيريا بتطوير نفسها لتصبح مقاومة للعلاج، كما تطورت سلالات أخرى مقاومة لعدة أدوية ما زاد من صعوبة علاجها.
وأوضحت دراسة جديدة من جامعة ملبورن، أنهم استخدموا تقنيات حديثة لفهم كيفية تطور مقاومة بكتيريا السل للأدوية، وذلك لتحديد الاختلافات الجينية غير المعروفة وإنشاء خريطة أكثر اكتمالا للجينوم من أجل الكشف عن أهداف العلاج المحتملة.

تسلسل الحمض النووي الطويل والمتطور
استخدمت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، تسلسل الحمض النووي الطويل والمتطور للعثور على الاختلافات الجينية التي لم تكتشف من قبل، ووفقًا للعلماء فقد سمح لهم هذا الإطار برسم خريطة أكثر توسعًا ومقارنة أجزاء الجينوم البكتيري التي تُفشل طرق التحليل التقليدية في اكتشافها.
نتائج الدراسة
وكشفت النتائج، نطاق واسع من التغييرات الهيكلية الكبيرة عبر الجينوم متمثلة في الحذف والتكرار والإدراج والانعكاسات التي يمكن أن تُعيد تشكيل بيولوجيا البكتيريا، وذلك عبر جزء صغير من الحمض النووي يدعى IS6110 وهو الجزء المسؤول عن هذه التغيرات الدراماتيكية في الحمض النووي المحيط بالجينوم.
ومن خلال رسم خريطة لهذه التغيرات، يمكن تتبع أصولها ومدى تكرار حدوثها وتأثيراتها على سلالات مختلفة من مرض السل، وباستخدام التحليل الحسابي، وجد أن عمليات إعادة الترتيب ترتبط بأنماط مختلفة من مقاومة الأدوية، على سبيل المثال تؤثر بعض التغيرات على عدد الجين الموجود ما يؤدي إلى استقلاب سلالات هذا الجين للعلاج.
كيف يبقى السل على قيد الحياة؟
توفر هذه الأنواع من التحولات، طرقا بديلة لمرض السل تبقيه على قيد الحياة حتى بعد العلاج الدوائي، ما يفسر سبب تصرف بعض عزلات السل بشكل مختلف عن المتوقع عند الاعتماد فقط على الطفرات الصغيرة المعروفة لديها.
ولخص العلماء، نتائج دراستهم في أن: “ الدراسة الحديثة تمثل تحول كامل في كيفية دراسة مرض السل، فبدلًا من التعامل مع الجينوم على أنه مرجع ثابت، يتعاملون مع مرض السل باعتباره مشهد واسع يتغير ويعاد ترتيبه ويتكيف تحت الضغط الانتقائي”.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
نقل محاميه بطائرة خاصة، تأجيل محاكمة ماضي عباس في قضية القتل بأسوان
-
توزيع درجات الصف الثاني الإعدادي 2026
-
"بلبن" في تل أبيب؟، صورة متداولة تشعل الغضب ورد حاسم من الشركة
-
"كده هشتغل بضمير ويوفر مرتبها"، زينة تكشف زواج أحمد عز من مساعدته الخاصة
-
والدة شيماء جمال في نص تحقيقات النيابة: "بيجيلي رسائل تهديد ومعنديش سلاح" (خاص)
-
"حتى لو تمثيل"، بلاغ رسمي ضد سيدة "فيديو المشرحة" وانتهاك حرمة الموتى
-
حين يُكافَأ الغريب ويُعاقب ابن البلد
-
نتيجة الصف الأول الإعدادي محافظة الجيزة 2026
أخبار ذات صلة
عبر تجربة حية، كيف خطفت النحلة المحنطة عقول صغار معرض الكتاب؟ (خاص)
27 يناير 2026 11:04 م
الذكاء الاصطناعي يكرر نفسه، هل دخلت نماذج الدردشة في حلقة معلومات مُضللة؟
27 يناير 2026 09:09 م
بفارق 56 سنة، نيبال تعبر الزمن وتعيش في عام 2082 رسميًا!
27 يناير 2026 11:26 ص
الحصان الباكي، غلطة عامل تنعش أسواق الجملة الصينية بالصدفة
27 يناير 2026 09:40 ص
المسيحيون أكثر المشترين.. محل ملابس كهنوت يعرض فوانيس رمضان
27 يناير 2026 01:47 ص
تتبيلة الفراخ المشوية، حيلة ذكية لتوفير وقتك في رمضان 2026
26 يناير 2026 08:57 م
الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا مع منصة "X" بسبب انتهاكات برنامج Grok
26 يناير 2026 06:41 م
بسبب اللعب، سيدة تلقي ماء مغليًا على صغار وتصيبهم بحروق في أسوان
26 يناير 2026 02:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً