النظرة الأخيرة والأذرع المرفوعة بين "شيطنة" محمد صبحي و"ملائكية" البشر
قبل أيام أوجد المتابعون مساحة في الفضاء الإلكتروني لإطلاق دعواتهم بأن يحفظ الله الفنان محمد صبحي، بعد تكرار أزماته الصحية خلال الفترة الماضية، والعبور من بوابات غرف الرعاية المركزة عوضًا عن تواجده في مسرحه الشهير بمدينة سنبل.
تغيّر الأمر في لحظات، مَن كثفوا الدعاء بنجاة صبحي من أزماته الصحية، هم ذاتهم الذين هاجموه بشكل كبير بعد تداول مقطع فيديو ظهر خلاله الفنان الكبير عقب مغادرته فعالية فنية في دار الأوبرا، ينتظر السائق المتأخر عنه أمام سيارته، قبل أن يظهر الأخير ويعنفه صبحي وينتزع منه مفاتيح السيارة ويتركه يهرول خلف السيارة قبل أن تتبخر من المشهد.
المعجبون سجلوا بهواتفهم الواقعة من بدايتها حتى نهايتها، وهنا وقع محمد صبحي في دائرة الانتقادات، بسبب ما وصفه بعض المتابعين بأنه “تعامل غير لائق مع السائق”، وزاد من الأمر سوءًا أن المشاهد جرى تداولها على نطاق واسع، ما ضاعف من حدة الانتقاد اللاذع لصبحي.
البعض شبّه الموقف بآخر مماثل تقريبًا، لنجم غنائي كبير بحث هو الآخر عن سائقه بعد التواجد بأحد التجمعات الفنية في القاهرة، ورصدته الكاميرات وهو يتحدث بشكل سيء عن السائق وينعته بـ"الحيوان" في غيابه.
فارق كبير بين الواقعتين، فلم يتجاوز محمد صبحي في حق السائق أو يتحدث بطريقة متجاوزة في غيابه، ويبدو تصرفه اللاحق بالحصول على مفتاح السيارة وقيادتها بنفسه عفويًا إلى حد كبير بسبب الوقوف كثيرًا لانتظاره.
جانب آخر ربما لم يُراعيه المتابعون في هجومهم على صبحي، وربطه بواقعة الفنان الآخر، ليس فقط الانتظار طويًلا، بل الأزمة الصحية التي يمر بها، والتي لم يتجاوزها بشكل كامل حتى الآن.
وعلى جانب مرتبط، شارف الفنان محمد صبحي على الثمانين من عمره، ولا يزال يقدم أعماله الفنية على خشبة المسرح، ويحرص على حضور التجمعات الفنية قدر الإمكان، لكنه في النهاية يبقى رجًلا في عمر ليس بالقليل، يعاني أزمات صحية متكررة ولا يرغب في التواجد داخل غرف المستشفيات، لذا لا بُد أن يُراعى ذلك في مثل هذه المواقف.
أسوأ ما في مثل هذه المواقف دائمًا يبقى أن نبحث عن ضحية ونطرحها أرضًا، ونُجهز عليها بسيل من الانتقادات، فالمشهد الذي نتحدث عنه ربما لا يحتاج لطرفين "ضحية ومُخطئ"، ففي الوقت الذي ظُلم صبحي بكل هذا الهجوم عليه، لا يعني ذلك أن السائق على خطأ.
السائق أيضًا يبلغ من العمر 65 عامًا، وربما لديه ما جعله في مثل هذا الوقف، وتأخر على صبحي لسبب خارج عن إرادته، ربما أيضًا يكون قد أخطأ في الهرولة والركض خلف السيارة، ما ساهم في تضخيم المشهد، لكنه في النهاية يبقى تصرفًا عفويًا.
وفي ما وراء اللقطة، تظهر الأزمة الحقيقة التي تستحق الحديث والبحث عن حلول، ما كل هذه الأذرع المرفوعة بالهواتف؟ من هؤلاء؟ مُخطئ تمامًا من يظن أنهم صحفيون، ويبقى الخطأ على من يمنحوهم اللقب، لا من يسرقونه.
ربما كانت الأزمة الأكبر للفنان محمد صبحي في هذا الموقف، وما جعله يصاب بالتوتر ويخرج بردة الفعل تلك، تواجد كل هذه الأعين والكاميرات التي تترصده في لحظة غضب ومرض.
كل هؤلاء لا ينتمون للصحافة في شيء، فتش عن الربح السريع الذي يسعى له البعض من السوشيال ميديا، أشخاص أغلبهم ربما لم يتجاوزوا العشرين عامًا من العمر، يدشنون الصفحات بعناوين مثيرة، تزداد إثارة في تلك العناوين التي يضعونها للقطات المنشورة، يتناثرون في مثلك هذه التجمعات الفنية، بحثًا عن لقطات مشابهة تمنهم حفنة من الدولارات.
لكن في الوقت ذاته، على الجمهور أن يكون أكثر وعيًا وفطنة في التعامل مع مثل هذه اللقطات، ويتفاعلون معها بأكثر حكمة، حتى لو كلفهم الأمر البحث وراء تلك اللقطة، وعدم الاكتفاء بالمشهد الأخير والنظرة الأخيرة، أما إذا كان الأمر ليس ذا أهمية بالنسبة إليهم، فليكن الصمت هو البديل.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
"سمعنا خناقة وشوفنا ست بتهرب".. شهود يرون تفاصيل سقوط سيدة من شقة حبيبها بالمرج
-
أهداف وملخص مباراة مصر وإيران 1-1 في كأس العالم 2026 (فيديو)
-
هل تنبأ مسلسل سيمبسون بتعادل مصر وإيران في كأس العالم؟.. خبير تكنولوجيا يجيب
-
موعد مباراة مصر القادمة بعد التأهل لدور الـ 32 في كأس العالم
-
"العصابة نقصت واحد".. حيلة ذكية تنقذ سائق توكتوك من كمين على المحور
-
الذهب يسجل خسارة أسبوعية مع ارتفاع الدولار.. إلى أين تتجه الأسعار؟
-
بعد زيادة المعاشات 15%.. ما عقوبة الحصول على المعاش دون وجه حق؟
-
مواعيد مباريات اليوم في كأس العالم 2026.. مواجهات مثيرة لـ إنجلترا والبرتغال والأرجنتين
مقالات ذات صلة
حافظ وعطية وبشناق.. "الأوسكار" تعلن قائمة جديدة لأعضائها
25 يونيو 2026 05:06 م
متلازمة الطفل المنسي.. من مأساة التجمع الخامس إلى شاشات السينما العالمية
24 يونيو 2026 11:23 م
أشباه أحياء في منزل مهجور
24 يونيو 2026 08:36 م
لماذا تتحول صور رونالدو إلى أيقونة فنية في ملاعب كأس العالم؟
23 يونيو 2026 06:51 م
حقيقة دخول محمد صبحي الرعاية المركزة (خاص)
23 يونيو 2026 04:15 م
حسين فهمي: لهذا السبب رفضت عرض مبارك بتولي منصب وزير الثقافة
22 يونيو 2026 10:42 م
بعد تألقها في "ورد على فل وياسمين".. ندى عادل: سعيدة بتفاعل الجمهور والنقاد
21 يونيو 2026 09:33 م
بحفلين متتاليين.. آمال ماهر تلهب مشاعر الجماهير في هولندا وفرنسا
21 يونيو 2026 08:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً