الخميس، 17 سبتمبر 2026
03:08 ص
الفتاة الفلسطينية نور أبو شمالة
في قلب مدينة غزة التي طالما كانت موطنًا للكفاح والأمل، عاشت نور أبو شمالة وعائلتها حياة هادئة ومرفهة، حتى غيرت الحرب مصيرهم في أكتوبر 2023.
وفقا لموقع "the Guardian" نور أبو شمالة، ابنة الـ 26 عامًا، نشأت في مدينة غزة، حيث كانت تعيش مع والديها، خليل وسحر، وأشقائها نسمة ومحمد في منزل فاخر يعكس حياةً مترفة بفضل التعليم العالي والمهن المدنية التي تدرها عائلة أبو شمالة، كان منزلهم في حي الشيخ عجلين، يطل على البحر ويتميز بموقعه الهادئ بعيدًا عن ضوضاء المدينة.

وكانت نور تحلم أن تكمل دراستها في القانون الدولي، وتخرجت من جامعة الأزهر، ثم انضمت إلى برنامج زمالة بيرثا للعدالة المرموقة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وكانت نجمة صاعدة في مجال حقوق الإنسان، وتحارب من أجل العدالة وتحقيق الأمل في غزة.

وفي 7 أكتوبر 2023، عندما كانت نور في منزلها تستعد للاحتفال بعيد ميلادها، اجتاحت إسرائيل غزة بعد الهجمات التي شنتها حماس، ولم يكن لدى نور أي فكرة عما كان يحدث، لكن لحظات قليلة بعد أن استيقظت على صوت الانفجارات، تغيرت حياتها إلى الأبد.
في 13 أكتوبر، أُجبرت العائلة على مغادرة منزلها في غزة بسبب القصف المتواصل، متجهين جنوبًا إلى خان يونس، حيث كانوا يأملون أن يكون هذا المكان أكثر أمانًا، لكن خان يونس التي كانت ملاذًا آمنًا أصبحت هي الأخرى تحت نيران الحرب.
في نهاية ديسمبر 2023، اضطرت نور وعائلتها للفرار مجددًا بعد إخلاء خان يونس، وانتقلوا إلى منطقة المواسي، حيث كانت الظروف قاسية، خاصة في فصل الشتاء، وكانوا يعيشون في خيمة ضيقة، حيث يعانون البرد، ونقص الغذاء والماء.

بحلول منتصف 2024، قررت عائلة أبو شمالة الانتقال إلى النصيرات، فاستأجروا منزلًا هناك، حيث شعروا ببعض الراحة النفسية، وكان لديهم ماء وكهرباء، لكن الحياة في النصيرات كانت ما زالت بعيدة عن الاستقرار.
في أبريل 2025، عادت نور إلى منزل عائلتها في مدينة غزة، وجدت المنزل مدمراً بفعل الغارات الجوية لكن رغم كل شيء، شعرت أن روحها قد عادت إلى مكانها، وقالت "لم يكن المنزل كما كان من قبل، لكنني شعرت في تلك اللحظة أنني في بيتي".
في يونيو 2025، أصيب محمد، شقيق نور، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مقهى في البقعة، وتعرض لإصابات بالغة أفقدته القدرة على المشي، وتركه عاجزًا عن العمل، وكانت هذه الضربة بمثابة صدمة جديدة للعائلة التي كانت قد بدأت تعيد بناء حياتها من جديد.

ثم جاءت أوامر إخلاء جديدة في سبتمبر 2025، واضطرت العائلة للفرار مرة أخرى، ولكن على الرغم من هذه الانتكاسات المتتالية، كانت نور مصممة على البقاء، وقالت “أعيش في خوف دائم من أن تستمر الحرب، لكنني لا أستطيع الاستسلام، أريد أن أستمر في السعي وراء حلمي في القانون الدولي”.
وفي أكتوبر 2025، بدأ الأمل يتسلل مجددًا إلى حياة نور وعائلتها، حيث أعلن عن وقف إطلاق النار، ورغم أن الحرب قد توقفت مؤقتًا، لا يزال الشك يساورها حول المستقبل.
وكانت نور تأمل في أن تعود الحياة إلى طبيعتها في غزة، حيث أكدت "غزة ليست مجرد مكان أو جدران بالنسبة لي، إنها جزء من روحي، ولن أستطيع أبدًا نسيانها، ولكن في الوقت نفسه، هناك خوف دائم من أن يعود كل شيء إلى الوراء في أي لحظة".
اقرأ أيضًا:
16 سبتمبر 2026 10:58 م
16 سبتمبر 2026 08:47 م
16 سبتمبر 2026 06:08 م
16 سبتمبر 2026 05:57 م
16 سبتمبر 2026 05:56 م
16 سبتمبر 2026 05:19 م
16 سبتمبر 2026 01:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً