الخميس، 17 سبتمبر 2026
11:51 م
أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% في ختام تعاملات اليوم الجمعة، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من اقتراب فائض كبير في المعروض العالمي خلال العام المقبل، بالتوازي مع متابعة تطورات محتملة في مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا، والتي قد تحدث تأثيرًا واسعًا على أسواق الطاقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.60 دولار، أو ما يعادل 2.57%، لتستقر عند 60.64 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.61 دولار، أو 2.76%، مسجلًا 56.74 دولار للبرميل.
ورغم أن بعض الاضطرابات في الإمدادات ساعدت أسعار النفط على التعافي جزئيًا في الجلسات الأخيرة من مستوياتها المتدنية التي لامست أدنى مستوى في نحو خمس سنوات يوم 16 ديسمبر، فإن الخامين القياسيين يتجهان لتسجيل أكبر خسائر سنوية منذ عام 2020.
وبحسب البيانات، انخفض خام برنت بنحو 19% منذ بداية العام، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 21%، في ظل ارتفاع إنتاج النفط عالميًا، ما عزز المخاوف من دخول الأسواق في حالة فائض معروض مع مطلع العام المقبل.
وقال محللو شركة “إيجيس هيدجينج”، إن العوامل الجيوسياسية وفرت دعمًا محدودًا للأسعار على المدى القصير، لكنها لم تغيّر الصورة الأساسية المتمثلة في تخمة المعروض.
ووفقًا لتقرير سوق النفط الصادر في ديسمبر عن وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن يتجاوز المعروض العالمي الطلب بنحو 3.84 مليون برميل يوميًا خلال العام المقبل، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الأسعار ويحد من فرص التعافي المستدام.
ويرى محللون، أن مستويات التخزين المرتفعة عالميًا لا تزال من أبرز العوامل السلبية التي تؤثر على اتجاهات السوق، إلى جانب ضعف نمو الطلب مقارنة بوتيرة زيادة الإنتاج.
وفي موازاة ذلك، يراقب المستثمرون، عن كثب أي تطورات في مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا، إذ قد يؤدي التوصل إلى اتفاق إلى تخفيف أو رفع العقوبات الدولية المفروضة على قطاع النفط الروسي، ما قد يضيف إمدادات إضافية إلى السوق العالمية.
ومن المقرر أن يبحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قضايا إقليمية، تعد من أبرز العقبات أمام إنهاء الحرب، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقاء مرتقب في ولاية فلوريدا نهاية الأسبوع، في إطار مناقشات تتعلق بإطار سلام من 20 نقطة وضمانات أمنية يُجرى الانتهاء من صياغتها.
وقال زيلينسكي، إن الكثير من القضايا قد تُحسم قبل نهاية العام، كما أشار إلى استعداده للدعوة إلى استفتاء شعبي حول أي إطار سلام يتم الاتفاق عليه، في حال وافقت روسيا على وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، أعلنت موسكو، أن أحد مستشاري السياسة الخارجية للرئيس فلاديمير بوتين أجرى محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية عقب تلقي روسيا مقترحات أميركية تتعلق بتسوية محتملة للنزاع.
من جهة أخرى، أصدرت الولايات المتحدة أوامر لقواتها العسكرية بالتركيز على ما وصفته بـ"عزل" صادرات النفط الفنزويلي خلال الشهرين المقبلين، في خطوة تعكس تفضيل واشنطن استخدام أدوات الضغط الاقتصادي بدلًا من الخيارات العسكرية.
ورغم المخاطر المرتبطة بالعناوين المتعلقة بفنزويلا، يرى محللون أن التأثير العالمي لهذه الإجراءات على أسعار النفط لا يزال محدودًا، مؤكدين أن تركيز السوق الأساسي ينصب حاليًا على فائض المعروض العالمي المتزايد.
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في “بي أو كيه فاينانشال”، إن العوامل السلبية المتمثلة في ارتفاع المخزونات العالمية، إلى جانب أي تقدم ولو محدود في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، لا تزال تضغط على أسعار النفط في المرحلة الحالية.
اقرأ أيضا:
17 سبتمبر 2026 11:09 م
17 سبتمبر 2026 10:23 م
17 سبتمبر 2026 08:22 م
17 سبتمبر 2026 02:52 م
17 سبتمبر 2026 06:11 م
17 سبتمبر 2026 02:13 م
17 سبتمبر 2026 05:14 م
17 سبتمبر 2026 04:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً