السبت، 03 يناير 2026

05:11 ص

تسريح جماعي في "سيلزفورس"، الذكاء الاصطناعي وراء القرار أم تصحيح التوظيف الزائد؟

مارك بينيوف، الرئيس والمدير التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة سيلزفورس

مارك بينيوف، الرئيس والمدير التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة سيلزفورس

أعلنت شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة سيلزفورس عن تسريح جماعي لنحو 4000 موظف من قسم دعم العملاء، معللة القرار بـ«تحسين الكفاءة» والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، في خطوة تشبه ما قامت به شركات كبرى مثل مايكروسوفت في بداية الصيف الماضي.

التسريح والذكاء الاصطناعي

وفقًا لصحيفة لا راثون الإسبانية، يشكك العديد من المحللين في الرواية الرسمية، معتبرين أن الذريعة الحقيقية وراء التسريحات تتعلق بتصحيح التوظيف الزائد خلال سنوات الجائحة، التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الخدمات الرقمية، بالإضافة إلى سعي الشركة لجذب المستثمرين وتعزيز صورتها السوقية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجيات الشركات الكبرى لإظهار نفسها كمؤسسات مبتكرة وفعّالة، حيث يُلقى اللوم على التكنولوجيا بدلًا من الاعتراف بأخطاء الإدارة، ما يُحافظ على صورة الحداثة والربحية لدى المستثمرين.

رؤية الرئيس التنفيذي

صرح الرئيس التنفيذي لشركة سيلزفورس، مارك بينيوف، بأن نظام الذكاء الاصطناعي «أجنت فورس» قد قلل بشكل كبير من الحاجة للتدخل البشري في حل المشكلات، وهو ما أدى إلى تقليص عدد موظفي دعم العملاء من 9000 إلى 5000 موظف فقط. 

وأكد بينيوف سابقًا أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على نحو 50% من المهام الداخلية في الشركة، مشيرًا إلى التأثير العميق المتوقع على هيكل القوى العاملة.

تداعيات التسريح

تطرح التسريحات أسئلة حول مدى الحتمية التكنولوجية لهذه الخطوة، وهل هي نتيجة التطور الطبيعي للذكاء الاصطناعي، أم أنها استراتيجية محسوبة لتحسين صورة الشركة وتبرير تخفيضات كبيرة في القوى العاملة.

تُعد هذه التطورات دلالة على التحولات العميقة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، حيث يتقلص دور التدخل البشري تدريجيًا أمام الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ما يترك أثرًا مباشرًا على فرص الشباب في الحصول على وظائف مستقبلية ضمن هذا القطاع.

search