الخميس، 08 يناير 2026

09:11 م

المليارات المفقودة، من سيحمل تكلفة إنقاذ النفط الفنزويلي؟

النفط في فنزويلا

النفط في فنزويلا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة للسيطرة على احتياطيات النفط الضخمة في فنزويلا، مستهدفًا جذب شركات نفط أمريكية لاستثمار مليارات الدولارات في إعادة بناء قطاع النفط المتدهور في البلاد.

وفي مؤتمر صحفي عقده في منتجع مارالاجو بفلوريدا، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستوظف خبرتها الصناعية ومواردها المالية لدعم إعادة إنتاج النفط الفنزويلي إلى مستويات قياسية. 

وقال: "سنجعل أكبر شركات النفط الأمريكية تدخل السوق وتنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتهالكة، وتبدأ في جني الأرباح"، وفق ما نقلت وكالة بلومبيرج.

احتياطيات ضخمة وتحديات قديمة

تمتلك فنزويلا احتياطيات نفطية تُقدّر بحوالي 303 مليارات برميل، أي ما يقارب خُمس الاحتياطيات العالمية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتراجع الإنتاج النفطي الفعلي خلال العقود الماضية نتيجة سوء الإدارة وتأميم شركات النفط الأجنبية، بما في ذلك أصول شركتي "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس".

في السبعينيات، كان الإنتاج يصل إلى 3.5 مليون برميل يوميًا، أي نحو 7% من الإنتاج العالمي آنذاك، لكنه انخفض إلى حوالي 1.1 مليون برميل يوميًا العام الماضي، أي نحو 1% فقط من الإنتاج العالمي، وفق تحليل لوكالة رويترز.

قطاع النفط في فنزويلا

تكلفة إعادة الإعمار والآفاق الاستثمارية

تتراوح تقديرات تكلفة تحديث البنية التحتية النفطية لإعادة الإنتاج إلى مستويات التسعينيات بين 8 و58 مليار دولار، بحسب شركة النفط الحكومية PDVSA ووسائل إعلام أمريكية مثل "سي إن إن" و"أن بي سي نيوز".

ورغم إعلان ترامب عن نية الشركات الأمريكية ضخ استثمارات ضخمة، يبقى السؤال حول استعداد هذه الشركات لتحمل المخاطر في بيئة سياسية مضطربة، خصوصًا مع غياب قواعد قانونية وأمنية واضحة.

تحديات القطاع النفطي في فنزويلا

أكد محللون لوكالة رويترز أن أي استثمارات مستقبلية ستواجه تحديات تتعلق بالأمن، والبنية التحتية المتهالكة، ومصداقية العملية الأمريكية لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

وأشار الخبير الإستراتيجي توماس أدونيل إلى أن إعادة إنتاج النفط على نطاق واسع قد تستغرق 5 إلى 7 سنوات إذا جرى إصلاح البنية التحتية وتنظيم الاستثمارات، لكن أي انتقال سياسي فاشل قد يؤدي إلى مقاومة طويلة الأمد تشمل جماعات مسلحة وعنفًا محليًا.

الشركات المرشحة والمستقبل المتوقع

جذبت فنزويلا تاريخيًا معظم شركات النفط الكبرى بسبب ثرواتها الضخمة، وتنتج شركة شيفرون الأمريكية حاليًا نحو 20% من نفط البلاد بعد عملها بموجب إعفاء من العقوبات في السنوات الماضية.

وقد تمتلك "إكسون" و"كونوكو فيليبس" خبرة سابقة في السوق الفنزويلية، لكنها انسحبت بعد تأميم أصولهما من قبل الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

وقد تؤدي عودة الاستقرار الاقتصادي وارتفاع أسعار النفط إلى جذب شركات أخرى لإعادة النظر في استثماراتها، بما في ذلك شركات مثل ريبسول الإسبانية، وإيني الإيطالية، و"موريل إيه بروم" الفرنسية، التي لا تزال تعمل في مشاريع مشتركة مع شركة النفط الحكومية في كراكاس.

اقرأ أيضًا:

الأسواق تتنفس بحذر، تراجع أسعار النفط اليوم رغم أزمة فنزويلا

300 مليار برميل، خبير طاقة يكشف تأثير سيطرة ترامب على نفط فنزويلا

بعد الوصول لمخزونات فنزويلا، هل تعيد أمريكا صياغة أسعار النفط؟

search