الجمعة، 09 يناير 2026

01:26 ص

"إرجاع الشيء لأصله"، الآثار توضح حقيقة بيع سقف مسجد أثري بسوهاج

مسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا

مسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا

أكدت وزارة السياحة والآثار أن ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقف مسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج، وأعمال الترميم التي كانت جارية به غير صحيح على الإطلاق، بعد أن انتشرت استغاثات عاجلة تندد بالإهمال وتدمير أجزاء من المسجد، وبيع أخشاب السقف الأثري بمبالغ مالية كبيرة.

تلف نتيجة انتشار آفة النمل الأبيض

وشددت الوزارة في بيان لها، اليوم، على أن جميع الأعمال تمت وفقًا للمعايير العلمية والفنية المعمول بها في مجال ترميم الآثار وبالاستناد إلى ملفات لجنة حفظ الآثار العربية الخاصة بالمسجد وبالتعاون مع وزارة الأوقاف، وبعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.

وأوضحت أن السقف الخشبي الذي كان قائمًا بالمسجد حديث ومصنوع من الخشب الأبيض، تمت إضافته خلال أعمال التطوير التي أجريت على فترات متتالية خلال ستينيات القرن الماضي، كما شملت تلك الأعمال استبدال عدد من الأعمدة الجرانيتية الأصلية للمسجد بأعمدة حديثة من الطوب الآجر والأسمنت.

وأشارت إلى أنه على مدار السنوات الماضية تعرض السقف الحديث لحالة شديدة من التلف والتهالك نتيجة انتشار آفة النمل الأبيض وبعض الحشرات، ما جعل ترميمه أو إعادة استخدامه غير ممكن، نظرًا لما كان قد يسببه ذلك من مخاطر انتقال هذه الآفات إلى باقي العناصر الخشبية داخل المسجد.

تحقيقًا لمبدأ “إرجاع الشيء لأصله”

وبناءً على ذلك، تقرر استبدال السقف بآخر مصنوع من الخشب العزيزي، وهو نفس نوع الخشب الذي كان مستخدمًا في السقف الأصلي للمسجد، حيث عُدَّ الخشب العزيزي المادة التقليدية المستخدمة في أسقف المساجد الأثرية، وذلك تنفيذًا لقرار اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، ووفقًا لما ورد بملفات لجنة حفظ الآثار العربية، تحقيقًا لمبدأ “إرجاع الشيء إلى أصله”.

وتقرر أيضًا استبدال الأعمدة الحديثة التي أضيفت خلال أعمال التطوير التي تمت في ستينيات القرن الماضي بأعمدة جرانيتية مماثلة للأعمدة الأصلية للمسجد.

وأكدت الوزارة أن أعمال الترميم التي أجريت استهدفت إعادة مسجد الأمير عثمان إلى أصوله الأثرية والتاريخية، وذلك وفقًا للنظريات العلمية المعتمدة في مجال ترميم وصيانة المباني الأثرية، بما ضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية.

وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة ضرورة تحري الدقة والرجوع إلى الجهات المختصة قبل تداول أو نشر أي معلومات غير موثوقة كان من الممكن أن تسهم في إثارة بلبلة الرأي العام، مؤكدة حرصها الكامل على صون المواقع الأثرية والحفاظ عليها.

اقرأ أيضًا:

وزير السياحة عن ترميم سور مجرى العيون: لا مساس بالجزء الأثري

search