الخميس، 08 يناير 2026

11:52 م

“عصابة الجولابي” الهندية، جيش نساء يحارب العنف ضد المرأة بـ"الخرزانة"

نساء عصابة الجولابي

نساء عصابة الجولابي

في ولاية "أوتار براديش" الهندية لا تختفي صرخات النساء وراء جدران النفوذ، ففي هذه المدينة أي يد تمتد لإساءة معاملة امرأة، تواجه جيش نسائي غاضب يرتدي الساري الوردي، ويحمل عصي الخيزران، لقلب الرأي العام وإسقاط أعتى معتدٍ وراء القضبان مهما كانت سلطته، وهؤلاء يعرفن بـ“عصابة الجولابي”.

من هم عصابة الجولابي؟

تضم هذه المجموعة مئات آلاف النساء المكافحات، يسعين لحماية المرأة والدفاع عن حقوقها، ورغم أن العديد من أساليبهن التوعوية سلمية ولا تميل للعنف، إلا أن بعض أعضءها المدربات يستخدمن عصى الخيزران المعروفة باسم “ لاثى” لضرب الرجال الذين يمارسون العنف ضد المرأة.

متى تأسست عصابة الجولابي؟

تأسست مجموعة عصابة الجولابي عام 2006، وتعود فكرة تأسيسها إلى امرأة تدعى سامبات ديفي، رأت في أحد الأيام جارًا لها يعتدي على زوجته بالضرب، وعندما حاولت التدخل اعتدى عليها أيضًا، لكنها لم تتوقف عن المقاومة.

عادت ديفي في اليوم التالي للرجل ذاته مسلحة بعصا الخيزران وخمسة نساء أخريات وأنهلن عليه بالضرب المبرح.

سرعان ما انتشرت فعلة ديفي والخمس نساء في أرجاء القرية، حينها بدأت النساء بالتواصل مع ديفي من القرى المجاورة على أمل الانضمام لعصابتها، وهكذا ولدت عصابة الجولابي.

الجولابي تعني اللون الوردي، في إشارة إلى الساري الوردي الذي ترتديه النساء في العصابة، وفي تصريح لقتاة الجزيرة عام 2014، قالت ديفي : “نعم نحن نضرب الرجال بالعصى، ضربًا مبرحًا حتى لا يجرؤون على فعل أي شيء خاطيء تجاه أي امرأة مرة أخرى”.

نشاط عصابة الجولابي

في البداية كانت الوظيفة الأساسية للعصابة هي حماية النساء من العنف، لكن فيما بعد شملت مهامهم التحقيق في جرائم الاغتصاب والقتل عندما ترفض الشرطة التدخل خاصة لو كانت أصابع الاتهام تتجه لشخص ذو نفوذ أو سلطة.

تنشط العصابة في أفقر مناطق الهند، منطقة بونديلخاند، حيث يعيش أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر، وترتفع معدلات الجريمة.

تعمل العصابة في هذه المناطق على مكافحة كافة أشكال الفساد، من العنف ضد المرأة، وزواج الأطفال، وصولًا إلى النضال من أحل الحقوق الأساسية للفقراء.

ووفقًا  للموقع الاكتروني للعاصابة على شبكة الإنترنت، فأن رسالتهم تتلخص في “ دعم وتدريب النساء لتعزيز مهاراتهن الأساسية وتحقيق الأمن الاقتصادي لهن، بالإضافة إلى تعزيز ثقتهن لحماية أنفسهن من الإساءة”.

سامبات ديفي مؤسسة عصابة الجولابي

نماذج حققت فيها الجولابي العدالة للضحايا

تشتهر العصابة بتنظيم المظاهرات احتجاجًا على الفساد المحلي، ففي أحد المرات رفضت شرطة أتارا  تسجيل شكوى أحد مواطني الطبقة الدنيا، فنظمت العصابة احتجاجًا فيه أكتر من 200 امرأة لإجبار الشرطة على تسجيل الشكوى والتحقيق فيها.

ومرة أخرى ساعدوا فتاة بعمر الـ17 عامًا في إلقاء القبض على المعتدين عليها بعدما تعرضت لاغتصاب جماعي، وكان أحد المتهمين ابن عضو في المجلس التشريعي المحلي، حينها نظموا احتجاجا امام مركز الشرطة ومنزل النائب لاسترداد حق الفتاة.

اقرأ أيضًا:

الهند تتجاوز اليابان لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم

أيهما أفضل لقشرة الشعر في الشتاء زيت الخروع أم جوز الهند؟

search