الخميس، 19 مارس 2026

10:40 م

هل هناك علاقة بين "لبس العيد" وغفران الذنوب.. عالم بالأوقاف يوضح

صلاة العيد

صلاة العيد

مع قرب عيد الفطر، تتزايد التحضيرات في كل بيت، حيث يسعى الناس للظهور بأجمل صورة وارتداء الملابس النظيفة والجديدة، تعبيرًا عن فرحتهم بالعيد،  ويكثر التساؤل بين البعض عن علاقة المظاهر بالمغفرة، خاصة اعتقاد أن ارتداء ثوب جديد في العيد قد يغفر الذنوب، وانتشر الاعتقاد بين الناس، ليكون السؤال الذي يطرح نفسه: هل المغفرة مرتبطة بالمظاهر والملابس الجديدة، أم بالأعمال الصالحة والعبادة؟

المغفرة مرتبطة بالأعمال الصالحة؟

كشف الشيخ أشرف عبدالجواد، عالم بوزارة الأوقاف، أن بعض الناس يعتقدون أن لبس الثوب الجديد في العيد قد يغفر الذنوب، وهو اعتقاد خاطئ تمامًا، مؤكدًا أن هذا الرأي لا أساس له في الدين، مشيرًا إلى أن المغفرة الحقيقية مرتبطة بالأعمال الصالحة والعبادة الخالصة لله عز وجل، وليست بالمظاهر أو الملابس.

معيار المغفرة الحقيقي

وأوضح  عبدالجواد لـ"تليجراف مصر"، أن مغفرة الذنوب تتعلق بما قدمه الإنسان لله عز وجل طوال شهر رمضان: كيف كانت عبادتك؟ كيف كانت علاقتك بالله وبعباد الله؟ كم قرأت من القرآن؟ كم استغفرت؟ كم صليت؟ كم تصدقت؟ وكم صليت على النبي صلى الله عليه وسلم؟

الشيخ أشرف عبد الجواد عالم بوزارة الأوقاف 

الفرح الحقيقي والمغفرة لا تأتي من الملابس الجديدة 

وأشار الشيخ عبدالجواد إلى مثال عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الذي قال عندما قدم له أحد الرعية خبزًا خشنًا في يوم عيد الفطر: “اليوم لنا عيد وغدًا لنا عيد، وكل يوم لا نعصي الله عز وجل فيه لنا عيد”، مؤكدًا أن الفرح الحقيقي والمغفرة لا تأتي من الملابس، بل من حالة الإنسان مع الله وعبادته له.

الثوب الجديد للعيد سنة مستحبة وليس سببًا للمغفرة

وقال : "لا علاقة بين لبس الإنسان الجديد ومغفرة الله له، وهذه بدعة مستحدثة منكرة".

وأضاف أن بعض الأشخاص قد يتهاونون في أداء الصلاة أو الصيام طوال العام، ثم يشترون ثيابًا جديدة ويذهبون لأداء صلاة العيد، فهل يعني ذلك قبول أعمالهم؟ بالتأكيد لا، فالمعيار الحقيقي هو الأعمال الصالحة والعبادة الخالصة لله عز وجل.

صلاة العيد 

وأكد الشيخ أن الثوب الجديد للعيد سنة مستحبة للظهور بمظهر نظيف وجميل، لكن المغفرة والرضا من الله عز وجل تُنال بالأعمال الصالحة والتقرب إليه، لا بالمظاهر أو الملابس الجديدة.

سنن العيد 

وأضاف الشيخ أشرف عبد الجواد إن من السنن المستحبة في العيد: الغسل، والتطيب، والسواك، ولبس الثياب النظيفة والجميلة، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو الحضور أمام الله والمجتمع في أفضل صورة ممكنة.

صلاة العيد 

اختيار الثوب المناسب

وأكد أن الثوب ليس شرطًا أن يكون جديدًا، بل الأهم أن يكون نظيفًا ومرتبًا، مضيفًا أن الإنسان يُستحب أن يختار ثوبًا مناسبًا لمهنته، فلا يليق لمن يعمل في أعمال ملوثة أن يحضر بملابسه المتسخة إلى المسجد أو اللقاءات الدينية.

واختتم الشيخ عبدالجواد حديثه بالإشارة إلى أن اللون الأبيض له فضل مستحب، كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بلبسه للكفن وللملابس العامة.

اقرأ أيضًا:

هل تسقط الجمعة على من صلى العيد؟.. الإفتاء تحسم الجدل

search