الخميس، 08 يناير 2026

10:27 م

أمريكا تسيطر على ناقلة نفط روسية ضمن أسطول الأشباح، كيف سيرد بوتين؟

خفر السواحل الأمريكي يرصد الناقلة

خفر السواحل الأمريكي يرصد الناقلة

في فصل جديد من فصول الصراع الجيوسياسي المحتدم في الكاريبي، نفذت البحرية الأمريكية، اليوم، عملية نوعية جريئة قبالة سواحل فنزويلا، انتهت بالسيطرة على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي، ما ينذر بتصعيد خطير في المنطقة التي تسير فوق صفيح ساخن بعد اعتقال أمريكا للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل عدة أيام.

تفاصيل المطاردة والمناورة الفاشلة

بدأت الواقعة بمطاردة مثيرة بين قطع بحرية من أسطول الأشباح الأمريكي بمساندة جوية، وناقلة النفط الفنزويلية “بيلا 1”، التي لجأت إلى حيلة "تغيير الهوية" أثناء تواجدها في المحيط الأطلنطي، في محاولة يائسة للإفلات من المطادرة الأمريكية.

وقبل عدة أيام قامت السفينة بتغيير اسمها إلى "مارينيرا"، ورفعت العلم الروسي، إلا أن القوات الأمريكية أطبقت عليها الحصار واحتجزتها .

أسطول الأشباح 

وبحسب وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، فإن القوات الأمريكية نفذت عمليتي صعود متتاليتين ومنسقتين بدقة قبل الفجر، استهدفتا سفينتين تابعتين لما يسمى بـ"أسطول الأشباح"، هما السفينة مارينيرا والسفينة صوفيا، أثناء تواجدهما في المياه الدولية قرب الكاريبي.
 

ويشير مصطلح أسطول الأشباح إلى السفن التي تعمل في نقل النفط من الدول التي تتعرض لعقوبات مثل إيران وفنزويلا وغيرها.

ناقلة النفط الروسية

سجل أسود للناقلة

لم تكن عملية الاحتجاز وليدة الصدفة؛ فالسفينة "بيلا 1" مدرجة على قوائم المراقبة الأمريكية منذ فترة طويلة.

وفي هذا السياق، كشف المحلل السياسي المتخصص في الشأن الروسي، محمد عثمان، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن الولايات المتحدة كانت تتبع هذه السفينة عبر البحار منذ عام 2024. 

وأوضح عثمان أن سبب الملاحقة يعود لاستخدام السفينة في عمليات تهريب "النفط الإيراني" الخاضع للعقوبات، مشيراً إلى أن قرار احتجازها سبق عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي. 

وأضاف أن السفينة حاولت مؤخراً اختراق الحصار البحري الأمريكي المشدد المفروض على سواحل فنزويلا.

إحراج الكرملين ورسالة للقوى العظمى

وفجر عثمان مفاجأة بالكشف عن محاولة روسية لحماية السفينة، موضحاً أن موسكو أرسلت غواصة إلى سواحل فنزويلا لمحاولة تأمين ناقلة نفطها، لكن سرعة التحرك الأمريكي حسمت الموقف. 

واعتبر المحلل السياسي أن الخطوة الأمريكية تمثل "إحراجاً بالغاً للكرملين"، وتحمل رسالة استراتيجية شديدة اللهجة، مفادها - بحسب عثمان - أنه "لا توجد قوة على وجه الأرض، بما في ذلك روسيا والصين، تستطيع تحدي إرادة الولايات المتحدة دون أن تتحمل العواقب".

توقعات بتوتر محدود ورد دبلوماسي

وعن تداعيات الحادث، توقع "عثمان" ارتفاع حدة التوترات اللفظية بين واشنطن وموسكو، مع احتمالية تكرار الحادثة، نظراً للجوء سفن تحمل النفط الفنزويلي لرفع العلم الروسي كغطاء أثناء الإبحار.

واستبعد “عثمان” أي رد عسكري روسي، مرجحاً ألا يتجاوز الأمر "الإدانة الدبلوماسية"، لأن موسكو حريصة حالياً على الحفاظ على التهدئة الهشة في الملف الأوكراني سعياً لتسوية سياسية.

بدوره استبعد الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الأمريكي من نيويورك، أحمد محارم، استبعد أي رد فعل روسي قوي.

وأكد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن السفينة في الأساس تابعة لفنزويلا، واستخدمت العلم الروسي كحيلة فقط.

بدورها طالب وزارة الخارجية الروسية بضمان معاملة إنسانية وكريمة للمواطنين الروس على متن السفينة مارينيرا واحترام حقوقهم ومصالحهم.

فيما قالت شركة بوريفيست مارين، مالكة السفنية أن الناقلة الروسية إم/تي مارينيرا فارغة وكانت متجهة نحو مدينة مورمانسك الروسية قبل أن تتعرض لمطاردة مطولة من قبل خفر السواحل الأمريكي

اقرأ أيضًا

مفأجاة، سفينة النفط الروسية المحتجزة من أمريكا رست 498 ساعة في مصر (تفاصيل الرحلة)

بعد مطاردة جوية، قوات أمريكية تحتجز ناقلة نفط روسية شمال الأطلسي

تابعونا على

search