السبت، 10 يناير 2026

12:58 ص

إيران على صفيح ساخن، مظاهرات في 25 محافظة وقيود مشددة على الإنترنت

احتجاجات إيران

احتجاجات إيران

شهدت إيران مؤخراً تصعيداً في الاضطرابات الداخلية، تزامناً مع فرض قيود صارمة على الوصول إلى شبكة الإنترنت، مما أثار مخاوف من انقطاع شبه كامل للخدمة الدولية.

هذه الإجراءات، التي كشفت عن تراجع حركة البيانات بنسبة 35% وفقاً لشركة "كلاودفلير" لتكنولوجيا المعلومات، تتزامن مع موجة من احتجاجات إيران التي بدأت على خلفية اقتصادية وتطورت إلى اضطرابات واسعة النطاق، خلفت قتلى من بينهم شرطي إيراني.

ماذا تستهدف قيود الإنترنت المفروضة في إيران؟

تهدف القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت في إيران إلى تحقيق هدفين رئيسيين، وفقاً لمراقبين:

  • أولاً، تسعى السلطات إلى تعطيل تنسيق المتظاهرين للتجمعات، التي تُنظم بشكل أساسي عبر الإنترنت.
  • ثانياً، تهدف إلى منع انتشار التقارير والصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بـ الاحتجاجات المتصاعدة على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة للسيطرة على الرواية الإعلامية للأحداث.

كيف تتصاعد الاحتجاجات في إيران وما تبعاتها؟

بدأت هذه الموجة من المظاهرات في 28 ديسمبر الماضي بإضراب لتجار في بازار طهران، وسرعان ما امتد نطاقها ليشمل 25 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، مع تركيز خاص في المناطق الغربية حيث تتواجد أقليتا الأكراد واللور.

وتصاعدت حدة الأحداث بشكل مأساوي، حيث أعلنت وسائل إعلام محلية عن مقتل شرطي إيراني طعناً خلال اضطرابات بالقرب من العاصمة، بينما تشير تقديرات منظمة "إيران هيومان رايتس" إلى مقتل 27 متظاهراً على الأقل بالرصاص أو أشكال عنف أخرى ارتكبتها قوات الأمن في ثماني محافظات.

ما هي الأبعاد الاقتصادية التي تؤجج الاضطرابات؟

تُشكل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة دافعاً رئيسياً لـ الاحتجاجات المتصاعدة، حيث تتجاوز نسبة التضخم في إيران 36% منذ مارس 2024، وفقد الريال الإيراني قرابة نصف قيمته أمام الدولار، مما فاقم من معاناة شريحة واسعة من المواطنين.

وتتزامن هذه التحديات مع إعادة فرض عقوبات دولية تتعلق بالبرنامج النووي، وصعوبات في توفير المياه والكهرباء، وتوقعات بهيئة مالية عالمية تتوقع ركوداً في إيران بحلول عام 2026.

وتُعد هذه الاضطرابات في إيران الأكثر خطورة منذ احتجاجات 2022-2023 التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني.

كيف تستجيب السلطات الإيرانية للمطالب الشعبية؟

في ظل التوتر المتزايد، قدمت السلطات الإيرانية مواقف متباينة، وصرح المرشد الأعلى علي خامنئي السبت الماضي بأن السلطات ستجري حواراً مع المحتجين، لكنه حذر في الوقت ذاته من ضرورة "وضع مثيري الشغب في مكانهم المناسب".

ومن جانبه، أقر نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، بوجود "أوجه قصور" في البلاد، محذراً من محاولات البعض لاستغلال هذه الاحتجاجات.

اقرأ أيضًا:

سيناريو "السقوط من الداخل" بإيران، لماذا يفضل ترامب ونتنياهو الصراعات الداخلية على الهجوم المباشر؟

search