السبت، 10 يناير 2026

07:34 ص

دخلاء في دوائر النواب، "أزمة نسب" تثير الجدل بالبرلمان الجديد

مجلس النواب

مجلس النواب

أثار الجدل الذي صاحب ترشح وفوز النائبة نيفين إسكندر بتمثيل إحدى دوائر محافظة المنوفية، رغم انتمائها لمحافظة أسيوط، موجة من النقاشات السياسية والإعلامية حول معايير تمثيل الدوائر الانتخابية، خاصة بعد مناظرتها مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد بحلقة الإعلامي عمرو أديب.

تحفظات لا تستند إلى أساس قانوني

وفي هذا السياق، علّق رئيس الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، سعيد عبدالحافظ، على ما أُثير مؤخرًا من تحفظات بشأن ترشح نواب لتمثيل دوائر لا ينتمون إليها، معتبرًا أن هذه التحفظات يمكن فهمها سياسيًا، لكنها لا تستند إلى أساس قانوني.

وأوضح عبدالحافظ عبر صفحته على فيسبوك، أن الدستور وقوانين الانتخابات لم تشترط الإقامة الجغرافية أو المعرفة التفصيلية بالمحافظة كشرط للترشح، مشددًا على أن النائب هو ممثل سياسي وتشريعي ورقابي بالأساس، وليس مسؤول خدمات محلية.

وأضاف أن الفيصل الحقيقي في هذه المسألة يظل صندوق الاقتراع، باعتباره الأداة الوحيدة التي تُمكّن الناخب من محاسبة المرشح واختيار من يراه أصلح لتمثيله.

يأتي هذا التعليق الحقوقي بعد تصاعد الجدل عقب ظهور النائبة نيفين إسكندر في إحدى حلقات برنامج الإعلامي عمرو أديب، حيث طُرح تساؤل مباشر حول مدى وجاهة تمثيل نائبة من أسيوط لدائرة في المنوفية وسألها الكاتب الصحفي مجدي الجلاد: “هل ينفع نائبة من أسيوط تبقى نائبة عن المنوفية”؟.

جدل توزيع المرشحين على الدوائر 

وأشار الجلاد إلى أن توزيع المرشحين على الدوائر قد يتم في بعض الأحيان وفق رؤية الأحزاب أو الجهات المنظمة للعملية الانتخابية، وليس بالضرورة بناءً على ارتباط النائب المباشر بالبيئة المحلية، وهو ما أثار تساؤلات حول فاعلية هذا النمط في تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق تمثيل حقيقي لهم.

من جانبها، ردت النائبة نيفين إسكندر على هذه الانتقادات، مؤكدة أنها كانت على دراية كاملة بدائرة المنوفية التي خاضت الانتخابات على مقاعدها ونجحت في تمثيلها، رغم امتداد جذورها لمحافظة أسيوط.

واعتبرت أن خوضها هذه التجربة كان تحديًا شخصيًا ومهنيًا، لا سيما في ظل مشاركتها ضمن فئة النواب الشباب، بهدف إحداث تغيير داخلي في الأداء البرلماني والمساهمة في تطوير الحياة النيابية والتعبير عن مشاكل “جيل زد”.

رد اعتبار لفئات اجتماعية

وأضافت النائبة أن وصولها إلى البرلمان يمثل رد اعتبار لفئات اجتماعية مختلفة عانت من التهميش لسنوات طويلة، مشددة على أن تمثيلها للدائرة لا يقتصر على الدور التشريعي والرقابي، بل يشمل أيضًا السعي لإحداث تأثير إيجابي على مستوى السياسات المحلية وتحسين حياة المواطنين.

ويعكس هذا الجدل المستمر تباينًا واضحًا بين القراءة القانونية لمعايير الترشح، والقراءة السياسية والاجتماعية لفكرة التمثيل المحلي، في ظل تساؤلات متجددة حول أفضل السبل لتحقيق برلمان يعكس تطلعات المواطنين ويوازن بين النص الدستوري ومتطلبات الواقع.

من هي النائبة نيفين إسكندر؟

تردد اسم نيفين اسكندر خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل، بعد فوزها بعضوية مجلس النواب ضمن القائمة الوطنية (مستقل) عن محافظة المنوفية، رغم أنها من مواليد مركز أبو تيج بمحافظة أسيوط.

حصلت نيفين على بكالوريوس صيدلة من جامعة أسيوط، ودبلومة إدارة المستشفيات، وتعمل صيدلانية بمستشفى معهد ناصر للبحوث والعلاج وعلى الصعيد السياسي، تُعد نيفين عضوًا في تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وسبق أن شغلت عضوية المكتب السياسي بحزب المحافظين، ورئاسة لجنة المواطنة المركزية خلال الفترة من 2018 إلى 2023.

كما شاركت في لجان الحملات الانتخابية وحقوق الإنسان، إلى جانب عضويتها بالهيئة الاستشارية الشبابية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر خلال الفترة من 2019 إلى 2023، وشاركت كذلك في عدد من جلسات الحوار الوطني من لجنة الحقوق والحريات العامة بالمحور السياسي، خاصة تلك المتعلقة بمناهضة جميع أشكال التمييز وتعزيز مبادئ المواطنة.

اقرأ أيضا:

التشكيل الكامل لمجلس النواب، ضوابط حددها الدستور في التعيين

تابعونا على

search