الأحد، 11 يناير 2026

11:18 ص

الجيش السوري يعلن انتهاء وجود الأكراد في حلب.. والقوات الكردية ترد

أفراد من الشرطة العسكرية السورية

أفراد من الشرطة العسكرية السورية

أعلن الجيش السوري، اليوم السبت، انتهاء عملياته العسكرية في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، مؤكدًا أنه قام بتمشيط المنطقة التي كانت تُعد آخر معاقل القوات الكردية داخل المدينة.

في المقابل، نفت القوات الكردية فقدانها السيطرة على المنطقة، وأكدت استمرار مقاومتها، في ظل تضارب الروايات حول ما جرى على الأرض، وفقًا لوكالة "رويترز".

عملية تمشيط واسعة

وقال الجيش السوري إن قواته قامت بعملية تمشيط واسعة في حي الشيخ مقصود، في إشارة إلى سيطرته على المنطقة بالقوة، وذلك بعد انهيار وقف إطلاق النار المؤقت الذي كان من المفترض أن يضع حدًا لأيام من القتال العنيف داخل المدينة، وأوضح أن العملية جاءت بعد فشل الاتفاق في إنهاء المواجهات الدامية بين الطرفين.

وكان الجيش قد أعلن في وقت متأخر من يوم الجمعة عزمه إطلاق عملية برية لطرد القوات الكردية من المنطقة، بعدما رفضت مغادرة آخر مواقعها في الشيخ مقصود وفقًا لبنود الاتفاق.

تعميق خطوط الانقسام

أدى تجدد العنف في حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، إلى تعميق أحد أبرز خطوط الانقسام في البلاد، ويأتي ذلك في وقت يواجه الرئيس أحمد الشرع تحديات كبيرة في تنفيذ تعهده بتوحيد سوريا تحت سلطة مركزية واحدة، بعد 14 عامًا من الحرب.

وقد اصطدمت هذه الوعود بمقاومة من القوات الكردية، التي تبدي تخوفًا من الحكومة الجديدة، ما ساهم في تفجير الوضع العسكري داخل المدينة.

كانت الولايات المتحدة وقوى دولية أخرى قد رحبت في وقت سابق من الأسبوع بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، إلا أن القوات الكردية رفضت تنفيذ بند الانسحاب من آخر معاقلها في الشيخ مقصود، ما دفع الجيش السوري إلى التحرك عسكريًا.

في الساعات الأولى من صباح السبت، أعلن الجيش السوري انتهاء عمليات التمشيط في المنطقة، مشيرًا إلى أن بعض المقاتلين الأكراد ما زالوا مختبئين، وفي بيان مكتوب، نفت القوات الكردية سيطرة الحكومة على الشيخ مقصود، وأكدت أنها لا تزال تقاوم.

وفي هذا السياق، أفاد مراسلو وكالة "رويترز" في المدينة، أنهم لم يسمعوا أي أصوات اشتباكات خلال تلك الفترة.

نهاية الوجود الكردي 

تشير سيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود، في حال تأكيدها، إلى إنهاء وجود القوات الكردية في جيوب حلب التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، ومع ذلك، لا تزال هذه القوات تسيطر على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا، حيث تدير منطقة شبه مستقلة.

كانت القوات الكردية قد قاومت محاولات دمجها في الحكومة السورية الجديدة، التي تشكلت من مقاتلين سابقين في المعارضة، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، ومع تعثر المفاوضات بشأن هذا الاندماج، اندلع القتال في حلب يوم الثلاثاء الماضي.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن تسعة مدنيين، إضافة إلى نزوح أكثر من 140 ألف شخص من منازلهم.

قال المبعوث الأمريكي توم باراك، في بيان نُشر يوم السبت، إنه التقى بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في العاصمة عمّان، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان انسحاب القوات الكردية سلميًا من حلب.

اقرأ أيضًا:

نجاة مراسل التليفزيون السوري من الموت تحت متاريس دبابة

انتشار أمني في الأشرفية بحلب.. وضبط أسلحة وسيارة مفخخة منسوبة لـ"قسد"

search