واشنطن تدرس الخيارات العسكرية ضد إيران.. وترامب مستعد لدعم المتظاهرين
احتجاجات حاشدة في إيران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت، إنه مستعد لدعم المتظاهرين الإيرانيين ضد النظام الحاكم، مع انتشار الاحتجاجات في جميع المحافظات الإيرانية البالغ عددها 31 محافظة، حيث بدأت إدارة ترامب مناقشة كيفية تنفيذ ضربة عسكرية.

دعم أمريكي لزعزعة استقرار إيران
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن مسؤولين في الحكومة الأمريكية يدرسون ضرب عدة أهداف عسكرية إيرانية.
وقال مسؤولون سابقون في البنتاجون لصحيفة ديلي تلجراف البريطانية إن ترامب قد يأذن أيضاً بعمليات سرية لوكالة المخابرات المركزية لزعزعة استقرار طهران أو يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لشن هجماتها الخاصة على النظام.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال" يوم السبت: "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. والولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد للمساعدة!!!"، وقد أعاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث نشر هذا التصريح لاحقاً.
وذكر أحد المصادر أنه تمت مناقشة شن ضربة واسعة النطاق، فيما قال مصدر آخر إن المسؤولين لم يتوصلوا إلى توافق في الآراء وأن الأصول العسكرية لم يتم نقلها قبل الهجوم.
وأشارت صحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية، إلى أن ترامب يدرس بجدية التدخل، في ظل المخاوف من مقتل مئات المتظاهرين في تظاهرات عمت أنحاء إيران، وكان قد حذر سابقًا قوات الأمن الإيرانية من استخدام القوة المميتة.
وشارك عدد كبير من المتظاهرين الإيرانيين في احتجاجات ليلة السبت، على الرغم من حملة القمع الوحشية التي شنها النظام، وفقا للصحيفة البريطانية.
بدأت الاحتجاجات في طهران رداً على انهيار العملة، وسرعان ما انتشرت في جميع أنحاء البلاد.
كما تحدوا الأوامر بالبقاء في منازلهم، معرضين أنفسهم لخطر استهدافهم من قبل الحرس الثوري الإيراني، الذي أطلق النار على المتظاهرين في محاولة لقمع الاحتجاجات التي تهدد بإسقاط النظام، وفقًا للتقرير.
وقال أطباء لصحيفة “ديلي تليجراف” إن المستشفيات في جميع أنحاء البلاد كانت مكتظة بالمصابين بجروح ناجمة عن طلقات نارية.
وأضاف الأطباء أن حصيلة القتلى المؤكدة، والبالغة 51 متظاهراً، لا تمثل سوى جزء ضئيل من حجم إراقة الدماء الحقيقي.
ولا تزال العائلات تعيش في خوف شديد يمنعها من الإبلاغ عن الوفيات، وأصبحت المستشفيات مرتعاً لقوات الأمن التي تسعى لاعتقال المتظاهرين الجرحى، كما أن مخزون الدم آخذ في النفاد، حيث يحذر السكان من أن الناس يموتون بسبب نقص الدم.
وأفادت بي بي سي الفارسية أنه تم نقل ما مجموعه 70 جثة إلى مستشفى واحد فقط، وهو مستشفى بورسينا، في مدينة رشت ليلة الجمعة.
وأظهرت لقطات نشرتها منظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي تتخذ من النرويج مقراً لها، جثث القتلى الذين سقطوا بالرصاص خلال الاحتجاجات مكدسة على أرضية مستشفى الغدير في شرق طهران.
وقال طبيب في طهران: "إن عدد الوفيات أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه. نحن نعالج أعداداً كبيرة من المرضى في المستشفيات ونفتقر إلى كل شيء".
وشارك ترامب منشوراً للسيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الذي نجح العام الماضي في الضغط على الرئيس لشن ضربات على المواقع النووية الإيرانية، مبرراً التدخل.
وقال مايكل روبين، المسؤول السابق في البنتاجون، لصحيفة ديلي تليجراف إن الولايات المتحدة قد تشن ضربات موجهة على مخابئ الأسلحة التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأضاف: "الحرس الثوري ليس متجانساً، لذا عليك فصل المتشددين أيديولوجياً عن المتشككين الذين لا يهمهم سوى المال، عليك استهداف بعض القيادات، لكن لا يجب قتل أفراد الحرس الثوري عشوائياً".
وضع علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، أجهزة الأمن في البلاد في حالة تأهب قصوى، وأمر الحرس الثوري الإيراني بتولي زمام حملة القمع، وسط مخاوف من انشقاقات من جانب الشرطة والجيش.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن الإيرانية كانت تستهدف عيون المتظاهرين، وهو تكتيك بات سمة مميزة للجماعة، وقد تم توثيق ذلك على نطاق واسع خلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، حيث أصيب المئات بالعمى.
لكن رغم حملة القمع العنيفة، خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع طهران مجدداً ليلة السبت لليوم الرابع عشر على التوالي من الاحتجاجات، وأظهرت لقطات فيديو هتافاتهم المناهضة للحكومة وهم يملؤون الشوارع بأكملها.
وخرج آلاف الأشخاص إلى شوارع المدن الإيرانية الكبرى ليلة الجمعة، وهم يهتفون "الموت للديكتاتور".
وقال أحد المتظاهرين لصحيفة الجارديان إنه شاهد العشرات من المتظاهرين يُطلق عليهم النار في أنحاء طهران، قائلاً: "لقد رأينا مئات الجثث".
فيما قال أحد الأطباء لمجلة تايم إن ستة مستشفيات في العاصمة وحدها سجلت ما لا يقل عن 217 حالة وفاة بين المتظاهرين، "معظمهم [قتلوا] بالذخيرة الحية".
وانتشرت الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران منذ 28 ديسمبر إلى أكثر من 340 موقعاً، وبدأت كرد فعل على التضخم المتصاعد، وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية حيث طالب المتظاهرون بإنهاء الحكم الديني.
آلاف المتظاهرين في الشوارع يهتفون “الموت للديكتاتور”
واستمرت المظاهرات ليلة السبت بعد أن خرج الآلاف إلى شوارع المدن الإيرانية الكبرى في الليلة السابقة، وهم يهتفون "الموت للديكتاتور".
وأظهرت لقطات فيديو تحققت منها صحيفة “ديلي تليجراف” أشخاصاً يرقصون حول النيران وسط الطرق السريعة في منطقة بوناك شمال طهران، وسُمع المتظاهرون يهتفون "الموت لخامنئي" وهم يقرعون الأواني في منطقة سعدات آباد بالعاصمة.
كما تُظهر لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة متظاهرين يشعلون النار في كشك للشرطة في سعدات آباد شمال طهران.
وألقت السلطات القبض على أكثر من 2300 شخص في جميع أنحاء البلاد، من بينهم 166 قاصراً على الأقل، بينما واصلت قوات الأمن استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
اقرأ أيضًا…
من الشارع إلى الإنترنت.. كيف تواجه إيران أكبر موجة احتجاجات منذ سنوات؟
الأكثر قراءة
-
موعد مباراة المغرب ونيجيريا في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية
-
نماذج امتحانات إنجليزي للصف الأول الإعدادي pdf.. امتحانات شاملة بالإجابات
-
حسن الخاتمة.. وفاة شاب ساجدًا أثناء إمامته لوالده بقليوب
-
نيجيريا تهزم الجزائر وتتأهل لملاقاة المغرب في نصف نهائي أمم أفريقيا
-
نماذج امتحان إنجليزي للصف الرابع الابتدائي الترم الأول 2026
-
مشاهدة بث مباشر مباراة منتخب مصر و كوت ديفوار في أمم أفريقيا
-
من «المجلس سيد قراره» إلى سيادة الدستور: قراءة دستورية في أخطر مغالطات المشهد البرلماني
-
مراجعة فلسفة أولى ثانوي.. أهم الأسئلة المتوقعة في الامتحان
أخبار ذات صلة
"أنا مقاتل"، أول رسالة لـ مادورو من داخل السجن في أمريكا
11 يناير 2026 10:19 ص
خبير جيولوجي: لهذا السبب جزيرة جرينلاند “منجم ذهب” لترامب
11 يناير 2026 03:26 ص
مقتل امرأة يشعل احتجاجات ضد هيئة الهجرة الأمريكية بجميع أنحاء البلاد
11 يناير 2026 02:12 ص
ترامب يعلن دخول أمريكا في حالة طوارئ.. والسر فنزويلا
10 يناير 2026 08:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً