الإثنين، 12 يناير 2026

02:55 ص

عمرو طلعت: قطاع الاتصالات ليس حكرًا على خريجي كليات بعينها

 مبادرة الرواد الرقميون

مبادرة الرواد الرقميون

في خطوة استراتيجية تمثل نموذجًا للتكامل بين القطاع الحكومي والجهات الوطنية، وقعت الأكاديمية العسكرية مذكرات تفاهم مع الشركات في إطار مبادرة الرواد الرقميون، بهدف إعداد وتأهيل جيل جديد من الكوادر الرقمية المصرية، لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مجال التكنولوجيا والمعلومات.

مبادرة الرواد الرقميون

ألقى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس عمرو طلعت، كلمة أكّد فيها أن المبادرة تمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن الهدف هو بناء قادة قادرين على قيادة مستقبل مصر الرقمي ومواكبة التطورات العالمية في كل القطاعات.

وأوضح الوزير، أن العالم يشهد تغيرات غير مسبوقة في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، وأن هذا القطاع لم يعد مقتصرًا على تخصصات محددة، بل أصبح قاسمًا مشتركًا بين جميع قطاعات الدولة، من الصناعة والزراعة إلى التعليم والصحة والبيئة.

وأكد طلعت، أن أي مشروع أو تطوير في الدولة يعتمد بشكل أساسي على البنية الرقمية وتكنولوجيا المعلومات.

متطلبات سوق العمل

وأشار إلى أن هذا التحول التكنولوجي انعكس على متطلبات سوق العمل، حيث لم تعد الوظائف مقصورة على نطاق محلي، بل أصبح من الممكن للشاب المصري العمل في شركات دولية من داخل قريته، وهو ما يفرض ضرورة تزويد الكوادر بمجموعة متكاملة من المهارات تشمل التقنية والعلمية، بالإضافة إلى القدرات الشخصية مثل العمل الجماعي، القيادة، التواصل، الالتزام بالجداول الزمنية، والمهارات اللغوية التي تمكّنه من التواصل مع المجتمع الرقمي الدولي.

محاور مبادرة الرواد الرقميون

وأكد الوزير أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

  • التأهيل الفني: عبر مسارات متخصصة تشمل الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، لتزويد المشاركين بالمهارات التقنية اللازمة لمواكبة سوق العمل.
  • التطبيق العملي: من خلال ورش عمل ومشروعات واقعية تربط بين التدريب الأكاديمي وسوق العمل، لضمان اكتساب الخبرة العملية الضرورية.
  • التنمية الشخصية والمهنية: تطوير قدرات التعاون والقيادة والابتكار، وتعزيز ثقافة التعلم المستمر لمواكبة التغيرات السريعة في التقنيات الحديثة.

مستقبل مصر الرقمي

وأشار الوزير إلى أن المبادرة تستهدف الشباب من 23 إلى 28 عامًا، باعتبارهم الشريحة الأكثر قدرة على الابتكار والمساهمة في بناء مستقبل مصر الرقمي، مع فتح المجال أيضًا للفئات الأكبر سنًا للانضمام عبر مسارات خاصة لتطوير المهارات المهنية.

سوق العمل الرقمي

وشدد المهندس طلعت على أن النجاح في سوق العمل الرقمي يتطلب استمرارية التعلم وتحديث المهارات، نظرًا لتسارع الابتكارات والاختراعات، مؤكّدًا أن الأساس الحقيقي ليس امتلاك المعرفة الحالية فقط، بل تعلم كيفية التعلم ومواكبة كل جديد على مدار الحياة المهنية.

وأضاف أن المبادرة تركز أيضًا على سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال تجهيز المتدربين بمهارات متعددة تضمن قدرتهم على المنافسة محليًا ودوليًا، مما يجعل المبادرة جسرًا فعالًا بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل.

التحول الرقمي

واختتم المهندس عمرو طلعت كلمته، بالتأكيد على أن هذه المبادرة تمثل فرصة وطنية لتعزيز التحول الرقمي في مصر، وبناء جيل جديد من القادة الرقميين القادرين على قيادة المستقبل التكنولوجي للدولة، مشددًا على أن النجاح يتطلب الاجتهاد والعمل تحت ظروف تحديّة، والالتزام الكامل بتحقيق الأهداف الوطنية.

اقرأ أيضا:

اتصال الدولية: "الرواد الرقميون" تجربة غير تقليدية لإعداد شباب مؤهل لسوق التكنولوجيا

"الرواد الرقميون" و"أجيال مصر الرقمية".. تدريب نصف مليون متدرب سنويًا

تابعونا على

search