الأحد، 11 يناير 2026

10:27 م

يحطم الأرقام القياسية، رصد كويكب بحجم سبعة ملاعب كرة قادم نحو الأرض

كويكب - تعبيرية

كويكب - تعبيرية

في أعماق الفضاء، بين المريخ والمشتري، رُصد كويكب جديد يُحطّم الأرقام القياسية، حيث رصد علماء الفلك، جرمًا سماويًا بحجم سبعة ملاعب كرة قدم يدور بسرعة لم يسبق له مثيل، وفقًا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وبحسب الصحيفة، يبلغ قطر الكويكب، المسمى 2025 MN45، 710 أمتار، ويُكمل دورة كاملة كل 1.88 دقيقة.

دوران الكويكب

أثار دوران هذا الكويكب بهذه السرعة، حيرة الخبراء، الذين يؤكدون أنه لا بد أن يكون مكونًا من صخور صلبة ليحافظ على شكله.

وقالت سارة جرينستريت، رئيسة فريق عمل الأجسام القريبة من الأرض والأجسام بين النجوم التابع لتعاون علوم النظام الشمسي في مرصد روبين: "من الواضح أن هذا الكويكب مصنوع من مادة ذات قوة عالية جدًا ليحافظ على تماسكه أثناء دورانه بهذه السرعة".

كويكبات الركام

وأضافت: أنه يحتاج إلى قوة تماسك مماثلة لقوة الصخور الصلبة.. هذا أمر مثير للدهشة إلى حد ما، إذ يُعتقد أن معظم الكويكبات هي ما يُعرف بـ"كويكبات الركام"، أي أنها تتكون من قطع صغيرة عديدة من الصخور والحطام التي تجمعت بفعل الجاذبية أثناء تكوين النظام الشمسي أو نتيجة للاصطدامات اللاحقة.

وبينما تقع الكويكبات والمذنبات حاليًا في حزام الكويكبات، على بُعد مئات الملايين من الكيلومترات، فقد سبق أن دفعتها جاذبية الكواكب القريبة إلى جوار الأرض.

ويُعد هذا الرصد، جزءً من اكتشاف أوسع نطاقًا، إذ رصد العلماء 1900 كويكبًا جديدًا تدور في نظامنا الشمسي، لم يسبق رصدها من قبل.

ومن بين هذه الكويكبات، 19 كويكبًا تدور بسرعة فائقة، حيث سجّل الكويكب 2025 MN45 رقمًا قياسيًا جديدًا لأسرع كويكب يدور بقطر يزيد عن 500 متر، وفقًا لما اكتشفه علماء الفلك.

ولإجراء دراستهم، جمع الباحثون، بيانات على مدار عشر ساعات تقريبًا خلال سبع ليالٍ في شهري أبريل ومايو من العام الماضي، واستخدموا كاميرا LSST التابعة لمرصد روبين، وهي أكبر كاميرا رقمية في العالم، لتصوير سماء الليل.

الكويكب سريع الدوران 

وقالت ريجينا راميكا، من وزارة الطاقة الأمريكية: إن اكتشافات كهذه، مثل هذا الكويكب سريع الدوران بشكل استثنائي، هي نتيجة مباشرة لقدرة المرصد الفريدة على توفير بيانات فلكية عالية الدقة في المجال الزمني، مما يوسع آفاق ما كان قابلًا للرصد سابقًا.

وأوضح الباحثون أن الكويكبات، أثناء دورانها حول الشمس، تدور بسرعات متفاوتة.

ولا تُقدم هذه السرعات معلوماتٍ عن ظروف تكوينها قبل مليارات السنين فحسب، بل تُخبرنا أيضًا عن تركيبها الداخلي وتطورها على مرّ العصور.

وعلى وجه الخصوص، قد يكون الكويكب الذي يدور بسرعة قد تسارع بفعل اصطدام سابق بكويكب آخر، مما يُشير إلى أنه قد يكون جزءًا من جسم أكبر حجمًا.

اقرأ أيضًا: 

إنذار مفاجئ.. مرور كويكب صغير على مسافة قريبة من الأرض

تابعونا على

search