الإثنين، 12 يناير 2026

06:20 م

تصعيد عسكري في الأبيض، طيران الجيش السوداني يغير على مواقع الدعم السريع

عناصر من الجيش السوداني

عناصر من الجيش السوداني

تشهد ولاية شمال كردفان، تصعيدًا لافتًا في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، حيث كثّفت القوات المسلحة خلال الساعات الماضية من عملياتها الجوية ضد أهداف عسكرية تابعة للدعم السريع في المحاور المحيطة بمدينة الأبيض، عاصمة الولاية.

ونفذت المقاتلات الجوية التابعة للجيش السوداني، ضربات استهدفت مواقع عسكرية لميليشيا الدعم السريع في مناطق انتشارها حول مدينة الأبيض، في إطار محاولات الجيش لاحتواء التحركات العسكرية المتزايدة في المنطقة، وفقًا لقناة "العربية".

حشود كبيرة للدعم السريع 

في المقابل، دفعت ميليشيا الدعم السريع خلال الساعات الـ48 الماضية بمئات العربات القتالية نحو عدد من المحاور، شملت أبو سنون، والدبيبات، وبارا، والخوي، في تحرك يهدف إلى تطويق مدينة الأبيض ومنع أي تحرك عسكري للجيش من داخل المدينة أو محيطها.

وكانت ميليشيا الدعم السريع أرسلت، مساء أمس، تعزيزات عسكرية إضافية باتجاه محور الخِوي الواقع غرب مدينة الأبيض، قادمة من مناطق التبون، والأُضية، ورهد عنكوش في إقليم غرب كردفان، في خطوة تعكس سعيها لتشديد الضغط العسكري على المدينة من عدة اتجاهات.

الجيش: جاهزون لأي تقدم

أكد قائد في الجيش السوداني، أن القوات المسلحة في حالة استعداد كامل للتعامل مع أي تحرك أو تقدم لميليشيا الدعم السريع في مختلف محاور إقليم كردفان، موضحا أن الجيش يعمل على رصد جميع تحركات وتوغلات الدعم السريع، وسيتم التعامل معها بحزم، وفقا لـ"العربية".

على الصعيد السياسي، باشر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، مهامه في العاصمة الخرطوم لليوم الثاني على التوالي، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن عودة الحكومة إلى العاصمة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في البلاد.

تمدد الدعم السريع في إقليم كردفان

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب توسع الدعم السريع، خلال الشهر الماضي، شرقًا داخل إقليم كردفان الغني بالنفط، والذي ينقسم إداريًا إلى ثلاث ولايات، وذلك بعد سيطرتها في أواخر أكتوبر الماضي على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور غربي السودان.

ويُعد إقليم كردفان من المناطق الاستراتيجية في السودان، نظرًا لاتساع رقعته الجغرافية واعتماده على الزراعة وتربية الماشية، إضافة إلى كونه حلقة وصل لوجستية مهمة بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش في الشمال والشرق والوسط، وإقليم دارفور غربًا، ما يمنحه أهمية خاصة في حركة الوحدات العسكرية والإمدادات.

اقرأ أيضًا:
خبير استراتيجي: تقسيم السودان سيخلق كيانًا قد يستضيف إسرائيل على حدودنا

"الفاشر" خاوية على عروشها، الأمم المتحدة ترصد بؤس مدينة سودانية نسفتها الحرب

search