الثلاثاء، 13 يناير 2026

11:17 م

لماذا فشل الدفاع الجوي الروسي في فنزويلا أمام الهجوم الأمريكي؟

الغارات الأمريكية على فنزويلا

الغارات الأمريكية على فنزويلا

لم تكن أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية المتطورة، روسية الصنع، متصلة بالرادارات وقت تنفيذ المروحيات الأمريكية عملية اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، ما أدى إلى ترك المجال الجوي الفنزويلي مكشوفًا بشكل غير متوقع قبل انطلاق العملية التي خطط لها البنتاجون، وذلك حسبما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”.

عجز القوات الفنزويلية عن صيانتها

وبحسب الصحيفة، فإن منظومات "إس-300" و"بوك-إم2"، التي كانت تُعد رمزًا للتحالف العسكري بين فنزويلا وروسيا وأداة لتعزيز النفوذ الروسي في نصف الكرة الغربي، لم تعمل بكفاءة بسبب عجز القوات الفنزويلية عن صيانتها وتشغيلها بالشكل المطلوب، وفقًا لأربعة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.

صور أقمار صناعية تكشف ضعف الجاهزية

وأظهر تحليل لصور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو أن أجزاءً من منظومات الدفاع الجوي كانت مخزنة وغير مهيأة للاستخدام وقت الهجوم، ما يعكس حالة من عدم الاستعداد لمواجهة أي غزو محتمل، رغم التحذيرات المتكررة التي تلقتها كاراكاس خلال السنوات الأخيرة.

شبهات بتقاعس روسي متعمد

وأشار مسؤولان أمريكيان سابقان إلى احتمال أن تكون موسكو قد سمحت بتدهور حالة المعدات عن قصد، في محاولة لتجنب تصعيد مباشر مع الولايات المتحدة، مؤكدين أن إسقاط أي طائرة أمريكية كان سيقود إلى رد قوي قد يجر روسيا إلى مواجهة مفتوحة مع واشنطن.

من تشافيز إلى مادورو

وكان الرئيس السابق هوجو تشافيز، قد أطلق في عام 2009 برنامجًا واسعًا لتحديث الجيش الفنزويلي، شمل شراء أنظمة دفاع جوي روسية، وطائرات سو-30، ودبابات تي-72، إضافة إلى آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف، وذلك عقب حظر واشنطن بيع الأسلحة لفنزويلا عام 2006.

وقال تشافيز آنذاك: "بهذه الصواريخ سيكون من الصعب للغاية على الطائرات الأجنبية أن تأتي وتقصفنا".

لكن، ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين، فإن نقص قطع الغيار والخبرة الفنية اللازمة لتشغيل وصيانة هذه الأسلحة حوّلها إلى عبء أكثر من كونها عنصر قوة، ما حد من قدرة الجيش الفنزويلي على الاستفادة منها فعليًا.

روسيا ونفوذ متزايد في أمريكا اللاتينية

وعلى مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، عززت روسيا حضورها في أمريكا اللاتينية عبر صفقات تسليح وتحالفات استراتيجية، وكانت فنزويلا في مقدمة شركائها، غير أن التطورات الأخيرة ألقت بظلال من الشك على فاعلية هذا التعاون العسكري في أوقات الأزمات.

أقرأ أيضًا:

ما بعد مادورو، كيف يؤثر تدخل ترامب في فنزويلا على نزاع إيسيكويبو؟

مخطط إخضاع هافانا بدأ، كيف يستخدم ترامب ثروات فنزويلا لخنق كوبا؟

الصين تنتقد سياسات ترامب ضد كوبا وفنزويلا وإيران: نعارض استخدام القوة أو التهديد بها

"الناتو" يناقش طموحات ترامب بجرينلاند داخل "الغرف المغلقة"

search