الأربعاء، 14 يناير 2026

10:45 ص

تراجع طفيف بأسعار النفط مع عودة صادرات فنزويلا وترقب اضطرابات إيران

أسعار النفط

أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد أربعة أيام من المكاسب المتتالية، مع استئناف صادرات النفط الفنزويلية وارتفاع مخزونات الخام والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة، إلا أن المخاوف المتعلقة بإمدادات إيران ظلت تلقي بظلالها على السوق في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية هناك.

أسعار النفط اليوم

وبحسب بيانات التداول، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 20 سنتًا، أو ما يعادل 0.3%، لتسجل 65.27 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 23 سنتًا، أو 0.4%، إلى 60.92 دولار للبرميل.

المخاطر الجيوسياسية 

وقال سوفرو ساركار، محلل شؤون الطاقة في بنك “دي بي إس”، إن أسعار النفط استوعبت بالفعل قدرًا كبيرًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد التوترات في إيران، إلى جانب الهجمات بالطائرات المسيرة في البحر الأسود، والسوق قد تميل إلى الاستقرار عند هذه المستويات ما لم يحدث تصعيد أكبر يؤدي إلى تعطيل فعلي لتدفقات النفط.

وأشار ساركار، إلى أن الارتفاع الكبير في مخزونات الخام والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة، والذي أعلنه معهد البترول الأمريكي في وقت متأخر أمس الثلاثاء، شكل عاملًا ضاغطًا إضافيًا على الأسعار. 

مخزونات النفط الأمريكية 

ووفقًا للبيانات، ارتفعت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 5.23 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 يناير، كما زادت مخزونات البنزين بنحو 8.23 ملايين برميل، فيما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 4.34 ملايين برميل مقارنة بالأسبوع السابق.

ومن المنتظر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بياناتها الرسمية حول المخزونات في وقت لاحق اليوم. وكانت توقعات استطلاع أجرته “رويترز” قد أشارت إلى احتمال تراجع مخزونات الخام الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

حجم المعروض من النفط

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، بدأت التراجع عن تخفيضات الإنتاج التي كانت قد اتخذتها في ظل الحظر الأمريكي، مع استئناف صادرات الخام.

وغادرت ناقلتان عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين محملتين بنحو 1.8 مليون برميل لكل منهما، في ما قد يمثل أولى شحنات اتفاق محتمل لتوريد 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن، بهدف إعادة تحريك الصادرات عقب احتجاز الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

في المقابل، ساهمت الاضطرابات المتصاعدة في إيران في زيادة المخاوف من تعطل الإمدادات، حيث تشهد البلاد احتجاجات واسعة، ما أثار قلق الأسواق بشأن تأثير ذلك على إنتاج وصادرات رابع أكبر منتج للنفط داخل “أوبك”.

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن المساعدة في الطريق"، دون توضيح طبيعتها.

وأوضح محللو “سيتي جروب” أن الاحتجاجات في إيران قد تؤدي إلى تشديد ميزان العرض والطلب العالمي للنفط، سواء عبر خسائر محتملة في الإمدادات على المدى القريب أو من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، مشيرين إلى أنهم رفعوا توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارًا للبرميل.

وأضاف المحللون أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق الإنتاج النفطي الرئيسية في إيران، وهو ما حدّ من تأثيرها المباشر على الإمدادات الفعلية، مؤكدين أن المخاطر الحالية تتركز بشكل أكبر في الجوانب السياسية واللوجستية، وليس في حدوث انقطاعات مباشرة في إنتاج أو صادرات النفط الإيراني.

اقرأ أيضا:

أسعار النفط تقفز فوق 65 دولارا وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية

search