الجمعة، 09 أكتوبر 2026
01:15 م
أفعى
يُعتبر البوتوكس من الأشياء الشائعة في عالم التجميل، إذ يساعد في علاج عيوب البشرة وإخفاء علامات الشيخوخة.
ورغم ذلك، فإن استخدامه لا يقتصر على ذلك فحسب، بل يمتد إلى تخفيف الالتهاب الناتج عن سم الأفعى.
رغم معالجة جروح لدغات الأفاعي باستخدام أجهزة الشفط أو تركيزات عالية من الأكسجين، إلا أن العلماء وجدوا أن هناك حاجة ماسة إلى استثمار فكري ومالي في علاجات أكثر فعالية وسرعة، حسبما أفاد عالم الزواحف والبرمائيات في منظمة الصحة العالمية في ملبورن، أستراليا، ديفيد ويليامز، وفقًا لـ “Science News”.

وفقًا للنتائج الأولية التي نُشرت في مجلة “Toxicon” في الأول من فبراير الماضي، فإن السم العصبي القوي “البوتكس” قد يكون علاجًا فعالًا للحد من تلف العضلات الكارثي الناتج عن لدغات العديد من الثعابين السامة، ربما عن طريق خفض مستوى الاستجابة الالتهابية للجسم للسم.
وأشار ويليامز إلى أنه نظرًا لاختلاف السموم بين الأنواع والمناطق، وعدم فعالية مضادات السموم لجميع أنواع الأفاعي، فإن تطوير علاجات فعالة على نطاق واسع يُعد ذا قيمة بالغة.
قد يأتي أحد العلاجات المحتملة لدغات العديد من أنواع الأفاعي من مصدر غير متوقع نوعًا ما، وهو سم “البوتولينوم”، الذي تنتجه بكتيريا Clostridium botulinum.
إذ تشير بعض الأدلة إلى أن هذا السم العصبي، المعروف على الأرجح باستخدامه في تسكين الألم وتخفيف التجاعيد تحت الاسم التجاري بوتوكس، قد يُسهم في التئام الجروح بشكل عام عن طريق كبح الالتهاب.
اختبر أخصائي السموم الطبية في مستشفى ليشوي المركزي في الصين، بين لان وزملاؤه، تلك الفكرة من خلال استخدام سم أفعى الموكاسين الصينية (Deinagkistrodon acutus)، وهي نوع من الأفاعي الآسيوية التي يمكن أن تسبب لدغتها تلفًا كبيرًا في العضلات، مثل لدغات العديد من الأفاعي الأخرى.

وتوصل الباحثون إلى أن سم البوتولينوم يؤثر على أنواع البلاعم، وهي خلايا مناعية كبيرة، حيث تم رصدها في موضع الحقن مقارنة بالأرانب التي حُقنت بالسم فقط، فقد انخفض عدد بلاعم M1 لدى الأرانب التي حُقنت بسم البوتولينوم، وهي البلاعم المسؤولة عن التفاعل مع السموم وإحداث الالتهاب، بينما ازداد عدد بلاعم M2، التي تركز على إصلاح الأنسجة.
ويمكن لكل نوع من أنواع البلاعم أن يتحول إلى النوع الآخر، ويفترض الباحثون أن السم قد يُعطّل استجابة البلاعم الالتهابية، دافعًا إياها إلى شكلها المضاد للالتهاب.
ورغم تأكيد العلماء على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل تجربة العلاج على البشر، إلا أنهم يرون أن البوتوكس قد ينضم يومًا ما إلى مضادات السموم ضمن فريق علاجي متكامل لمكافحة السموم.
اقرأ أيضًا:
هوس التجميل يدفع المؤسسات لفرض قيود صارمة على الإجراءات التجميلية
"فيلر وبوتكس"، المشدد 7 سنوات للمتسبب في وفاة حفيدة رئيس الوزراء الأسبق
09 أكتوبر 2026 11:10 ص
09 أكتوبر 2026 10:04 ص
08 أكتوبر 2026 11:24 م
08 أكتوبر 2026 09:42 م
08 أكتوبر 2026 02:32 م
08 أكتوبر 2026 08:06 م
08 أكتوبر 2026 07:58 م
08 أكتوبر 2026 06:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً