الأربعاء، 14 يناير 2026

10:28 م

ترقب مصير الفائدة، متى اجتماع الفيدرالي الأمريكي الأول في 2026؟

اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

يترقب المستثمرون والأسواق المالية الأمريكية انعقاد أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي نهاية الشهر الجاري. 

ومن المتوقع أن يعقد الفيدرالي اجتماعه الأول في 2026 خلال يومي 27 و28 يناير الجاري، على أن يعلن خلال اليوم الثاني من الاجتماعات، عن قراراته بشأن أسعار الفائدة وسياسة السيولة، وسط حالة ترقب حذر بعد بيانات اقتصادية متباينة وتأثيرات سياسية غير مسبوقة.

تباين الآراء داخل الفيدرالي

أبدى بعض أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، على رأسهم ستيفن ميران، دعمهم لخفض موسع للفائدة يصل إلى 150 نقطة أساس خلال 2026، في حال استمرار تباطؤ التضخم وقوة سوق العمل، وفقًا لتقارير “رويترز”.

وفي المقابل، لا يزال الخلاف قائما بين أعضاء اللجنة حول حجم وموعد الخفض، ما يعكس التحديات الداخلية في رسم مسار السياسة النقدية خلال مرحلة اقتصادية حساسة.

بدورها، عدلت مؤسسة جولدمان ساكس توقعاتها، مشيرة إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرتين خلال 2026 بدلًا من ثلاث مرات كما كانت متوقعة سابقًا. 

وتتوقع المؤسسة أن يتراجع معدل الفائدة الأساسي إلى نطاق 3 – 3.25% بنهاية العام، بعد بيانات أضعف لسوق العمل أظهرت تباطؤ نمو الوظائف، وهو ما عزز توقعات تباطؤ وتيرة السياسة النقدية.

ضغوط سياسية واقتصادية على الفيدرالي

يشهد البنك المركزي الأمريكي ضغوطًا غير مسبوقة من الجانب السياسي والاقتصادي، حيث يضغط الرئيس دونالد ترامب من أجل خفض سريع لأسعار الفائدة لتعزيز النمو الاقتصادي ودعم سوق العمل، وفقًا لتقارير “بلومبرج”.

ويتوقع محللون أن تحفيزات ترامب الضريبية وخطط الدعم المالي قد تدفع الفيدرالي لاتخاذ خطوات أكثر جرأة لتوفير سيولة إضافية للاقتصاد، خصوصًا مع تجاوز الديون الأمريكية مستويات قياسية.

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

تحقيق جنائي مع رئيس الفيدرالي

في خطوة غير مسبوقة، قرر مكتب المدعي العام في مقاطعة كولومبيا فتح تحقيق جنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على خلفية مشروع ترميم المقر الرئيسي للبنك بتكلفة تجاوزت 2.5 مليار دولار، متجاوزًا الميزانية المقررة.

وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” أن التحقيق يشمل مراجعة تصريحات باول العلنية وسجلات الإنفاق الخاصة بالمشروع. 

وفي بيان مصور على منصة “إكس”، أكد باول تلقيه مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مع احتمال توجيه تهم جنائية، مؤكدًا: “لا أحد وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فوق القانون، غير أن هذا الإجراء غير المسبوق يجب فهمه في سياق الضغوط المستمرة من الإدارة”.

وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات مستمرة بين ترامب وباول، بعد رفض الأخير خفض الفائدة إلى مستوى 1%، ما دفع الرئيس الأمريكي لوصفه علنًا بأنه “الأحمق”. 

ويضيف هذا التوتر السياسي بعدًا غير معتاد على صنع القرار النقدي، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد الأمريكي إلى وضوح وثبات من البنك المركزي.

خفض الفائدة والتضخم خلال 2025

شهدت الولايات المتحدة خلال 2025 ثلاث خفضات متتالية لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ليصل المعدل إلى 3.50 – 3.75% بنهاية العام، في محاولة لتخفيف الضغوط على سوق العمل والاقتصاد.

وجاءت هذه التخفيضات بعد موجة ارتفاعات متتالية في 2024، وصل خلالها سعر الفائدة إلى نحو 5.25 – 5.5%. 

وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلك انخفاض التضخم السنوي إلى 2.7% بنهاية نوفمبر – ديسمبر 2025، مقارنة بمستويات قياسية تجاوزت 9% في 2022.

اقرأ أيضًا:

بسبب 2.5 مليار دولار.. تحقيق جنائي يلاحق رئيس الفيدرالي

بعد هبوط حاد، تعافي أسعار النفط بدعم مخاوف العقوبات وترقب قرارات الفيدرالي

مادورو أمام القضاء الأمريكي، محاكمة مرتقبة وسط تهديدات ترامب

search