الأربعاء، 21 يناير 2026

03:17 ص

قبل المجد والعواصف، أبطال فرح دمنهور يتذكرون بداية شيرين عبدالوهاب (خاص)

شيرين عبدالوهاب في أول ظهور لها عام 1999

شيرين عبدالوهاب في أول ظهور لها عام 1999

لم تكن رحلة شيرين عبدالوهاب مفروشة بالورود، فقد بدأت الفتاة السمراء مسيرتها مع الطرب والغناء من أحياء القاهرة الشعبية، حيث صقلت موهبتها بالعمل في "الأفراح" والمناسبات البسيطة إلى أن بات نجمها متوهجًا تحت أكبر هالة ضوء كفنانة لا يزاحمها أحد في قلوب المصريين وكل عشاق الأغنية العربية عمومًا.

شيرين عبدالوهاب بين المجد والعواصف

شيرين التي ملأت الدنيا بصوتها، وطوّحتها الحياة بين قمة المجد والشهرة وطاردتها فلاشات الكاميرات أينما حلت، حين صعدت وحين طالتها عواصف ونوات الحياة، أصبحت قصتها على كل لسان، لكنها لم تفقد أبدًا حب جمهورها العريض من المحيط إلى الخليج.

العروسان محمد وهناء خلال الحفل

لكن بعيدًا عن الصعود وضربات الحياة التي هزتها بعنف، فإن رحلة البحث عن جذور شيرين وإطلالتها الأولى على المسرح خايلت الكثيرين.. هل بدأت من حي القلعة الذي تنتمي إليه؟ أم من منطقة في مدينة أخرى بإحدى محافظات مصر؟.. بحثنا طويلًا وتقاطعت خيوط البحث على شريط فيديو قديم سجّل لحظة الظهور الأولى في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.

الفراشة تغني في فرح شعبي

حين تنظر إلى أول فرح شعبي يوثق بداية خروج صوتها إلى النور، تكتشف من الوهلة الأولى أن ملامح شيرين قد تغيّرت كثيرًا، فقد تحولت الفراشة إلى امرأة ناضجة، وتحولت خطاها الهادئة نحو خشبة المسرح إلى خطى واثقة في فضاء المجد.. نعم تغيرت فيها أشياء كثيرة، لكن صوتها البهي ظل محافظًا على رونقه وعذوبته، والبصمة الفريدة التي لا تخطئها أُذن.

عروسا دمنهور محمد وهناء

المستند الوحيد.. ألبوم تامر وشيرين

عشاق الفتاة السمراء التي أسرت جمهورها بصوتها الساحر في "ماشربتش من نيلها"، ظلوا لسنوات يبحثون عن أول ظهور لها في عالم الغناء، ولم يكن بين أيديهم سوى مستند صوتي واحد، هو "ألبوم تامر وشيرين" الذي شكّل نقطة انطلاقها الملموسة في عام 2002، وهو الألبوم الذي حقق نجاحًا أسطوريًا جعلها لاحقًا نجمة الصف الأول في وقت قياسي.

أول تسجيل موثق لغناء شيرين في فرح شعبي

لكن بعد عدة سنوات ظهر مقطع فيديو قصير جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي وتلقفته مواقع فنية كثيرة، يرصد أول تسجيل موثق لغنائها في فرح شعبي أقيم عام 1999، وكان كفيلًا برسم علامات الدهشة على عشاق صاحبة الصوت المصري الأصيل، لأنه حمل شهادة ميلادها الفني في رحاب جمهورها الذي بات لاحقًا عريضًا جدًا كشعبيتها الجارفة.

العروسان خلال الحفل

بداية الخيط للوصول إلى كنز شيرين عبدالوهاب

لم يكن المقطع المتداول وقتذاك سوى جزء من حفل زفاف لعروسين من عائلة ميسورة في دمنهور أرادت أن تقيم "فرحًا" يتحاكى به القاصي والداني. وكعادة العائلات الكبيرة في الأرياف، يُقام الحفل في صوان واسع بمنطقة مفتوحة ويجري الاتفاق مع متعهد حفلات لجلب المغنين والآلاتية مع تصوير الحفل بطريقة الفيديو.. هذه هي التفاصيل الأوليّة التي توصل إليها مراسلنا في محافظة البحيرة إسلام أبو الوفا ووضعها بين أيدينا لنبدأ خطة عمل موسعة لتشريح الفيديو أو بالأحرى "تفصيص الكنز" للوصول إلى القصة الكاملة.

الانطلاقة الأولى تحت اسم “سمراء الجمل”

بعد أيام، كان فيديو الفرح كاملًا بحوزتنا، ومصدر الدهشة في هذا الشريط النادر أن شيرين عبدالوهاب كانت تتعامل باسم فني آخر هو "سمراء الجمل"، نسبة إلى الموسيقار أحمد الجمل (والد الممثلة رحاب الجمل) الذي اكتشفها ومنح لصوتها فرصة الانطلاق للأبد.

ماهر العطار يقدم شيرين للجمهور

وفي تلك الليلة قدمها لجمهور الفرح الشعبي المطرب الكبير ماهر العطار، صاحب الأغاني الراسخة في الوجدان، مثل "افرش منديلك" و"طولت بالي عليك"، و"يا مشغولين يا إحنا"، قبل أن تظهر في الكادر ابنة الـ19 عامًا تتهادى كفراشة ترتب خصلات شعرها "الكيرلي" القصير وهي تشق صفوف المعازيم الجالسين على "كراسي بلاستيك" لتعتلي المسرح وتبدأ فقرتها الغنائية، بينما كان العطار يعدّد مزايا صوتها واصفًا إياها بأنها "معجزة في الغناء".

شيرين تغني لـ أم كلثوم وفايزة أحمد ونجاة

وقفت "سمراء الجمل" تشدو بكلمات أغنية "تهجرني بحكاية" للمطربة فايزة أحمد، وتنقلت الفراشة بصوتها في حدائق أم كلثوم ونجاة الصغيرة، وفي كل أغنية كانت تثبت جدارتها بصوت بديع ورنان، ولا شك أنها نالت إعجاب الحضور من أقارب وأصدقاء العروسين، لكن الأكثر تأكيدًا أن لا أحد من بينهم كان يتوقع أن هذه الفتاة التي كانت لا تزال تضع قدمها على أولى درجات سلم الفن سيأتي يوم ترتقيه سريعًا لتستقر على قمته.

من حفل زفاف هناء ومحمد

ورغم انتشار المقطع القصير قبل سنوات كالنار في الهشيم، بوصفه أول ظهور للفنانة المحبوبة، لم يكن جمهور شيرين العريض يعرف أي تفاصيل عن هذا الحفل أو بالأحرى ذلك الفرح الشعبي المقام في صوان داخل نُزل الشباب في دمنهور، وهو اللغز الذي قررنا أن نزيح عنه الستار بعد أن مر عليه حتى الآن 27 عامًا.

فريق عمل لتوثيق رحلة شيرين إلى دمنهور

شكلت "تليجراف مصر" فريق عمل متكامل لتجهيز هذه العمل التوثيقي باحترافية، وقررنا الوصول إلى العروسين بعد أكثر من ربع قرن على الليلة التي شهدت الظهور الأول لشيرين في مناسبة فنية من الطراز الشعبي، وتبيّن لمراسلنا في البحيرة أنهما أصبحا جدين.. ابنهما الأكبر تزوج وأنجب.. ولم يتمكن العروسان من استقدام شيرين لتغني.. فقد وصلت إلى قمة المجد.. والبحيرة بعيدة تمامًا عن شيرين.

مشاهد من أول فرح شعبي يوثق غناء شيرين

والآن بات للفيديو قصة ورُواة بإمكانهم سرد التفاصيل التي ظلت حبيسة الذكريات لسنوات طويلة، أبرزهم - بالطبع - العروسان "هناء ومحمد"، فقد كانت ليلة العمر التي لا تُنسى.. المعازيم يهنئون أهل العروسين ويدعون لهم بحياة سعيدة وبالرفاه والبنين، والزغاريد تنافس "الكهارب" ولا تكاد تنطفئ في أفواه النساء، وعازف الأورج مستمتع بصوت السنيورة الصغيرة التي وقفت تغني بصوت شد الآذان وسلب الأفئدة.

نحّت النساء أطباق "الجاتوه" وزجاجات الكولا الموضوعة أمامهن على الترابيزات جانبًا، واجتهدن في التصفيق وهامت الفتيات في صوت "سمراء الجمل"، قبل أن تتدفق على لسانها كلمات أغنية أم كلثوم "أنساك يا سلام": "إزاي تقول أنساك وأتحول.. وأحب تاني ليه وأعمل في حبك إيه"، كأن شيرين كانت تسائل على لسان كوكب الشرق مستقبل أيامها وما تخفيه لها من مفاجآت، فقد أصبح زواجها من الفنان حسام حبيب وما تبعه من انفصال وعودة متكررة المحرك الأساسي لمعظم أزماتها في الحياة.

جانب من الحضور في أول فرح شعبي ظهرت به شيرين عبدالوهاب

“الاستغماية” للعروسين.. والأيام “تخفي” شيئًا لشيرين

"دا مستحيل قلبي يميل ويحب يوم غيرك.. أبدًا".. تترافق كلمات أغنية "الست" بصوت الجميلة "السمراء" مع لقطات للعروسين في فترة الخطوبة دمجها المونتير في فيديو فرح "هناء ومحمد" وهما يتمشيان بخفة في مكان أشبه بحديقة ويجريان خلف بعضهما، وفي مشهد آخر يلعبان "الاستغماية"، كأن المشهد كان يوثق ذكريات العروسين، وفي الوقت ذاته يروي ما "تخفيه" الأيام لشيرين.

لم نكتفِ بمعرفة حكاية فيديو الفرح الكامل، بل قررنا أن نذهب لما هو أبعد من ذلك، إلى العروسين نفسهما لنرصد الحكاية على لسانهما، بعد أن جرت بهما الأيام وصارا جدين!

العريس محمد كمال طه، عمره الآن 50 عامًا، أما زوجته هناء صبري الفخراني فتصغره بأربعة سنوات، وأثمرت الزيجة الناجحة ثلاثة أبناء.

عريس دمنهور يروي كواليس "ليلة العمر" 

مع بلوغه العقد السادس من العمر، يتذكر محمد كواليس "ليلة العمر"، التي لم تكن ليلته هو فقط بعدما شهدت صعود نجم الفنانة شيرين عبدالوهاب. 

يعيش محمد بين أبنائه في حي أبو عبدالله أحد أقدم الأحياء الشعبية في دمنهور، وهم كمال (23 عامًا)، وسما (20 عامًا)، وأحمد (17 عامًا).  

وكما قال لنا، فإنه ليس بعيدًا عن الموسيقى كثيرًا، فوالده الراحل كمال طه كان عضوًا في نقابة الموسيقيين بالبحيرة، كما عمل سابقًا "جوكر" إيقاع على أكثر من آلة إيقاعية، ثم تفرغ بعد الزواج لإدارة مقهى والده الذي يُديره يوميًا لقرابة 15 ساعة.

محمد وهناء بعد مرور السنوات في فرح أحد أبنائهما

علاقة العائلة بالموسيقى، جاءت من الأسباب المباشرة لخروج حفل الزفاف بهذا الشكل المميز، حيث إن والد محمد كان معروفًا بعلاقاته الواسعة بالوسط الفني، وحبه الشديد للفنانين وحرصه على مشاركتهم في الأفراح والمناسبات. 

يصمت محمد كمال قليلًا قبل أن يواصل حديثه متذكرًا ليلة زفافه: "كانت أول فرحة بالنسبة لوالدي، كان حابب يفرح ويفرّح اللي حواليه، وكل الفنانين في الفرح كانوا جايين مجاملة، تقريبًا 90% منهم ما أخدوش أي فلوس".

وأضاف: "الفرح كان فيه فنانين كبار كان ليهم أسمهم في الوقت دا، ماهر العطار والعربي الصغير وأنغام البحيري وزيزي الأمير والسيدة العمر وباحا عازف الإيقاع في فرقة عمار الشريعي، ونباطشي الفرح كان رباح محمد فريد وكان سكرتير نقابة الموسيقيين في البحيرة".

أنا جايب لك مفاجأة

على الرغم من مشاركة كل الأسماء السابقة، التي كان معظمهم معروف على الأقل في نطاق الأحياء الشعبية في البحيرة، فإن الرهان كان على “سمراء الجمل”، وهو ما وضح في الكواليس التي كشفها محمد كمال لنا.

"أنا جايب لك مفاجأة"، بهذه العبارة القصيرة، شوّق الموسيقار أحمد الجمل والد العريس، وأخبره أنه سيُحضِر له في حفل الزفاف صوت وصفه بـ"الجوهرة"، ولم يبالغ الجمل في ذلك، وهو ما ظهر بالفعل في استقبال المعازيم للجوهرة السمراء بحفاوة وإعجاب شديد. 

الفرح تحول لسهرة طرب

يقول محمد كمال الذي تمنى عودة شيرين لعافيتها الفنية قريبًا: "شيرين أول ما طلعت وغنت الكل اندهش، صوتها كان مختلف وإحساسها عالي، الفرح كله اتحول من فرح شعبي لسهرة طرب". 

سألناه، هل كان يتوقع أن تحظى شيرين بهذا المستقبل الفني الباهر، فقال: "ساعة الفرح أنا مافكرتش في مستقبلها الفني، كلنا كنا مُنبهرين بصوتها وإحساسها، كانت مطربة جاية تغني زي أي حد جاي يقدم فقرته، لكنها شدت كل المعازيم بأغنية فايزة أحمد (تهرجني بحكاية وتجيني بحكاية)، وكلنا تفاعلنا معاها لما غنت للست أم كلثوم (طول عمري بخاف من الحب وسيرة الحب)".

محمد وهناء بعد مرور السنوات في فرح أحد أبنائهما

10 ساعات من البهجة استمرت عبر وصلات الدِش

حفل الزفاف الذي بدأ في الثامنة مساءً، استمر حتى شروق الشمس، واستمرت الفقرات الغنائية لنحو عشر ساعات وسط حضور جماهيري كبير، كما أن إقامة الزفاف بمنطقة مكشوفة بجوار استاد دمنهور الرياضي، أتاح الفرصة لأن يتابعه البعض من بلكونات المنازل، كما أن تسجيلات الفرح تم تداولها لسنوات بين الأهالي، وكانت تُذاع عبر وصلات الدِش، في مشهد أقرب بمولد فني.

والآن مع صاحبة الإحساس.. سمراء الجمل

في الأفراح الشعبية، لا يقل دور “النباطشي” أهمية عن نجوم الحفل، فهو المسؤول عن تقديم المطربين وإشعال حماس المعازيم قبل تقديم الوصلات الغنائية، وفي تلك الليلة تولى هذه المهمة رباح الصغير، سكرتير نقابة المهن الموسيقية في البحيرة.

ربما لم يتوقع رباح حينها أن تحصد شيرين كل هذه النجومية بعد أقل من ثلاث سنوات حين خرج صوتها لفضاء أكثر رحابة عبر ألبوم “تامر وشيرين”، على الرغم من أنه كان من المقربين لها في ذلك الوقت، بحسب ما قال لـ"تليجراف مصر".

رباح الذي يبلغ من العمر الآن 72 عامًا فتح لنا صندوق ذكرياته: "شيرين كانت دايمًا عندنا في البحيرة مع الموسيقار أحمد الجمل، وكانت صديقة لكثير من الفنانين والموسيقيين، وأحيانًا كانت بتنزل عندنا في البيت وسط بناتي، كلنا كنا بنحبها وكانت مثال للالتزام والاحترام.

وعن تقديمه لها في حفل الزفاف قال: "قدمتها في الفرح باعتبارها نجمة وصوت قاهري مميز، رغم أنها ماكنِتش لسة مشهورة، بس كان عندها صوت استثنائي وإحساس عالي، وكل الفنانين كانوا مرحبين بيها وتوقعوا لها مستقبل فني كبير".

وتابع بنبرة مليئة بالطيبة والحنين: "شيرين هتفضل بالنسبة لنا بنت بيت جمعنا بيها عيش وملح، وكلنا فخورين باللي هي وصلت له ونتمنى ترجع لينا ولجمهورها في أقرب وقت".

صديق العريس: كان أكبر فرح في دمنهور

“دي كانت ليلة، فِراشة وكراسي وفاكهة وحلويات واتصالات هنا وهناك، كل أصحابنا حوالينا والكل بيشتغل بإيده وقلبه، كان أكبر فرح في دمنهور، وكل ما نجيب كراسي نجيب كراسي تاني، الفرح كان حلو مفيش حد كان عاوز يقوم يمشي”. 

جاءت تلك الكلمات على لسان محمد الشفيعي، الذي روى لـ"تليجراف مصر"، تفاصيل ليلة دمنهور الأسطورية، وهو أحد أقرب الأصدقاء لـ"العريس" محمد كمال، كما أنه تولى مهمة دقيقة للغاية من مهام يوم الزفاف، وهي تهذيب وتصفيف شعر العريس.

يقول الشفيعي: "محمد كمال أخويا وصاحبي، طلعنا سوا واتقاسمنا كل تفاصيل الحياة، أنا وكل أصحابنا شاركنا في تجهيز الفرح بحب وإخلاص، عمرنا ما ننسى الليلة دي".

“اتفاجئنا بواحدة صوتها حلو”

وعن ظهور شيرين قال: "دي كانت أهم لحظة في الليلة كلها، اتفاجئنا بواحدة صوتها حلو وقادر يشد الكل، فنانة حقيقية وصوتها جوهرة، من كتر ما اندمجنا معاها مكناش عاوزينها تسيب المسرح، كانت بتغني بإحساس كبير مش علشان بس ترضي الجمهور".

بدا الرجل حزينًا بعد حالة الغياب التي طوّقت شيرين عبدالوهاب، ووجه لها رسالة: "خسارة إنك تختفي عننا، إنتِ جوهرة من جواهر مصر وصوتك مايتعوضش، بلاش تحرمينا منك ولا من فنك لأن جمهورك بيحبك ويستناكي، زمان لما شوفنا شهرتك قُلنا معقول؟ سمرا اللي كانت معانا في البحيرة؟ إزاي كان عندنا جوهرة مدفونة زيك؟ فرحنا جدًا وكنا بنشتري الشرايط علشان نسمعك".

انتهت جولتنا في شريط الفرح الشعبي الذي شهد الإطلالة الأولى لصوت استحق عن جدارة لقب “صوت مصر”، ونتمنى أن يعود صوت بنت النيل السمراء شيرين عبدالوهاب لـ"يجلجل" من جديد ولا يتوقف عن الغناء أبدًا… رجاءً، عودي يا شيرين.

اقرأ أيضًا:

"أقعد تحت رجليكي".. رسالة دعم من فيفي عبده لـ شيرين عبدالوهاب

"كفاية يا بتوع الريتش حالتها تصعب على الكافر"، شقيق شيرين يفتح النار

رسالة دعم من مصطفى كامل لـ شيرين عبدالوهاب: الشفاء الصحي والنفسي أولوية

بعد أنباء تدهور صحتها، ماذا قالت إلهام شاهين عن شيرين عبد الوهاب؟ (خاص)

تابعونا على

search