الخميس، 15 يناير 2026

02:43 م

وزير الاستثمار: إصلاحات اقتصادية متكاملة تعزز ثقة المستثمرين في مصر

وزير الاستثمار حسن الخطيب خلال جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

وزير الاستثمار حسن الخطيب خلال جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، أن جذب الاستثمارات يعتمد بالأساس على وضوح واستقرار السياسات، لافتًا إلى أن السياسة النقدية الحالية تستهدف السيطرة على معدلات التضخم، بما يدعم التنافسية ويُسهم في بناء قاعدة إنتاجية قوية ومستدامة.

وأضاف في جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بعنوان "الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية"، بحضور عدد من قيادات مجتمع الأعمال، أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا إصلاحيًا يقوم على وضوح السياسات الاقتصادية واستدامتها.

تناغم السياسات

وخلال الجلسة، أشار “الخطيب” إلى أن المرحلة الحالية تشهد تناغمًا غير مسبوق بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، واستعرض النتائج الإيجابية للتحول في السياسة النقدية.

ولفت أن صافي الأصول الأجنبية تحوّل من مستويات سالبة إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، كما ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج لتسجل نحو 37 مليار دولار مع توقعات بزيادتها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 51 مليار دولار، ما يعكس تحسنًا حقيقيًا ومستدامًا في المؤشرات الاقتصادية.

وأشار “الخطيب” إلى أن الحكومة تعمل على تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء عن المجتمع الضريبي من خلال تنفيذ حزم إصلاحية متتالية، مؤكدًا أن التحول الرقمي وتوحيد آليات تحصيل الرسوم يمثلان المسار العملي لمعالجة تعدد الجهات وتداخل الأعباء، بما يضمن الشفافية ويقلل التكلفة على المستثمرين.

الإصلاحات الاقتصادية 

وأوضح أن هذه الإصلاحات أسهمت في تحقيق زيادة في الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل نمو منذ عام 2005، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نجاح سياسة بناء الثقة والتواصل مع القطاع الخاص واستجابته الإيجابية.

وأكد الوزير أن السياسة التجارية تمثل عنصرًا محوريًا في دعم التنافسية الصناعية، مشيرًا إلى إعداد سياسة تجارية شاملة تتناول سلاسل القيمة العالمية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، إلى جانب تفعيل أدوات الحماية التجارية.

ولفت إلى أن هذه الجهود أسفرت عن خفض زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى 5.8 يوم، ما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وخفض تكلفة التداول.

وأشار الخطيب إلى أن التوجه الحالي للحكومة يرتكز على تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحسين إدارتها بهدف خلق قيمة مضافة أعلى، مؤكدًا أن الإدارة الاحترافية لهذه الأصول يمكن أن تحقق عائدًا سنويًا كبيرًا يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتقليل الدين العام.

وأوضح أن الأصول العقارية المملوكة للدولة تمثل فرصة واعدة يمكن تحويلها إلى مصدر رئيسي للإيرادات من خلال التطوير والشراكات وتغيير أنماط الاستخدام بما يحقق قيمة مضافة مستدامة.

كما أكد الوزير أن ملف الاستدامة والطاقة الخضراء يمثل مستقبل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من إمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي يمكن استغلالها لتلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير للأسواق الخارجية.

اقرأ أيضا:

لدعم جهود التنمية، اتفاقيات بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي بقيمة 137.5 مليون دولار

search