الجمعة، 16 يناير 2026

04:49 م

“الفيدرالي الأمريكي” تحت حصار البيت الأبيض، وتحذيرات من المساس باستقلاليته

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

فتح التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل الأمريكية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بشأن مشروع تجديد وترميم مباني المقر الرئيسي للبنك، الجدل حول حدود استقلالية المركزي الأمريكي، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي هذا المسار إلى تسييس قرارات السياسة النقدية.

من جانبه، أكد عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مايكل بار، اليوم الخميس، أن التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل الأمريكية بشأن البنك المركزي، إلى جانب الاتهامات الموجهة من البيت الأبيض ضد محافظة الفيدرالي ليزا كوك، تمثل هجومًا صريحًا على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، محذرًا من تداعيات خطيرة لمثل هذه الضغوط على السياسة النقدية واستقرار الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف بار: “أعتقد أن هذه مجرد أمثلة على الطرق التي يتم بها التشكيك في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي”، مشددًا على أن استمرار هذه الممارسات قد يقوض الثقة في واحدة من أهم المؤسسات النقدية في العالم، حسبما نقلت قناة CNBC الأمريكية.

تحقيق استقرار الأسعار 

ورغم هذه الضغوط المتزايدة، أكد بار، أن الاحتياطي الفيدرالي لا يتخذ قراراته، إلا لأسباب اقتصادية بحتة، ووفقًا للتفويض الممنوح له من الكونجرس الأمريكي، والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى أقصى مستوى ممكن من التوظيف، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو ضغوط من السلطة التنفيذية.

وتأتي تصريحات بار عقب قيام وزارة العدل الأمريكية بتوجيه مذكرات استدعاء رسمية إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة الماضي، في إطار تحقيق جنائي يركز على شهادة رئيس الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس، بشأن مشروع تجديد وترميم مباني المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في العاصمة واشنطن.

وكان جيروم باول أكد أن التحقيق الجنائي لا يتعلق بمضمون شهادته أمام الكونجرس، بل يُستخدم كوسيلة جديدة للضغط السياسي على البنك المركزي لدفعه نحو خفض أسعار الفائدة، وهو مطلب كرره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات عدة.

وأوضح باول، أن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية بحقه يأتي نتيجة تمسك الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم مهني يخدم الصالح العام، بدلًا من الانصياع لرغبات أو تفضيلات سياسية، معتبرًا أن ما يجري يمثل سابقة خطيرة في تاريخ العلاقة بين السلطة التنفيذية والبنك المركزي.

أسعار الفائدة

وعلى صعيد السياسة النقدية، قال مايكل بار، إن أسعار الفائدة المرجعية في الولايات المتحدة عند المستوى المناسب حاليًا، حيث تحقق توازنًا دقيقًا بين مخاطر التضخم من جهة، وتباطؤ سوق العمل من جهة أخرى.

وأضاف أن معدلات التضخم من المتوقع أن تواصل التراجع تدريجيًا نحو مستوى 2%، وهو الهدف الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من وجود مخاطر قائمة، تشمل ضعف وتيرة خلق الوظائف أو احتمال استمرار بعض الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع.

وأشار بار، إلى أن آثار إغلاق الحكومة الفيدرالية ستظل تؤثر على البيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، وستخلق انحيازات فنية في المؤشرات الاقتصادية قد تمتد حتى فصل الربيع، ما يستدعي الحذر في تفسير البيانات قصيرة الأجل.

اقرأ أيضًا: 

بعد ظهوره في ملفات إبستين، كلينتون يكسر الصمت ويوجه نداءً لترامب

"تشويه سمعة الأبرياء"، أول تعليق من ترامب على نشر ملفات إبستين

search