السبت، 17 يناير 2026

01:27 ص

هل فقدت الدول سيادتها الإعلامية مع العولمة والإنترنت؟.. أسامة هيكل يُجيب

أسامة هيكل رئيس قطاع الإعلام والاتصال بمنظمة الإيسسكو

أسامة هيكل رئيس قطاع الإعلام والاتصال بمنظمة الإيسسكو

قال أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بمنظمة الإيسسكو، إن نجاح أي قرار سياسي أو اقتصادي في العصر الحالي أصبح مرهونًا بوجود خطة إعلامية مصاحبة، مؤكدًا أنه لم يعد من الممكن لصانع القرار تجاهل البُعد الإعلامي إذا أراد ضمان تنفيذ وتأييد قراره.

وأضاف هيكل، خلال حواره مع الإعلامية رانيا بدوي في بودكاست "الكلمة"، أن هذا المنطق هو بالضبط ما دفع منظمة الإيسسكو – التي تضم 53 دولة عضوًا تتحدث عشرات اللغات واللهجات – إلى إنشاء قطاع متخصص للإعلام والاتصال، مهمته الأساسية صياغة وتوصيل رسالة المنظمة الموحدة عبر هذه التنوع الهائل، والوصول إلى شعوب دولها الأعضاء بفعالية.

وأشار وزير الإعلام الأسبق، إلى أن التطور الهائل الذي شهده دور الإعلام على مدار الأربعين عامًا الماضية، جعله يتحول من كونه محليًا إلى إعلام عابر للحدود مع ظهور الأقمار الصناعية، وهو ما أدى إلى تراجع مفهوم السيادة الإعلامية للدولة.

وتابع أن تطور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أتاح للمتلقي ليس فقط استقبال الرسائل، بل ومشاركتها وإنتاجها، معتبرًا أن هذه التغيرات سهلت الوصول للمعلومات لكنها كان لها تأثير أخلاقي وقيمي مُقلق على المجتمعات، حيث أصبح من الصعب حماية القيم التقليدية بشكل كامل في مواجهة تدفق الأفكار والثقافات المختلفة عبر الشاشات.

وأكد هيكل أن التحدي الحقيقي في هذا المشهد الدولي المعقد، خاصة داخل منظمة متعددة الثقافات مثل الإيسسكو، هو فن صياغة رسالة إعلامية تركز على "القواسم المشتركة" بين الدول والأمم، بدلاً من التركيز على الاختلافات.

وأكمل: "نستعين بخبرات عالية من مختلف المجالات والثقافات، كما هو الحال مع رئيسي قطاعي الثقافة والتعاون في المنظمة واللذين شغلا منصب وزير للثقافة في تونس وأذربيجان، مما يمكنهما من نقل ثقافة العالم الإسلامي بفاعلية حتى للمجتمعات الغربية".

اقرأ أيضًا:

هل تطبيقات علاج الاكتئاب فعالة وآمنة على المرضى؟، دراسة تكشف المستور

"حملة مسعورة".. ميدو يفتح النار على مهاجمي حسام حسن

search