ضربة نفطية مزدوجة.. كيف يخطط ترامب لإغراق إيران وشلّ الصين؟
دونالد ترامب
تهدد الولايات المتحدة باستهداف دولة نفطية أخرى، بعد إسقاط رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في الثالث من يناير الماضي.
غير أن استهداف إيران، في حال حدوثه، سيمثل ضربة مزدوجة يوجهها دونالد ترامب، ليس فقط لطهران، بل أيضًا للصين، في مسعى لشلّ اقتصادها وإلحاق هزيمة جديدة بـ«التنين».
ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم
وذكرت صحيفة إل جورنالي الإيطالية، في تقرير لها، أن الغارات النفطية باتت أداة يستخدمها ترامب لتقويض إيران وضرب المصالح الصينية، مشيرة إلى أن قصف ميناء جزيرة خارك قد يؤدي إلى توقف نحو 85% من صادرات النفط الإيرانية.
وكما حدث في فنزويلا، فإن النفط هو السلاح الأساسي هذه المرة. ففي حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا على الجمهورية الإسلامية، فإن تداعياته لن تقتصر على الاقتصاد الإيراني فحسب، بل ستمتد لتطال المكانة السياسية والاستراتيجية للصين، وفقًا للتقرير.
ويحذر التقرير من أن الصين، التي اعتادت تقديم نفسها بوصفها حامية لما يُسمى بـ«الجنوب العالمي»، قد تجد نفسها – للمرة الثانية منذ بداية العام – أمام مشهد سقوط حكومة «صديقة» تُسقط بالقوة العسكرية الأمريكية، دون أن تتمكن من فعل شيء.
خريطة النفط الإيرانية
ولفهم خطة دونالد ترامب، يكفي إلقاء نظرة على مسارات تهريب النفط الخام. فباحتياطي يُقدّر بنحو 209 مليارات برميل تحت الأرض، تمتلك إيران ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد فنزويلا والسعودية.
ومع إنتاج يقارب 3.2 مليون برميل يوميًا، تُعد سادس أكبر منتج للنفط عالميًا.
لكن بفعل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لا تجد نحو 80% من هذه الثروة طريقها إلى الأسواق سوى عبر الصين، التي تعتمد على النفط الإيراني لتغطية نحو 14% من استهلاكها.
وحتى الآن، شكّل هذا الوضع فرصة ذهبية لبكين، التي استطاعت – عبر تحدي العقوبات – الحصول على الخام الإيراني بأسعار أقل من السعر الرسمي بنحو 6 إلى 10 دولارات للبرميل، بحسب التقرير.
غير أن هذا الوضع المريح بات مهددًا بالزوال. ولوقفه، ليس من الضروري إسقاط النظام الإيراني، وهي عملية معقدة وطويلة في ظل تشابك منظومة الطاقة الإيرانية وقوة جهازها الأمني القادر على الصمود حتى في حال استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي ونخبته السياسية والدينية.
شريان النفط الإيراني
ويشير التقرير إلى أن قطع إمدادات النفط الإيراني قد يتحقق ببساطة عبر قصف محطة التصدير في جزيرة خارك، فاستهداف هذه المنشأة يعني قطع شريان الحياة للاقتصاد الإيراني، إذ تمثل ممرًا حيويًا لتدفق نحو 7 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل 85% من صادرات النفط الخام الإيرانية.
ومع التفوق الجوي المطلق الذي أظهرته الولايات المتحدة في يونيو الماضي خلال ما عُرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر»، يمكن لواشنطن تعطيل صادرات النفط الإيراني خلال أقل من 24 ساعة، ما سيجبر الصين على البحث عن مصادر بديلة لتعويض 14% من احتياجاتها من الطاقة.
وسيُمثل ذلك ضربة قاسية لإيران، لكنه سيكون في الوقت ذاته ضربة مؤلمة للاقتصاد الصيني، الذي سيضطر لتحمّل تكاليف إنتاج أعلى، ما يقلل من قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
الضربة السياسية الأشد
غير أن الضربة الأشد، بحسب التقرير، ستكون سياسية واستراتيجية. فبعد أن سمح الرئيس الصيني بسقوط نيكولاس مادورو – الذي طالما وُصف بأنه «صديق حميم» تربطه ببكين علاقات «ثقة متبادلة» – سيجد نفسه اليوم شاهدًا على هجوم محتمل يستهدف إيران.
وهي دولة سبق أن وُصفت بأنها «شريك استراتيجي» يستحق «مكانة بارزة على أجندة الصين الدبلوماسية في الشرق الأوسط».
ويمثل ذلك، وفق التقرير، تراجعًا كبيرًا لرئيس صيني تعهد في أبريل الماضي بـ«مواصلة تقديم الدعم» للأصدقاء والحلفاء في ما يُسمى بـ«الجنوب العالمي».
الأكثر قراءة
-
منشورات لشاومينج يزعم فيها تسريب امتحانات الصف الثالث الإعدادي
-
وفاة الفنان محمد الإمام أحد أبطال مسلسل "الغاوي"
-
مستثمر شهير يحذر من شراء الذهب الآن.. ما الأسباب؟
-
انسحاب الصحفيين المصريين بعد سؤال صادم لـ حسام حسن، ماذا حدث؟
-
"مربطين يديها مثل المجرمين"، أحمد ثابت يستغيث بعد أزمة والدته بأحد المستشفيات
-
حبس المتهم بترويع المواطنين وتزوير إيصالات أمانة بالدقهلية 4 أيام على ذمة التحقيق
-
أسعار الحديد اليوم الجمعة بعد الزيادة الأخيرة، كم وصل الطن؟
-
تفاصيل استغاثة تاجر من بطش جزارين بأسيوط
أخبار ذات صلة
الصين تحشد آلاف قوارب الصيد لتشكيل حواجز عائمة ضخمة في بحر الصين الشرقي
17 يناير 2026 04:08 ص
فوضى بمترو طوكيو بعد انقطاع نادر للكهرباء وحريق بمحطة تاماتشي
17 يناير 2026 04:04 ص
كيف أجبرت القوة العسكرية الإيرانية ترامب على التريث قبل شن أي هجوم؟
17 يناير 2026 02:36 ص
ترامب يُعلن تشكيل "مجلس السلام التنفيذي" لإعادة إعمار غزة
17 يناير 2026 01:20 ص
بعد عامين من الحرب.. أزمة صحة عقلية خانقة داخل الجيش الإسرائيلي
17 يناير 2026 12:55 ص
رئيس لجنة إدارة غزة: نلتزم بالخطة المصرية المعتمدة بموافقة الجامعة العربية
16 يناير 2026 04:16 م
الديوان الملكي السعودي: الملك سلمان في المستشفى لإجراء فحوصات طبية
16 يناير 2026 03:51 م
علي شعث: لجنة إدارة غزة "تكنوقراط" وملتزمون بالعمل الوطني
16 يناير 2026 03:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً