السبت، 17 يناير 2026

01:23 م

تهدئة كلامية لا تطفئ التوتر، ماذا بعد تراجع ترامب عن ضرب إيران؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعه في الوقت الراهن عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، فإن مشهد التوتر بين واشنطن وطهران لا يزال قائمًا.

وجاء تراجع ترامب بعد تأكيده أن السلطات الإيرانية أوقفت تنفيذ إعدامات بحق نحو 800 محتج، وفق ما ذكره بنفسه، وهو ما دفع إلى تهدئة نسبية في حالة التأهب المتبادل، دون أن يبدد المخاوف من تصعيد مفاجئ في أي لحظة.

البيت الأبيض: كل الخيارات ما زالت مطروحة

وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن ترامب لم يغلق أي مسار في التعامل مع إيران، مشددة على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

وقالت ليفيت إن القرار النهائي بشأن إيران سيبقى بيد ترامب وحده، مضيفة أنه سيتخذ القرارات التي تصب في مصلحة الولايات المتحدة والعالم، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، السبت.

ووفقًا لمسؤولين عرب وأوروبيين، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات بهدف ترتيب لقاء مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في منتجع دافوس السويسري، قبل انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع المقبل، إلا أن هذه الترتيبات لم تُستكمل، وفقًا لقناة “العربية”.

تحضيرات عسكرية أمريكية رغم التهدئة

وعلى الرغم من هذه التحركات الدبلوماسية، واصل المسؤولون الأمريكيون والعسكريون إعداد سيناريوهات عسكرية محتملة ضد إيران، حيث تلقوا إحاطات غير رسمية من كبار المساعدين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وكان من المقرر أن يعقد ترامب اجتماعًا الثلاثاء الماضي مع عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لمراجعة بعض الخطط العسكرية، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يحضر الاجتماع.

تصريحات ترامب

بدلاً من ذلك، لجأ ترامب إلى وسائل التواصل الاجتماعي، موجهًا رسائل تصعيدية دعا فيها المتظاهرين الإيرانيين إلى السيطرة على المؤسسات.

غير أن نبرة الرئيس الأمريكي شهدت تراجعًا تدريجيًا في حدتها، بدءًا من يوم الأربعاء مرورًا بالخميس، وصولاً إلى يوم الجمعة، حيث وجه الشكر للسلطات الإيرانية على وقف الإعدامات التي قال إن عددها تجاوز 800 عملية.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "أُقدر عاليًا إلغاء القيادة الإيرانية لجميع عمليات الإعدام التي كانت مقررة (أكثر من 800 عملية)".

ورغم هذا الخطاب الأكثر هدوءًا، أقدمت الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي، على إرسال مزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها مؤشر إلى أن الإدارة الأمريكية لا تستبعد العودة إلى خيار القوة، وأن التراجع الحالي قد يكون مؤقتًا.

اقرأ أيضًا:

كيف أجبرت القوة العسكرية الإيرانية ترامب على التريث قبل شن أي هجوم؟

ترامب: لم يقنعني أحد بالتراجع عن ضرب إيران بل "أقنعت نفسي"

تابعونا على

search