"كوخ الأحافير" تحفة معمارية بناها أمريكي بعظام الديناصورات
كوخ الأحافير
على امتداد الطريق السريع الأمريكي بالقرب من بلدة “ميديسن بو” يقع منزل غريب من أثر حقبة ماضية من رحلات الطرق الأمريكية يُطلق عليه “كوخ الأحافير”، إذ تبلغ مساحته 29 × 19 قدمًا وهو مبني من 5796 عظمة ديناصور يعود تاريخها إلى عشرات الملايين من السنين.
ووصف متحف "ريبلي صدق أو لا تصدق" تلك التحفة المعمارية الغريبة بأنها “أقدم مبنى في العالم”، فهي عبارة عن قطعة من التاريخ تجمع بين المأساة العلمية والإبداع الشعبي.
ما هي قصة كوخ الأحافير؟
تبدأ قصة بناء الكوخ عندما انتقل توماس بويلان من مواليد كاليفورنيا، إلى وايومنج عام 1892، ليحصل في النهاية على أرض زراعية بالقرب من كومو بلاف عام 1908 تلك البلدة كانت مركزًا لـ"حروب العظام"، وهي المنافسة الشرسة والمريرة بين علماء الحفريات في القرن الـ19، واكتشفوا هناك بعضًا من أشهر الديناصورات في التاريخ، مثل ستيغوصور، ودبلودوكس، وألوصور.
عندما وصل بويلان، كان العلماء قد جمعوا أغراضهم، لكن الأرض كانت لا تزال تنزف عظامًا، أمضى بويلان 17 عامًا يتجول على الجرف ويجمع الأحافير، حيث حمل 102.116 رطلًا منها إلى أرضه.
مشكلة مؤرقة
رغم أن حلمه عظيم، فإنه في الوقت نفسه صغير، فقد أراد بناء هيكل عظمي لديناصور واقف، وأن يجذب الأنظار إلى محطة الوقود التي يملكها، لكنه واجه مشكلة تؤرق حتى علماء الحفريات المعاصرين، فلم تكن العظام من حيوان واحد، بل لم تكن حتى من النوع نفسه، بل كان لديه كومة من الأرجل والأضلاع والفقرات المفككة التي لا تتلاءم مع بعضها.
وبدأ بويلان في عام 1932بمساعدة ابنه، بربط العظام معًا باستخدام الملاط ورص الفقرات المسطحة كقوالب الطوب، واستخدم عظام الأطراف كدعامات للزوايا، وبحلول صيف عام 1933، افتُتح "متحف ديناصورات كومو بلاف" لاستقبال الزوار.

واجهة سياحية مميزة
أصبح ذلك المبنى حديث الساعة، واجتذبت السياح، وظلت لعقودٍ طويلة وجهة سياحية مميزة.
ورغم أن بويلان تُوفي في عام 1947 فإن أرملته جريس حافظت على تشغيل المضخات حتى ستينيات القرن الماضي، ثم جاء بناء الطريق السريع بين الولايات محولًا تدفق السياح بعيدًا وساد الصمت في الكوخ.
ومع ذلك تناقلت ملكيته بين عدة مالكين، واستُخدم لفترة ما كمتحف صيفي، لكن في النهاية أُغلقت أبوابه نهائيًا، وفي عام 2008، أُدرج في السجل الوطني للأماكن التاريخية، وهو تصنيف يُقر بقيمته الثقافية حتى مع بقاء قيمته العلمية راسخة في جدرانه.
التبرع بالكابينة
في عام 2018، تم التبرع بالكابينة لمتحف “ميديسن بو”، بهدف إنقاذ المبنى من التدهور والتخريب بنقله من موقعه الأصلي المعزول على الطريق السريع رقم 30 إلى بلدة ميديسن بو نفسها إلا أن عملية النقل توقفت، وتم تأجيلها حتى ربيع عام 2026، وتستقر الكابينة حاليًا بشكل غير مستقر على عوارض فولاذية في انتظار حل لتحريرها من الأرض.
اقرأ أيضًا:
من الصدف.. آلات من عصور ما قبل التاريخ تعزف لحنا لأول مرة منذ 6000 عام
الأكثر قراءة
-
منشورات لشاومينج يزعم فيها تسريب امتحانات الصف الثالث الإعدادي
-
مستثمر شهير يحذر من شراء الذهب الآن.. ما الأسباب؟
-
حبس المتهم بترويع المواطنين وتزوير إيصالات أمانة بالدقهلية 4 أيام على ذمة التحقيق
-
"مربطين يديها مثل المجرمين"، أحمد ثابت يستغيث بعد أزمة والدته بأحد المستشفيات
-
بفارق نقطة واحدة.. الشيخ عطية الله يغادر برنامج “دولة التلاوة”
-
الديوان الملكي السعودي: الملك سلمان في المستشفى لإجراء فحوصات طبية
-
حادث أليم في أسيوط.. سيدة تنهِي حياتها مع طفلين بالقفز من أعلى المنزل
-
موعد مباراة مصر ونيجيريا فى أمم أفريقيا
أخبار ذات صلة
أفنى حياته لمساعدة المسيحين، وفاة إمام نيجيري تثير ضجة عالمية
17 يناير 2026 03:00 م
بعد وفاته بحادث أليم، أطباء الأزهر يودعون الراحل محمد أنور بكلمات مؤثرة
17 يناير 2026 09:59 ص
تسونامي خفي تحت الجليد.. موجات عملاقة تقلق العلماء في القطب الجنوبي
17 يناير 2026 06:57 ص
ظهور شريط بني اللون بين المحيط الأطلسي وأفريقيا.. ليست علامة جيدة
17 يناير 2026 06:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً