الأحد، 18 يناير 2026

12:14 ص

ضمن مجلس إدارة القطاع، كيف ترسم مصر ملامح المرحلة المقبلة في غزة؟

رئيس جهاز المخابرات العامة، الوزير حسن رشاد

رئيس جهاز المخابرات العامة، الوزير حسن رشاد

أثار اختيار رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير حسن رشاد، ضمن أعضاء المجلس التنفيذي المتعلق بإدارة قطاع غزة، تساؤلات حول طبيعة الدور الذي ستلعبه مصر في المرحلة المقبلة، وحدود مسؤولياتها السياسية والأمنية واللوجستية في القطاع.

دور مصر في قطاع غزة

المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية اللواء محمد عبدالواحد، يرى أن الدور المصري في ملف غزة لا يمكن تجاوزه، مشيرًا إلى أن مصر تمثل المحرك الرئيسي لعملية المفاوضات، بوصفها الوسيط الأكبر في هذا الملف.

وأوضح عبدالواحد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن موقع مصر الجغرافي، باعتبارها تمتلك حدودًا مباشرة مع قطاع غزة، يمنحها دورًا محوريًا لا يمكن تعويضه، خاصة فيما يتعلّق بحركة المرور من خلال المعابر، ودخول أي مساعدات أو مستلزمات إلى القطاع خلال المرحلة المقبلة.

المنفذ الرئيسي

وأكد عبدالواحد أن أي احتياجات مستقبلية، سواء للقوات الدولية الموجودة أو فرق العمل المختلفة، ستعتمد بشكل أساسي على مصر، باعتبارها المنفذ الرئيسي لدخول الإمدادات إلى غزة.

وأشار إلى أن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية يفرض ضرورة ضمان استمرار الدور المصري، لافتًا إلى أنه لا يمكن لأي ترتيبات دولية أو إقليمية أن تستغني عن مصر في هذا السياق.

دور محوري

وأشار إلى أن وجود رئيس جهاز المخابرات العامة ضمن هذا الإطار يعني تسخير إمكانيات الدولة المصرية وقدراتها المؤسسية لدعم هذه المهمة، سواء على المستوى الأمني أو التنظيمي، موضحًا أن وجود قوات دولية بأعداد كبيرة يتطلب توفير احتياجات أساسية تشمل الغذاء والمياه وأماكن الإقامة، وكل هذه المتطلبات لا يمكن إدخالها إلى غزة إلا عبر مصر، ما يجعل الدور المصري محوريًا في إنجاح أي ترتيبات على الأرض.

تسهيل الإجراءات وحسم التعقيدات

واعتبر عبدالواحد أن اختيار شخصية بحجم رئيس جهاز المخابرات العامة يهدف إلى تجاوز التعقيدات الإدارية والإجراءات الروتينية التي قد تعرقل تنفيذ المهام.

وأوضح أن وجود مسؤول بهذا المستوى يتيح القدرة على اتخاذ قرارات سريعة، وإنهاء التصديقات والتنسيقات المطلوبة دون الدخول في مسارات معقدة، وهو ما ينعكس مباشرة على فرص نجاح المهمة.

وختم بالتأكيد على أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من الدور المصري عاملًا حاسمًا في أي سيناريو قادم يتعلق بإدارة الأوضاع في غزة.

الوزير حسن رشاد ضمن المجلس التنفيذي

وأعلن البيت الأبيض عن تشكيل هيئات تنفيذية جديدة ضمن مجلس السلام للإشراف على تطبيق الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى إنهاء الصراع في غزة عبر مراحل متدرجة، وبإشراف دولي مباشر.

رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير حسن رشاد

وأشار البيان إلى انضمام رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير حسن رشاد،  إلى عضوية المجلس التنفيذي لغزة، في إطار دور المجلس في تقديم خدمات رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم مسار السلام.

كما أعلن البيت الأبيض قائمة بأسماء شخصيات سياسية ودولية بارزة ضمن المجلس، من بينها وزير الخارجية

 الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس ترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
المبعوث الخاص للرئيس ترامب ستيف ويتكوف
رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير
جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي

وبحسب الخطة التي تم الكشف عنها في أكتوبر الماضي، فإن الرئيس ترامب سيرأس مجلس السلام بشكل مباشر.

أعضاء المجلس التنفيذي لغزة

وأضاف البيان أن المجلس يضم كذلك المسؤول التنفيذي في مجال الاستثمار المباشر الملياردير مارك روان، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، بالإضافة إلى مستشار الرئيس ترامب، روبرت جابرييل.

 الملياردير مارك روان
رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا

كما أعلن البيت الأبيض أن المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، سيتولى منصب الممثل السامي لغزة، على أن يعمل بالتنسيق مع مختلف الهيئات التنفيذية المنبثقة عن مجلس السلام.

قوة استقرار دولية 

وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض تعيين القائد السابق للعمليات الخاصة الأمريكية الميجور جنرال جاسبر جيفيرز، قائدًا لقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة.

وأشار البيان إلى أن قرارًا اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في منتصف نوفمبر الماضي أجاز لمجلس السلام والدول المتعاونة معه تشكيل هذه القوة الدولية، التي ستعمل داخل القطاع ضمن إطار أممي معتمد.

مجلس تنفيذي 

كما كشف البيت الأبيض عن تشكيل "مجلس تنفيذي لغزة" يتألف من 11 عضوًا، يضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومنسقة الأمم المتحدة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط سيجريد كاج، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، إضافة إلى الملياردير الإسرائيلي القبرصي ياكير جاباي، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس التنفيذي الرئيسي.

سيجريد كاج
وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي
 ياكير جاباي

وأوضح البيان أن هذا المجلس الإضافي سيعمل على دعم مكتب الممثل السامي لغزة، وكذلك الهيئة التكنوقراطية الفلسطينية التي أُعلن عن تفاصيلها خلال هذا الأسبوع.

ما هو مجلس السلام؟

يُعد مجلس السلام هيئة إدارية مؤقتة مقترحة ضمن خطة ترامب، التي تضمنت عشرين بندًا، وتم التوافق عليها خلال قمة شرم الشيخ، في أكتوبر الماضي.

وبموجب هذه الخطة، جرى التوصل إلى وقف الحرب في قطاع غزة على مراحل، على أن يستمد مجلس السلام شرعيته من قرار مجلس الأمن الصادر في 17 نوفمبر 2025، والذي نص على إنشاء هيئة دولية تتمتع بشخصية قانونية مستقلة.

ويمثل الإعلان عن تشكيل المجلس إيذانًا ببدء المرحلة الثانية من خطة ترامب الخاصة بغزة، بحسب قناة "فرانس 24".

مهام مجلس السلام

يتولى مجلس السلام مجموعة من المهام الأساسية، أبرزها:

  • الإشراف على إدارة قطاع غزة بشكل مؤقت، إلى حين إنشاء حكومة فلسطينية مستقرة.
  • إعداد الأطر العامة لخطط إعادة إعمار القطاع، والتنسيق مع لجنة التكنوقراط التي ستشرف ميدانيًا على إدارة الشؤون المدنية، والتي يُفترض أن تتشكل من شخصيات مستقلة غير مرتبطة بالفصائل الفلسطينية.
  • الإشراف على نشر القوة الدولية المؤقتة في قطاع غزة، والتي تتمثل مهمتها الأساسية في ضمان الأمن ومنع تجدد العنف ووقف دوامة الصراع.

اقرأ أيضًا:
ترامب يُعلن تشكيل "مجلس السلام التنفيذي" لإعادة إعمار غزة

خطة غزة تدخل مرحلة جديدة.. إدارة تكنوقراط ونزع سلاح "حماس"

search