السبت، 17 يناير 2026

09:14 م

جريمة حرب تلاحق أمريكا بسبب غارة "الطائرة المتخفية"

الطائرة الأمريكية المتخفية

الطائرة الأمريكية المتخفية

نفذت القوات العسكرية الأمريكية في سبتمبر الماضي غارات جوية استهدفت قاربًا يُشتبه في تورطه بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، وذلك ضمن سلسلة من الضربات التي تأتي في إطار حملة مستمرة لمكافحة تهريب المخدرات، ووفقًا لما قالته الولايات المتحدة.

ووفقًا للتقارير، أسفرت الضربة الأولى عن مقتل 11 شخصًا كانوا على متن القارب.

 القوات العسكرية الأمريكية تحبط عملية تهريب مخدرات

وأفادت عدة وسائل إعلام دولية، استنادًا إلى تقارير نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” وغيرها، بأن الطائرة المستخدمة في الضربة الأولى كانت متخفية لتبدو كطائرة مدنية، حيث كان طلاؤها بطريقة تشبه الطائرات التجارية وليس العسكرية، كما جرى إخفاء الأسلحة والقدرات القتالية داخل الطائرة بدلًا من تثبيتها خارجيًا.

الطائرة الأمريكية المتخفية

الولايات المتحدة تواجه تهمة “جريمة حرب”

يرى خبراء قانونيون، نقلًا عن التغطيات الإعلامية، أن تنكّر الطائرات العسكرية بصفة مدنية أثناء تنفيذ هجوم قد يشكّل ما يُعرف قانونيًا بـ “الغدر الحربي” (Perfidy)، وهو انتهاك للقانون الدولي الإنساني (قوانين الحرب)، إذ يُحظر على القوات المقاتلة استغلال الصفة المدنية لخداع الخصم.

ويُصنَّف هذا النوع من الغدر، وفق القانون الدولي، على أنه جريمة حرب إذا استُخدم لتحقيق ميزة عسكرية عبر التظاهر بعدم المشاركة في القتال.

جدل إضافي

وتشير التقارير إلى أنه بعد الهجوم الأول، شوهد شخصان من الناجين متشبثين بحطام القارب، قبل أن يُقتلا لاحقًا في ضربة ثانية، ما أثار تساؤلات قانونية وأخلاقية إضافية، كما أن الولايات المتحدة لم تنشر أدلة علنية تثبت صحة ادعائها بأن القتلى كانوا مسلحين أو متورطين في تهريب المخدرات.

رد الحكومة الأمريكية

أما بالنسبة إلى الرد الأمريكي، دافع البنتاجون ومسؤولون أمريكيون عن العملية، مؤكدين أن استخدام الطائرة كان قانونيًا، وأن اختيار نوع الطائرة جاء بناءً على الجاهزية العملياتية والمتطلبات التكتيكية، كما أن الضربة تندرج ضمن جهود أوسع لمكافحة تهريب المخدرات دوليًا.

ردود الفعل الدولية والإطار القانوني

يرى منتقدون، من بينهم خبراء قانون دولي ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، أن الهجوم يفتقر إلى أساس قانوني واضح، خاصة إذا لم يكن مبررًا بوجود تهديد وشيك أو دفاع عن النفس، وقد يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما دعا خبراء تابعون للأمم المتحدة إلى وقف مثل هذه الضربات وفتح تحقيقات مستقلة بشأن احتمال وقوع عمليات قتل خارج نطاق القانون وانتهاكات لقوانين الحرب.

الجدل السياسي والقانوني

أثار نواب في الكونجرس الأمريكي تساؤلات بشأن الرقابة والشفافية، وما إذا كانت هذه العمليات العسكرية قد نُفذت بتفويض تشريعي واضح، محذرين من توسيع نطاق النزاعات المسلحة دون سند قانوني صريح.

عملية الرمح الجنوبي

جاءت غارة سبتمبر ضمن حملة عسكرية أمريكية أوسع، يُشار إليها في بعض التغطيات الإعلامية باسم “عملية الرمح الجنوبي” (Operation Southern Spear)، وتهدف إلى تفكيك شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود عبر المسارات البحرية.

اقرأ أيضًا:

بنتاجون يُعلق حالة التأهب القصوى للقاذفات بعيدة المدى، هل تراجعت أمريكا عن ضرب إيران؟

من البنتاجون لـ كاراكاس.. مؤشر البيتزا يفضح تحركات أمريكا ضد فنزويلا

البنتاجون يعلن عن عقد لـ"بوينج" بقيمة 8.6 مليار دولار لتزويد إسرائيل بطائرات إف-15

search