الأحد، 18 يناير 2026

02:56 م

"لا قيمة لرأيه"، مسؤول أمريكي يرد على اعتراضات نتنياهو بشأن خطة غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

أدى اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على بعض الترتيبات الجديدة المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، إلى نفاد صبر فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعرب مسؤول أمريكي رفيع المستوى، عن تمسك واشنطن بخطتها الخاصة لإدارة المرحلة المقبلة في غزة، مؤكدًا أن الاعتراضات الإسرائيلية لن تعرقل مسارها.

وقال المسؤول لموقع "أكسيوس": "هذا عرضنا، وليس عرضه، لقد تمكنا من القيام بأشياء في غزة خلال الأشهر الماضية لم يكن أحد يعتقد أنها ممكنة، وسنواصل المضي قدمًا".

المجلس التنفيذي لغزة محور الخلاف

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي عقب بيان غير معتاد في حدته أصدره نتنياهو، أعرب فيه عن رفضه لتشكيل "المجلس التنفيذي" لغزة، الذي أعلن البيت الأبيض، تشكيله يوم الجمعة.

ويضم المجلس برئاسة ترامب: وزير خارجية تركيا ومسؤولاً قطريًا رفيع المستوى، وهو ما يتعارض مع موقف نتنياهو الذي يرى أن أنقرة والدوحة لا ينبغي أن يكون لهما دور في إدارة غزة.

دهشة إسرائيلية

وبحسب التقارير، فوجئ نتنياهو بالإعلان عن المجلس التنفيذي، خاصة أنه لم يُستشر مسبقًا بشأن تشكيله. 

وسرعان ما تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية تقارير تتحدث عن احتمال ممارسة قطر وتركيا نفوذًا مباشرًا في غزة، وهما دولتان لعبتا دور الوساطة في اتفاق غزة، لكن علاقتهما مع إسرائيل تشهد توترًا.

وقال نتنياهو في بيان رسمي: "لم يتم التنسيق مع إسرائيل بشأن هذا الإعلان، وهو يتعارض مع سياستها"، مشيرًا إلى أنه وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي لإثارة هذه القضية مع نظيره الأمريكي.

رد واشنطن: القرار أمريكي

من جانبه، شدد المسؤول الأمريكي الكبير على أن نتنياهو لم يُستشر بشأن عضوية المجلس لأنه لا رأي له في هذا الأمر.

وأضاف: "إذا أراد منا التعامل مع غزة، فسيكون ذلك بطريقتنا، لقد أقنعناه بذلك، فليركز على إيران، ولنتعامل نحن مع غزة، لن نجادل معه، سيمارس سياسته وسنواصل تنفيذ خطتنا، لا يمكنه فعليًا أن يعارضنا".

خياران أمام نتنياهو

وأوضح المسؤول أن أمام نتنياهو خيارين: إما التماهي مع البرنامج الأمريكي، أو إعادة إدخال القوات الإسرائيلية إلى القتال في غزة مع انسحاب الولايات المتحدة من الملف.

وقال: "نحن نقدم له معروفًا، وإذا فشل الأمر، فسيقول: لقد أخبرتكم بذلك، أما إذا نجح، فسينسب الفضل لنفسه".

انزعاج داخل فريق ترامب

وبينما لا يزال ترامب نفسه يحتفظ بعلاقة وثيقة مع نتنياهو، تشير مصادر إلى أن عددًا من أعضاء فريقه باتوا منزعجين من تشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، سواء في ملف غزة أو في ملفات أخرى.

كما أعرب هؤلاء عن قلقهم من أن يؤدي فشل حشد الدعم للمرحلة الثانية من الاتفاق إلى استئناف إسرائيل للحرب.

ورغم تشكيك نتنياهو العلني في فرص نجاح الخطة الأمريكية، قال المسؤول الأمريكي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي معجب بمضمونها، مضيفًا: "لم يكن أحد في إسرائيل يعتقد أننا سنصل إلى هذه المرحلة، لكننا نجحنا".

إطلاق مجلس السلام في غزة

يسعى الرئيس ترامب إلى إطلاق "مجلس السلام" رسميًا الأسبوع المقبل، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وكان ترامب أعلن يوم الأربعاء، تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة لتولي إدارة الشؤون اليومية في غزة، برئاسة علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية.

ملادينوف ممثلاً ساميًا

وسيتولى المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف منصب "الممثل السامي" لمجلس السلام في غزة، وهو المنصب الذي يعادل عمليًا الرئيس التنفيذي للمجلس.

وسيرفع ملادينوف تقاريره إلى مجلس تنفيذي دولي يضم:

الوزير حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية 

  • المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف
  • صهر ترامب جاريد كوشنر
  • وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
  • علي الذوادي
  • رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير
  • رجل الأعمال الأمريكي مارك روان
  • وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي
  • مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف
  • رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير جاباي
  • منسقة الأمم المتحدة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط سيجريد كاج

مهام المجلس التنفيذي

وأوضح البيت الأبيض، أن كل عضو في المجلس التنفيذي سيتولى ملفًا محددًا وحيويًا لتحقيق الاستقرار في غزة، بما يشمل:

  • بناء القدرات الإدارية
  • إدارة العلاقات الإقليمية
  • إعادة الإعمار
  • جذب الاستثمارات
  • التمويل واسع النطاق
  • تعبئة رأس المال

الحكومة التكنوقراطية: التزام بالسلام

أصدرت الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية الجديدة، يوم السبت، بيانًا حددت فيه مهمتها، مؤكدة التزامها بالسلام.

وجاء في البيان: "نحن ملتزمون بإرساء الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية، وبناء مجتمع متجذر في السلام والديمقراطية والعدالة".

كما تعهدت الحكومة بالعمل وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية" مؤكدة تبنيها للسلام باعتباره الطريق لضمان الحقوق الفلسطينية الحقيقية وحق تقرير المصير.

نزع السلاح شرط السلام

يرى مسؤولون أن أي فرصة لتحويل هدنة غزة إلى سلام دائم مرهونة بتخلي حركة حماس عن سلاحها، مقابل سحب إسرائيل لقواتها، بدلاً من العودة إلى محاولات نزع السلاح بالقوة.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" مساء الخميس: "يجب على حماس أن تفي بالتزاماتها فوراً، بما في ذلك إعادة الجثمان الأخير إلى إسرائيل، وأن تمضي دون تأخير نحو نزع السلاح الكامل. وكما قلت سابقاً، يمكنهم القيام بذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة".

قوة الاستقرار الدولية

أعلن البيت الأبيض، يوم السبت، تعيين الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز قائدًا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

وسيتولى جيفرز الإشراف على:

  • جميع الملفات الأمنية المرتبطة بالحكومة التكنوقراطية الفلسطينية
  • دعم جهود نزع السلاح في قطاع غزة
  • ضمان النقل الآمن للمساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار
  • منع وصول هذه المواد إلى حركة حماس.

اقرأ أيضًا:

بتوقيع أول قرار رسمي، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة يعلن بدء العمل رسميًا

search