الإثنين، 19 يناير 2026

12:47 م

"لإعادة العلاقة الإيجارية"، تفاصيل تعديل قانون الإيجار القديم

الإبجار القديم

الإبجار القديم

أكد المحامي بالنقض والدستورية العليا، المستشار علاء مصطفى، أن الجدل الدائر حاليًا حول تعديلات قانون الإيجار القديم لا يتعلق بقانون جديد من حيث الفكرة، بقدر ما هو امتداد لمسار تشريعي وقضائي بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي، بهدف إعادة العلاقة الإيجارية إلى أصلها الطبيعي الخاضع لأحكام القانون المدني.

العلاقة بين المالك والمستأجر

وقال مصطفى خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد" إن العلاقة بين المالك والمستأجر كانت محكومة بقوانين استثنائية منذ عام 1920 وحتى 1981، أبرزها القانونان رقم 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، واللذان رسخا مبدأين أساسيين هما تثبيت القيمة الإيجارية، وامتداد عقد الإيجار مدى الحياة، وهو ما وصفه بـ«التأبيد غير الطبيعي للعلاقة الإيجارية».

وأشار إلى أن أول تحول حقيقي جاء عام 1996 مع صدور القانون رقم 4 لسنة 1996، الذي أعاد العقود الجديدة إلى مظلة القانون المدني، وفرض مبدأ تحديد مدة الإيجار، باعتباره القاعدة العامة، بعد عقود من الاستثناء التشريعي.

وأضاف أن القوانين القديمة قبل 1996 ظلت خاضعة لأحكام الإيجار الاستثنائية، إلا أن الدولة بدأت تدريجيًا في تفكيك فكرة الامتداد اللانهائي، سواء عبر تشريعات جديدة أو من خلال أحكام المحكمة الدستورية العليا، التي لعبت دورًا محوريًا في إعادة ضبط العلاقة القانونية بين الطرفين.

ملف مفتوح على طاولة البرلمان

ويأتي تصاعد الجدل حول قانون الإيجار القديم بالتزامن مع رفع الجلسة العامة لمجلس النواب لأجل غير محدد، عقب الانتهاء من انتخاب هيئات مكاتب اللجان النوعية، في خطوة تنظيمية لا ترتبط، بحسب مصادر برلمانية، بملف تعديل وزاري أو تغيير حكومي.

وتشير التوقعات إلى أن عودة المجلس للانعقاد ستشهد فتح ملف الإيجار القديم على نطاق واسع داخل اللجان المختصة، خاصة في ظل التطبيق التجريبي وتصنيف المناطق، وهو ما يجعل القانون، بصيغته الحالية، أمام اختبار حقيقي قد يفرض على البرلمان والحكومة إعادة النظر في آليات التنفيذ، تفاديًا لانفجار اجتماعي أو نزاعات قانونية ممتدة.

اقرأ ايضا:
الإيجار القديم يعود إلى صدارة المشهد، طلبات إحاطة وتعديلات مرتقبة

search