قرارات مؤجلة أم ذريعة الحرب.. زيادة البنزين والسولار تفجر غضب النواب
مجلس النواب
أثارت قرارات زيادة أسعار المواد البترولية، موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط البرلمانية، وسط اتهامات للحكومة باستغلال التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة لتبرير الزيادات الجديدة.
وفي الوقت الذي حذر فيه عدد من النواب من انعكاس القرار على أسعار السلع والخدمات وزيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، دعت أصوات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنين من تداعياتها الاقتصادية.
زيادة أسعار المحروقات والحرب الإيرانية
وقال عضو مجلس الشيوخ، خالد راشد، إن قرار زيادة أسعار المحروقات سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات الأساسية في السوق المحلي، ما يزيد من الضغوط المالية على الأسر، موجها اتهامات للحكومة باستغلال التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة كذريعة لتمرير زيادات وصفها بأنها “مؤجلة” في أسعار الوقود.
حكومة تصريحات وليس أفعال
وأضاف راشد في تصريحات لـ“تليجراف مصر” أن تصريحات المسؤولين قبل اندلاع الحرب كانت تؤكد استعداد الحكومة وامتلاكها فائضًا من السلع الاستراتيجية، والمواد البترولية على رأسها البنزين والسولار، إلا أن الواقع كشف عكس ذلك، معتبرًا أن الحكومة أصبحت “حكومة تصريحات وليست حكومة أفعال”.

وأشار إلى أن الزيادة الجديدة في أسعار المواد البترولية لم تشهدها أي دولة مجاورة لمصر، معتبرًا أن المواطن يدفع ثمن تأجيل القرارات السابقة مرتين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الاحتقان الشعبي.
ظروف استثنائية تشهدها المنطقة
في المقابل، رأى المهندس علاء عبدالنبي، عضو مجلس الشيوخ، أن قرار تحريك أسعار الوقود جاء في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، وارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة التوترات والحرب الجارية.

وأوضح عبدالنبي في تصريحات لـ “تليجراف مصر”، أن رئيس مجلس الوزراء كان أعلن في وقت سابق عدم وجود نية لزيادة أسعار الوقود خلال عام 2026، إلا أن الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط عالميًا بنسبة تتراوح بين 30% و40% دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار تحريك الأسعار لمواجهة تلك الزيادة.
زيادة مؤقتة
وأشار إلى أنه كان من الأفضل أن يتضمن القرار توضيحًا بأن الزيادة مؤقتة ومرتبطة بظروف الحرب، خاصة مع توقعات بانتهاء التصعيد خلال فترة قصيرة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع أسعار النفط عالميًا.
رفع أسعار تذاكر المترو أو الكهرباء
وحذر عبدالنبي من أن ارتفاع أسعار الوقود سينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، لافتًا إلى أن تكلفة النقل تمثل ما بين 10% و15% من تكلفة العديد من السلع الغذائية، معربا عن أمله في ألا تتجه الحكومة إلى رفع أسعار تذاكر المترو أو الكهرباء، مؤكدًا أن المواطنين تحملوا زيادات متتالية في الأسعار خلال السنوات الأخيرة.
ودعا إلى تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع استغلال بعض التجار لقرار تحريك أسعار الوقود لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، مطالبًا بتطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين، إضافة إلى تقديم موعد زيادة الأجور للعاملين بالدولة إلى شهر أبريل بدلًا من يوليو لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
من جانبها، تقدمت النائبة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول، بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية وتأثيرها على المواطنين.
وقالت مها عبدالناصر، إن إعلان الحكومة عن زيادة أسعار المنتجات البترولية خلال الساعات الماضية أثار حالة واسعة من القلق بين المواطنين، موضحة أن الأسعار ارتفعت بنسب متفاوتة، من بينها زيادة سعر بنزين 80 بنسبة 17%، والغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30%، والغاز الطبيعي للمنازل بين 20% و30%، فضلًا عن زيادة أسعار أنابيب البوتاجاز بنسبة 22%.
الأسس الاقتصادية والاجتماعية
وتساءلت النائبة عن الأسس الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها الحكومة في تحديد هذه الزيادات، خاصة في ظل تذبذب أسعار النفط عالميًا، مشيرة إلى أن سعر البرميل انخفض خلال الساعات الأخيرة إلى نحو 90 دولارًا، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة ستخفض الأسعار محليًا في حال استمرار الانخفاض العالمي.
وأكدت أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة دون انعكاس أي تحسن في المؤشرات الاقتصادية على الأسعار المحلية يثير تساؤلات حول عدالة السياسات الاقتصادية وشفافيتها، لافتة إلى أن أسعار الغاز الطبيعي للمنازل ارتفعت منذ عام 2014 وحتى 2026 بنسب تتراوح بين 900% و5000%، بينما ارتفع سعر السولار من 1.10 جنيه إلى 20.5 جنيه.
واختتمت عبدالناصر، بطلب الإحاطة بالمطالبة بتوضيح المعايير التي استندت إليها الحكومة في تحديد نسب الزيادة الأخيرة، وخططها للحفاظ على قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الطاقة الأساسية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة للحد من تأثير هذه الزيادات على أسعار السلع والخدمات وضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية.
اقرأ أيضًا:
أسعار البنزين والسولار في مصر تحت المجهر.. تثبيت أم زيادة استثنائية؟زيادة 255%.. رحلة أسعار البنزين والسولار منذ تشكيل لجنة التسعير
الأكثر قراءة
-
بالتعاون مع "جوجل".. القبض على موظف بعد رصد حساب يتضمن تعديه على صغار (خاص)
-
بعد زيادة الشرائح.. الكهرباء تكشف موعد تطبيقها على العدادات الكودية (خاص)
-
بعد قرار صندوق النقد.. سعر الدولار في مصر اليوم السبت 1 أغسطس 2026
-
قبل ما تسافر.. هذه الرسوم الجديدة ستدفعها عند مغادرة مصر
-
الأهلي يوجه ضربة قوية لـ بيراميدز ويخطف 5 من لاعبيه مجانًا
-
بعد زيادة أسعار الكهرباء.. كيف تبقى ثابتًا على الشريحة الأولى؟
-
زيادة 20% في سعر رغيف العيش.. المخابز تكشف الأسباب
-
من أجل "الصدر الحنين".. كوافيرة تتخلص من زوجها بمساعدة عشيقها عامل النظافة بالفيوم
أخبار ذات صلة
الصحة تفسر ظهور 1369 طبيبًا ضمن "استنفاذ الرغبات".. وفرص التظلمات
02 أغسطس 2026 05:50 ص
عبدالغفار: دمج حركتي النيابات لم يؤثر على فرص الترشيح بل وسع الخيارات
02 أغسطس 2026 05:20 ص
تظلمات حركة النيابات 2026.. الصحة تكشف آلية الفحص ومدة النظر فيها
02 أغسطس 2026 04:40 ص
الصحة: حركات النيابات تخضع لجدول زمني محدد.. وهذا موقف إعلان النتائج
02 أغسطس 2026 02:40 ص
"الصحة" توضح أسباب تغيير آلية إعلان نتيجة حركة نيابات الأطباء 2026 (خاص)
02 أغسطس 2026 02:10 ص
الصحة: لا إعادة لنتيجة حركة النيابات.. والاحتياجات الجديدة تُدرج في ديسمبر 2026
02 أغسطس 2026 01:52 ص
توزيع الأطباء في حركة النيابات.. الصحة تكشف المعايير وآلية التنسيق الإلكتروني
31 ديسمبر 1899 03:50 ص
بعد شكاوى متداولة.. الصحة تكشف حقيقة ترشيح أطباء لرغبات لم يختاروها
31 ديسمبر 1899 04:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً