الإثنين، 09 مارس 2026

09:20 م

أسعار البنزين والسولار في مصر تحت المجهر.. تثبيت أم زيادة استثنائية؟

أسعار البنزين والسولار في مصر

أسعار البنزين والسولار في مصر

عاد الجدل في مصر حول احتمالات تحريك أسعار البنزين والسولار، بعد القفزة الكبيرة في أسعار النفط عالميًا واقترابها من مستوى 120 دولارًا للبرميل، ما طرح تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة قد تلجأ إلى زيادة استثنائية في أسعار الوقود، رغم قرار تثبيت الأسعار الذي أعلنته مؤخرًا.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، محمد بدرة، إن الحكومة المصرية قد لا تلجأ إلى زيادة استثنائية في أسعار الوقود في الوقت الحالي رغم ارتفاع النفط عالميًا.

وأوضح بدرة لـ"تليجراف مصر"، أن قرار تثبيت الأسعار الذي أعلنته الحكومة مؤخرًا يحمل بعدًا اقتصاديًا واجتماعيًا، إذ تسعى الدولة إلى تجنب موجة تضخم جديدة قد تنتقل سريعًا إلى أسعار السلع والنقل.

وأضاف أن الدولة عادة ما تراقب اتجاهات السوق لفترة قبل اتخاذ أي قرار، مشيرًا إلى أن الارتفاعات المفاجئة قصيرة الأجل غالبًا ما يتم امتصاصها داخل الموازنة العامة دون تحريك الأسعار محليًا.

وأوضح بدرة أن عدة أدوات بديلة يمكن للدولة اللجوء إليها لمواجهة الضغوط على الموازنة، منها امتصاص الفرق بين سعر الاستيراد وسعر البيع المحلي داخل الموازنة، وهو حل مؤقت يستخدم عادة مع ارتفاعات النفط المفاجئة. 

ولفت إلى أن الدولة قد تلجأ إلى زيادة استخدام الغاز الطبيعي أو البدائل المحلية مثل المازوت لتقليل فاتورة الاستيراد بالدولار، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك الوقود والكهرباء في الجهات الحكومية لتخفيف الضغط على الموارد.

في أكتوبر 2025، رفعت الحكومة المصرية أسعار البنزين والسولار بنحو 11.6% 

وأضاف بدرة أن بقاء النفط قرب مستوى 120 دولارًا للبرميل لفترة طويلة أو ارتفاعه عن هذا الحد قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في فاتورة استيراد المنتجات البترولية، وهو ما قد يدفع الحكومة لاحقًا إلى إعادة تقييم قرار تثبيت الأسعار.

وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط العالمية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث وصل سعر خام برنت إلى 104 دولارات للبرميل مسجلاً ارتفاعًا قدره 11 دولارًا مقارنة بالإغلاق السابق.

ضغط كبير على الموازنة العامة

قال خبير الطاقة، الدكتور جمال القليوبي، أن الموازنة الحالية وضعت تقديرًا لسعر برميل النفط عند 75 دولارًا، وبالتالي أي زيادة فوق هذا المستوى تتحملها الدولة كفرق في تكلفة الاستيراد، مشيرًا إلى أن كل دولار زيادة يعادل حوالي 3 مليارات جنيه إضافية على الموازنة.

وأشار القليوبي لـ"تليجراف مصر"، إلى أن استمرار تثبيت أسعار الوقود مرتبط بفترتين أساسيتين: مدى استمرار الأزمة الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط، وحجم المخزون الاستراتيجي المتوفر لدى الدولة لتغطية احتياجات السوق المحلية.

وأكد أن في حال استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة أو تراجع المخزون، قد تضطر الحكومة إلى إعادة النظر في التسعير خلال اجتماعات لجنة المواد البترولية.

وفي أكتوبر 2025، رفعت الحكومة المصرية أسعار البنزين والسولار للمرة الثانية خلال العام، بزيادة قيمتها جنيهان على جميع الأنواع، بما يعادل نحو 11.6% زيادة.

وشملت الزيادة، أسعار البنزين بأنواعه، حيث ارتفع بنزين 80 من 15.75 إلى 17.75 جنيه، وارتفع بنزين 92 من 17.25 إلى 19.25 جنيه، بينما صعد بنزين 95 من 19 إلى 21 جنيه. كما زاد السولار من 15.50 إلى 17.50 جنيه للتر الواحد.

 ارتفع بنزين 80 من 15.75 إلى 17.75 جنيه

موقف الحكومة من زيادة البنزين

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة لم تتخذ أي قرار برفع أسعار البنزين أو السولار حتى الآن، رغم ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادات الوقود التي شهدتها بعض الدول.

وأوضح الحمصاني خلال تصريحات تلفزيونية، أن أي إجراءات استثنائية محتملة في المستقبل ستكون ضمن خطة واضحة وستتم الإعلان عنها بشفافية كاملة، مشيرًا إلى أن الحكومة حاليًا تركز على تأمين المخزون المحلي من المنتجات البترولية لضمان استمرار التزويد للسوق دون أي تأثير مباشر على الأسعار.

اقرأ أيضًا:

القوة القاهرة تبرز في أزمة الخليج.. فما هي؟

أسعار النفط تشتعل.. هل تنجح مجموعة السبع في إطفاء الأزمة؟

search