الإثنين، 19 يناير 2026

02:29 م

للمرة الثانية، صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري هذا العام

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، في مؤشر على زيادة ثقة المؤسسة الدولية بمسار تعافي أكبر اقتصاد عربي من حيث عدد السكان.

ووفق تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" لشهر يناير، الصادر اليوم الإثنين، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7% في السنة المالية الجارية و5.4% في 2026-2027، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.5% و4.7% على التوالي في أكتوبر الماضي.

وتشير توقعات الصندوق للسنة المالية الجارية، التي تنتهي في 30 يونيو المقبل، إلى أنها تقل قليلاً عن هدف الحكومة المصرية للنمو بنسبة 5% بعد تسجيل 4.4% في 2024-2025.

كما رفع الصندوق توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.9% في 2026 و4% في 2027، بزيادة 0.1 و0.2 نقطة مئوية على التوالي مقارنة بتقديرات أكتوبر، وهو ما يعكس تحسناً تدريجياً في النشاط الاقتصادي الإقليمي.

شريحة تمويل جديدة لمصر

ويأتي هذا التحسن بعد نحو عامين من برنامج الدعم الدولي لمصر، الذي تضمن اتفاقاً على تمويل بقيمة 8 مليارات دولار ساهم في تجاوز أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.

وفي أواخر ديسمبر الماضي، توصلت بعثة الصندوق والحكومة المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء يمهد الطريق للحصول على تمويلات بقيمة 2.7 مليار دولار.

وقالت فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر، إن "جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي حققت مكاسب مهمة، ويُظهر الاقتصاد المصري مؤشرات على نمو قوي، رغم بيئة أمنية إقليمية صعبة وحالة عدم اليقين العالمي المتزايد".

مؤشرات على زخم مرتقب

سجل الاقتصاد المصري في الربع الأول من السنة المالية الحالية أسرع وتيرة نمو منذ ثلاث سنوات ونصف عند 5.3%، بدعم من ارتفاع إيرادات قناة السويس، وانتعاش قطاع السياحة، ونمو الصناعات التحويلية.

وعادت قناة السويس، أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي، لتسجيل نمو في الإيرادات لأول مرة منذ ديسمبر 2024، بدعم تحسن الملاحة في البحر الأحمر بعد فترة من التراجع بسبب التوترات الإقليمية.

انتعاش إيرادات قناة السويس

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت شركة “A.P. Moller-Maersk” استئناف عبور سفنها بانتظام عبر قناة السويس خلال يناير، بعد تنفيذ أول عبور آمن في ديسمبر، يليه عبور آخر مطلع الشهر الجاري.

السياحة تستعيد نشاطها

شهد قطاع السياحة تعافياً قوياً خلال 2025، مدعوماً بالاستقرار الأمني وانخفاض تكلفة السفر نتيجة تراجع قيمة الجنيه، إضافة إلى الزخم الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر الماضي.

وتستهدف مصر استقبال أكثر من 21 مليون سائح في 2026، بعد أن سجلت الرقم القياسي البالغ 19 مليون زائر في 2025، بحسب تصريحات وزير السياحة شريف فتحي لـ"بلومبرج".

اقرأ أيضًا:

بـ52.1 مليار جنيه، مدينة مصر تسجل أعلى قيمة مبيعات جديدة في تاريخها

مصير المراجعتين الخامسة والسادسة، هل يؤجل صندوق النقد صرف 2.6 مليار دولار لمصر؟

أسعار النفط تتراجع مع انحسار التوترات حول إيران

search