الإثنين، 19 يناير 2026

04:21 م

مصير المراجعتين الخامسة والسادسة، هل يؤجل صندوق النقد صرف 2.6 مليار دولار لمصر؟

محافظ البنك المركزي حسن عبد الله مع رئيسة صندوق النقد

محافظ البنك المركزي حسن عبد الله مع رئيسة صندوق النقد

أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي الخاصة بجدول اجتماعات مجلسه التنفيذي، عدم إدراج مصر حتى الآن على جدول أعمال المجلس لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامجها ضمن اتفاق التمويل الممدد، مما يثير التساؤل: هل تم تأجيل صرف 2.6 مليار دولار خلال شهر يناير.

جدول اجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد

ووفق جدول الأعمال المنشور على الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، الذي جرى تحديثه الجمعة الماضية، فإن الدول المقرر مناقشة برامجها خلال الفترة من 20 وحتى 28 يناير الجاري تشمل كازاخستان والبحرين وبنجلاديش وزامبيا وموريتانيا، دون الإشارة إلى إدراج مصر ضمن هذه الاجتماعات.

من جانبه، رجح الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن يكون جرى تأجيل مناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة والشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة حتى فبراير المقبل، وهذا مجرد إجراء مرتبط بترتيب الأولويات وجدول الاجتماعات داخل الصندوق.

جدول اجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد

ووفقًا لقواعد وإجراءات الصندوق، لا يمكن لمصر صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج التمويل الممدد، وكذلك الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، إلا بعد الحصول على موافقة مجلسه التنفيذي.

ومن المنتظر أن تحصل مصر على نحو 2.4 مليار دولار، تمثل قيمة الشريحتين الخامسة والسادسة من قرض صندوق النقد البالغ 8 مليارات دولار، إضافة إلى 274 مليون دولار قيمة الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، وذلك عقب إقرار المجلس التنفيذي للمراجعات.

وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن بعثة الصندوق غادرت مصر الشهر الماضي بعد الانتهاء من أعمالها، إلا أن ملف مصر قد لا يكون عُرض بعد على المجلس التنفيذي، أو ربما عُرض في توقيت متأخر من الجولة الحالية، ما يرجح إدراجه خلال اجتماعات الشهر المقبل.

ولفت الخبير المصرفي، إلى أن مصر حصلت بالفعل على الموافقة المبدئية من بعثة الصندوق عقب إتمام المراجعتين، مؤكدًا أن موافقة المجلس التنفيذي في هذه الحالة تكون إجراءً لاحقًا وتأكيدًا نهائيًا على ما انتهت إليه المراجعات، وليست موافقة جوهرية قابلة للرفض طالما استوفت الدولة الشروط المطلوبة.

سيولة دولارية

وشدد على أن المجلس التنفيذي لا يعيد مناقشة القبول أو الرفض من جديد، بل يصدق على نتائج المراجعات الفنية، تمهيدًا لصرف الشرائح المستحقة، مشيرًا إلى أن تأجيل صرف هذه المبالغ لن يؤثر سلبًا على التدفقات النقدية لمصر، في ظل توافر بدائل تمويلية حالية.

وأوضح أن مصر تسلمت مؤخرًا 3.5 مليار دولار من قطر ضمن مشروع تنمية منطقة علم الروم، إضافة إلى مليار يورو من الاتحاد الأوروبي تسلمتها القاهرة الخميس الماضي ضمن حزمة التمويل الأوروبية.

وأكد حسانين، أن التأجيل لا يحمل أي أسباب جوهرية من شأنها تعطيل صرف الشريحتين، معتبرًا أن الموافقة المبدئية التي حصلت عليها مصر بعد المراجعات تُعد في حكم الموافقة النهائية، وأن ما تبقى هو إجراء شكلي يخص توقيت انعقاد المجلس التنفيذي فقط، والأمر لا يعكس بأي حال من الأحوال رفضًا من صندوق النقد الدولي.

اقرأ أيضًا:

دور الحكومة تنظيم لا منافسة، تفاصيل خطة ساويرس لحل أزمة الطروحات

"طروحات حكومية"، حصر وتقييم أصول شركات الدولة قبل نهاية الربع الأول 2026

search