رمضان في شمال غزة.. صوم يفضي إلى الموت
فتاة غزّية في أحد مدارس الأونروا التي تحولت لمخيم للاجئين.
في الوقت الذي يستعد فيه الملايين حول العالم لاستقبال شهر رمضان المبارك بالصيام والعبادة، يواجه سكان قطاع غزة أوضاعاً صعبة للغاية خصوصا في الشمال، بسبب استمرار الحرب على القطاع لأكثر من خمسة أشهر، والتي فرضت نقصا في الغذاء وتلويث مياه الشرب، معرضا الغزيين لـ"صيام إجباري".
وفي شهر فبراير المنصرم، لم تتمكن سوى ست بعثات إنسانية تابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى مناطق شمال غزة من أصل 24 بعثة كانت مخططة لتقديم المساعدات لمناطق في شمال وادي غزة، وفقا للتقرير الشهري الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم الجوع، وحتى السادس من الشهر الحالي بلغ عدد الوفيات الناتجة عن سوء التغذية والعطش في شمال غزة إلى عشرين شخصاً، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
معاناة غزّية
“أم محمد”، امرأة تسكن مع زوجها وأربعة أطفال في خيمة شمالي القطاع المنكوب، وتعتبر تلك الخيمة المحطة العاشرة في رحلة نزوحها، التي بدأت مع اندلاع الحرب من منزلها في حي "العطاطرة" شمالي القطاع، وفقا لـ"BBC".
أما الماء، فهو مالح لا يصلح للشرب، ويشربه الأهالي في شمال غزة مضطرين، بينما ذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في تقريره الأخير، أن النازحين في شمال القطاع يستعملون مياهاً ذات ملوحة منخفضة من محطات التحلية القريبة، بعد أن نفدت المياه النظيفة الكافية.

رمضان بغير بهجة
لا توجد أي أجواء رمضانية في شمال غزة حسب "أم محمد"، في ظل تفرق العائلات وانتشارهم في مناطق مختلفة، وغياب الغذاء والماء والدواء والكثير من مستلزمات الحياة، رغم محاولات بعض السكان الحصول على المساعدات التي تنزل من الجو، وتقول إن هذه المساعدات تقع في أماكن بعيدة في البحر ولا يمكنهم الوصول إليها، في حين يتسابق كل الأهالي على أي صندوق مساعدات يقع بالقرب منهم، ما يجعل الحصول على المساعدات أمراً مستحيلًا.
يعاني سكان القطاع من تدهور شديد في الأوضاع الإنسانية مع نزوح أكثر من 1.7 مليون شخص، بحسب إحصاءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، "الأونروا"، وهم يمثلون 75% من إجمالي السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، ويعيشون في ظروف مأساوية كما وصفها منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراض الفلسطينية المحتلة، "جيمي ماكجولدريك"، الذي أكد أن مستويات الجوع وصلت إلى حد الكارثة خاصة في شمال غزة.

الجنوب يعاني هو الآخر
على الرغم من أن مناطق جنوب قطاع غزة تتلقى مزيدًا من البعثات الإنسانية من الأمم المتحدة، إلا أن ذلك لم يمنع النقص الحاد في الأغذية بسبب كثرة النازحين والأوضاع الإنسانية التي يعيشون فيها وفق الأمم المتحدة.
وتنفي “منى”، وهي سيدة نازحة في رفح، سؤالها عن أي تحضيرات لشهر رمضان، معتبرة أن مصطلح التحضير لرمضان لا يلائم ظروف وواقع أهالي غزة، وفقا لـ"BBC"

الأكثر قراءة
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 25 يونيو 2026
-
بعد براءة الشماشرجي.. من هي القاضية التي لفتت الأنظار على منصة المحكمة؟
-
أسعار تذاكر الفان زون بالعاصمة الجديدة 2026 وطريقة الحجز.. قبل مباراة مصر وإيران
-
"طرد بقوة القانون؟".. تحرك برلماني عاجل لوقف سحب شقق الإسكان المغلقة
-
بعد مأساة صغير التجمع.. ما هي متلازمة الطفل المنسي؟
-
تكثيف أمني لضبط المتهم بالاعتداء على سائق توكتوك في المنوفية
-
بعد زيادة المعاشات 2026.. احسب هتقبض كام بداية من يوليو
-
تواجه تهمة السرقة بالإكراه.. من هي جيهان الشماشرجي؟
أخبار ذات صلة
صدام مرتقب.. فيفا يرفض طلب مصر وإيران بشأن أعلام "قوس قزح"
25 يونيو 2026 07:09 م
كيف أوقف هجوم واحد خطة إجلاء 11 ألف بحار في مضيق هرمز؟
25 يونيو 2026 10:46 م
أزمة جنوب لبنان.. نتنياهو يرفض الانسحاب والأمريكيون يبحثون عن مخرج
25 يونيو 2026 09:44 م
وسط جدل التهجير.. واشنطن والخليج: لن يُجبر أحد على مغادرة غزة
25 يونيو 2026 08:29 م
لماذا غضب الرئيس الأمريكي؟.. تفاصيل أخطر مكالمة بين ترامب ونتنياهو
25 يونيو 2026 05:13 م
4 مليارات دولار مساعدات إماراتية لغزة منذ اندلاع الحرب على القطاع
25 يونيو 2026 06:19 م
ترامب: حرب إيران انتهت وللمرة الأولى ستنعم بالسلام منذ 3000 عام
25 يونيو 2026 01:54 م
طلب إسرائيلي مفاجئ يتسبب في سحب طائرات أمريكية من مطار بن جوريون
25 يونيو 2026 04:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً