الإثنين، 19 يناير 2026

09:16 م

تثبيت الإيجار وامتداد العقد، محام يحلل معضلة العلاقة بين المالك والمستأجر في 100 عام

الإيجار القديم

الإيجار القديم

أوضح المستشار علاء مصطفى، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن الجدل الدائر حاليًا بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم ليس وليد اللحظة، مؤكدًا أنه امتداد لمسار تشريعي وقضائي طويل بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي، ويهدف في جوهره إلى إعادة العلاقة الإيجارية إلى أصلها الطبيعي الخاضع لأحكام القانون المدني.

العلاقة بين المالك والمستأجر

وأضاف خلال حواره عبر قناة "صدى البلد" أن العلاقة بين المالك والمستأجر ظلت لستة عقود (من 1920 حتى 1981) محكومة بقوانين استثنائية، أبرزها القانونان رقم 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، مشيرًا إلى أن هذين القانونين رسخا مبدأين شكلا انحرافًا عن القاعدة العامة، هما تثبيت القيمة الإيجارية وامتداد عقد الإيجار مدى الحياة، وهو ما وصفه بـ"التأبيد غير الطبيعي للعلاقة الإيجارية".

الإيجار القديم-  تعبيرية

عودة قانون الإيجار الجديد

وتابع المستشار علاء مصطفى شرح مسار التصحيح، موضحًا أن أول تحول جذري حدث عام 1996 مع صدور القانون رقم 4 لسنة 1996، والذي شكل نقطة تحول محورية بإعادته العقود الإيجارية الجديدة إلى مظلة القانون المدني، وفرضه مبدأ تحديد مدة الإيجار كقاعدة عامة، ليضع حدًا لعقود من الاستثناء التشريعي.

وأشار إلى أن العقود القديمة السابقة على عام 1996 ظلت خاضعة للأحكام الاستثنائية، لافتًا إلى أن الدولة سعت تدريجيًا بعد ذلك إلى تفكيك فكرة الامتداد اللانهائي لتلك العقود.

وأضاف أن هذا التفكيك تم عبر آليتين متوازيتين: تشريعات جديدة صدرت لاحقًا، وأحكام قضائية تاريخية صادرة عن المحكمة الدستورية العليا، والتي لعبت دورًا محوريًا في إعادة ضبط وتوازن العلاقة القانونية بين طرفي العقد.

وشدد على أن التعديلات التشريعية الحالية والمتوقعة تأتي في إطار هذا المسار الطويل، مؤكدًا على أن الهدف الاستراتيجي ظل ثابتًا عبر السنوات، وهو إنهاء حالة الاستثناء التي طالت كثيرًا، والعودة إلى القواعد الطبيعية للتعاقد التي تحفظ حقوق جميع الأطراف تحت مظلة القانون المدني.

اقرأ أيضًا:

"لإعادة العلاقة الإيجارية"، تفاصيل تعديل قانون الإيجار القديم

الإيجار القديم يعود إلى صدارة المشهد، طلبات إحاطة وتعديلات مرتقبة

search