الثلاثاء، 20 يناير 2026

03:35 ص

"الجنائية الدولية": "الدعم السريع" حفرت مقابر جماعية لإخفاء جرائم في دارفور

الحرب في السودان

الحرب في السودان

طرحت المحكمة الجنائية الدولية، عبر مسؤولة رفيعة المستوى، اتهامات خطيرة تتعلق بارتكاب جرائم واسعة النطاق في إقليم دارفور بغرب السودان، متهمة ميليشيا الدعم السريع بالضلوع في أعمال قتل جماعي ومحاولات منهجية لإخفاء الأدلة، ما يعيد تسليط الضوء على الانتهاكات خلال النزاع المستمر.

تفاصيل الإحاطة أمام مجلس الأمن

وخلال إحاطة لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين، قالت نائبة المدعي العام للمحكمة، نزهت شميم خان، إن التحقيقات أظهرت قيام ميليشيا الدعم السريع بحفر مقابر جماعية لإخفاء ما وصفته بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في دارفور، وفقًا لوكالة “العربية”.

جرائم موثقة في الفاشر

وأوضحت خان أن التحقيقات ركزت على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، خاصة في أواخر أكتوبر، عندما بلغ الحصار الذي فرضته الميليشيا ذروته. 

وأكدت أن النتائج استندت إلى مواد صوتية ومرئية وصور التقطتها الأقمار الصناعية، تشير إلى عمليات قتل جماعي ومحاولات لإخفاء الأدلة عبر حفر مقابر جماعية.

السيطرة على الفاشر

فُرض حصار على مدينة الفاشر منذ مايو 2024، وسيطرت ميليشيا الدعم السريع على المدينة بالكامل في أكتوبر 2025. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها وكالة فرانس برس في ديسمبر آثار مقابر تمتد على نحو 3600 متر مربع. 

كما كشف مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن "أكوام تتوافق مع جثث بشرية" قيل إنها نُقلت أو دُفنت أو أُحرقت.

شهادات ناجين

وأفاد ناجون من الفاشر بتعرض المدنيين للاستهداف أثناء محاولتهم الفرار، بما في ذلك إعدامات ميدانية وأعمال عنف جنسي. وحذرت خان من أن السكان يتعرضون لتعذيب جماعي، مؤكدة أن سقوط الفاشر جاء ضمن حملة منظمة لاستهداف المجتمعات غير العربية.

العنف الجنسي كأداة حرب

وأوضحت نائبة المدعي العام أن التحقيقات أكدت استخدام العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، كأداة حرب في دارفور، مشيرة إلى أن الجرائم المنظمة تشمل عمليات إعدام جماعية وارتكاب فظائع جسيمة تمتد إلى كامل الإقليم.

تكرار نمط الجرائم في دارفور

وأشارت خان إلى أن الفظائع التي ارتُكبت في الجنينة عام 2023 تكررت في الفاشر عام 2025، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تتكرر من مدينة إلى أخرى في دارفور، وستستمر ما لم يتم وضع حد للنزاع ومحاسبة المسؤولين. 

ويقدّر خبراء الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع قتلت بين 10 آلاف و15 ألف شخص في الجنينة، معظمهم من قبيلة المساليت.

دعوة لتسليم المطلوبين للجنائية الدولية

وجددت خان دعوتها للسلطات السودانية لتسليم المطلوبين للجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ورئيس الحزب الحاكم سابقًا أحمد هارون، مشيرة إلى أن هارون يواجه عشرات التهم المتعلقة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب، لكنه ينفيها.

اقرأ أيضًا:

في غارة للجيش السوداني، مقتل مستشار قائد "الدعم السريع" بدارفور

search