الأربعاء، 11 مارس 2026

10:42 م

حرب المضيق تتوسع.. أمريكا تعلن تدمير 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام

مضيق هرمز

مضيق هرمز

أعلن الجيش الأمريكي أنه نفذ هجومًا استهدف ودمر 16 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز، وسط تقارير تشير إلى شروع إيران في نشر أجهزة متفجرة داخل هذا الممر البحري الحيوي، وفقًا لصحيفة" الجارديان" البريطانية.

ونقلت شبكة "CNN" عن مصادر استخباراتية أن إيران قامت خلال الأيام الأخيرة بزرع بضع عشرات من الألغام في المضيق، مؤكدة أن لديها القدرة على نشر مئات الألغام الأخرى إذا أرادت.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة محورية في تجارة الطاقة الدولية.

الحرس الثوري يحذر

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.

تعليق ترامب 

وفي منشور على منصة Truth Social، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامبأمس: "إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام في مضيق هرمز، ولم تردنا أي تقارير تفيد بذلك، فإننا نريد إزالتها فورًا".

وبعد أقل من ساعتين من هذا التصريح، نشر الجيش الأمريكي لقطات غير سرية تظهر الهجمات التي استهدفت سفن زرع الألغام الإيرانية.

اضطراب حركة النفط وارتفاع الأسعار

ومنذ الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل 11 يومًا، توقفت شحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط عن المرور عبر هذا الممر البحري الضيق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وإحداث اضطراب في الأسواق العالمية.

وأظهرت التطورات الأخيرة مدى حساسية أسواق الطاقة لأي أخبار مرتبطة بالمضيق.

منشور وزير الطاقة الأمريكي يربك الأسواق

وخلال تداولات يوم الثلاثاء، تسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر ثم حُذف لاحقًا من قبل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في تقلبات حادة في الأسواق، فقد كتب على منصة "إكس": "نجحت البحرية الأمريكية في مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية".

وأدى هذا المنشور إلى انخفاض العقود الآجلة للخام الأمريكي القياسي بنسبة وصلت إلى 19%، كما خسر صندوق متداول في البورصة مرتبط بعقود النفط الآجلة نحو 84 مليون دولار من قيمته السوقية، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

نفي رسمي بعد حذف المنشور

لكن المنشور حُذف سريعًا، وأكد مسؤولون في إدارة ترامب أن ما ورد فيه غير صحيح، موضحين أنه لم تُنفذ أي عملية مرافقة من هذا النوع، بحسب “الجارديان”.

وقال متحدث باسم وزارة الطاقة إن موظفي الوزارة "أخطأوا في كتابة عنوان منشور رايت".

رد إيراني 

من جانبه، نفى متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني مرافقة أي ناقلة نفط عبر المضيق.

وقال المتحدث علي محمد نائيني، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية: "سيتم إيقاف أي تحرك للأسطول الأمريكي وحلفائه بواسطة صواريخنا وطائراتنا المسيّرة".

خيارات أمريكية لمرافقة السفن

وخلال إحاطة إعلامية لوزارة الدفاع، تحدث الجنرال الأمريكي دان كين، كبير قادة البحرية الأمريكية، عن احتمال قيام البحرية الأمريكية بمرافقة السفن عبر المضيق.

وقال للصحفيين إن الولايات المتحدة تدرس مجموعة من الخيارات وستعمل على إيجاد حلول في حال ظهور مشكلات تتعلق بحركة الملاحة.

تحذير من البنتاجون لإيران

بدوره، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجييث إنه إذا أقدمت إيران على أي خطوة لوقف تدفق النفط عبر المضيق فإن الولايات المتحدة "ستضربها بقوة أكبر بعشرين مرة مما ضربتها به حتى الآن".

وخلال الفترة الأخيرة، استهدفت إيران مرارًا البنية التحتية للطاقة بهجمات بدت موجهة لإحداث تأثير اقتصادي عالمي يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء ضرباتهما العسكرية.

أهمية المضيق وخلفيته التاريخية

يبلغ عرض مضيق هرمز نحو 34 كيلومترًا عند أضيق نقطة، بينما لا يتجاوز عرض الممر الملاحي المستخدم للسفن 3.2 كيلومتر في كل اتجاه.

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، قامت إيران بزرع ألغام في هذا المضيق الحيوي خلال الحرب التي خاضتها مع العراق واستهدفت خلالها ناقلات النفط.

تغيير مسارات ناقلات النفط

وفي ظل التوترات الحالية، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين ناصر، إن ناقلات النفط يجري تحويل مسارها لتجنب المرور عبر المضيق.

وأضاف أن خط أنابيب الشركة الممتد من الشرق إلى الغرب سيصل إلى طاقته الكاملة هذا الأسبوع، والتي تبلغ 7 ملايين برميل يوميًا يتم نقلها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

مقترح لإطلاق احتياطيات نفطية عالمية

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت تنفيذ أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط على الإطلاق لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وذكرت الصحيفة أن الكمية المقترحة قد تتجاوز 182 مليون برميل التي طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة في الأسواق عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقد تم طرح هذا المقترح خلال اجتماع طارئ لمسؤولي الطاقة في الدول الأعضاء الـ32 بالوكالة أمس الثلاثاء، على أن يتم اتخاذ قرار بشأنه اليوم.

اقرأ أيضًا:

أردوغان يدعو لوقف الحرب بالشرق الأوسط قبل اشتعال المنطقة بأكملها

search