الجمعة، 12 يونيو 2026

01:13 ص

سيُفتح هرمز رسميًا.. ترامب: معلوماتي تؤكد موافقة خامئني على وقف الحرب

دونالد ترامب

دونالد ترامب

في تطور جديد للحرب الأمريكية الإيرانية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من توقيع اتفاق وصفه بـ"التسوية الرائعة"، مرجحًا إبرامه مطلع الأسبوع المقبل في أوروبا، وسط مؤشرات متزايدة على إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين بعد أشهر من التوتر والتصعيد العسكري.

ترامب: التوقيع قد يتم قريبًا جدًا

وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، اليوم الخميس، إن الاتفاق بات في مراحله النهائية، مشيرًا إلى أن نائبه جي دي فانس سيشارك في مراسم التوقيع المرتقبة.

وأضاف: "سيفتح المضيق رسميًا فور توقيعنا على الاتفاق، وهو ما قد يحدث قريبًا جدًا، وربما خلال مطلع الأسبوع في أوروبا".

كما كشف الرئيس الأميركي أنه أجرى مشاورات مع عدد من قادة المنطقة، بشأن تفاصيل الاتفاق وتداعياته الإقليمية.

 موافقة إيرانية مرتقبة

وأشار ترامب إلى أن المعلومات التي تلقاها تفيد بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق على الاتفاق، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من طهران حتى الآن.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية بأن إيران تميل إلى الموافقة على الاتفاق، لكنها لم تعلن موقفًا رسميًا نهائيًا بشأنه.

تراجع عن التصعيد العسكري

وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلانه إلغاء خطط كانت تستهدف تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، مؤكدًا أن "النقاط النهائية" للاتفاق المبدئي تم الاتفاق عليها بالفعل.

وكان الرئيس الأمريكي قد تحدث في وقت سابق عن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لليوم الثالث على التوالي، قبل أن يشير لاحقًا إلى حدوث تقدم ملموس على المسار الدبلوماسي.

مضيق هرمز في قلب التفاهمات

وبحسب المعطيات المتداولة، يتضمن الاتفاق المرتقب تفاهمات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، في خطوة من شأنها تخفيف المخاوف المتعلقة بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

ويُنظر إلى المضيق باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

مفاوضات مستمرة وقضايا عالقة

ومنذ منتصف مارس، دأب ترامب على التأكيد أن التوصل إلى اتفاق مع إيران أصبح وشيكًا، فيما أكدت مصادر إيرانية ومسؤولون غربيون أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران اكتسبت زخمًا متزايدًا خلال الأسابيع الأخيرة.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش منذ أوائل أبريل، فإن عددًا من الملفات لا يزال محل نقاش، وفقًا لثلاثة مصادر إيرانية ومسؤولين أوروبيين.

وتشمل القضايا العالقة آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ملفات أخرى تتطلب مزيدًا من التفاوض.

رفع القيود وتأجيل الملف النووي

ووفق المصادر ذاتها، فإن الاتفاق المرتقب قد يؤدي إلى إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، بما يفتح الباب أمام تخفيف الضغوط الاقتصادية على طهران.

في المقابل، من المتوقع تأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جولات تفاوضية لاحقة.

تحديات داخلية أمام الاتفاق

ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمفاوضات، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيحظى بدعم كامل داخل الولايات المتحدة، خاصة في أوساط بعض الجمهوريين الذين يرون أن أي تفاهم مع طهران يجب أن يتضمن ضمانات صارمة تمنعها من امتلاك سلاح نووي مستقبلاً.

ومع استمرار المشاورات السياسية والدبلوماسية، تتجه الأنظار إلى أوروبا خلال الأيام المقبلة، حيث قد يشهد العالم توقيع اتفاق من شأنه إنهاء واحدة من أكثر الأزمات توترًا في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

search