الثلاثاء، 28 يوليو 2026

08:38 م

توقيف شاب بتهمة إشعال حرائق الغابات في فرنسا.. وإسبانيا تستعد لأسوأ سيناريو

حرائق الغابات  في أوروبا ـ تعبيرية

حرائق الغابات في أوروبا ـ تعبيرية

بين موجات الحر والرياح العاتية، تواجه أوروبا واحدة من أصعب موجات حرائق الغابات، حيث تتواصل عمليات الإجلاء في فرنسا، وتستعد إسبانيا لسيناريوهات أكثر خطورة، في حين كشفت التحقيقات عن مشتبه به في إشعال عدد من الحرائق.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو أن حرائق الغابات التهمت أكثر من 116 ألف هكتار منذ بداية عام 2026، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ عام 2022، مشيدًا بتضامن المواطنين والمزارعين ودعمهم لفرق الإطفاء.

اتهام شاب بإشعال حرائق الغابات في فرنسا

وبحسب الشبكة التلفزيونية “TV5Monde” أعلنت قوات الدرك الفرنسية توجيه اتهامات رسمية إلى شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، للاشتباه في تورطه بإشعال سلسلة من حرائق الغابات في مقاطعة فار جنوب البلاد، والتي تشهد حريقًا واسعًا منذ أسبوع.

وقررت السلطات حبس المتهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، وبحسب مصادر مطلعة، يشتبه في ضلوعه بجزء من الحريق الذي اندلع في سلسلة جبال غرو بيسيلون الثلاثاء الماضي.

وفي 11 يوليو الجاري أوقفت السلطات الفرنسية 32 شخصاً يشتبه في تورطهم في إشعال حرائق الغابات منذ بداية فصل الصيف، في إطار تشديد الإجراءات لمواجهة الحرائق التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد.

إجلاء 4 آلاف سائح بسبب الحرائق

وفي مقاطعة جيروند جنوب غربي فرنسا، أجبرت السلطات نحو 4 آلاف سائح على إخلاء أماكن إقامتهم في منطقة لاكانو كإجراء احترازي، مع استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على بؤر النيران شمال لو بورج وشمال كاب فيريت.

ورغم إعلان السلطات السيطرة على الحريق الذي التهم نحو 42 ألف هكتار، فإنها حذرت من أن الوضع لا يزال غير مستقر.

موجة حر ورياح تهدد بإشعال النيران مجددًا

وفي سياق مرتبط، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية من ارتفاع درجات الحرارة إلى ما بين 33 و35 درجة مئوية، مع توقعات ببلوغ 40 درجة في بعض المناطق الأربعاء، بالتزامن مع رياح جنوبية قد تؤدي إلى تجدد انتشار الحرائق.

وأكدت السلطات أن الجفاف الشديد وموجات الحر المتتالية المرتبطة بتغير المناخ ساهما في زيادة سرعة انتشار النيران.

إسبانيا تستعد لأسوأ السيناريوهات

وفي إسبانيا، يواصل رجال الإطفاء مكافحة الحرائق قرب مدريد، وسط تحذيرات من رياح جنوبية قد تؤدي إلى اتساع رقعة النيران.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مع توقعات جوية "غير مواتية للغاية" اعتبارًا من الأربعاء.

كما اندمج حريق سييرا ديل أويستي قرب مدريد مع الحريق الضخم في منطقة آفيلا، الذي وصفته الحكومة بأنه الأكبر في تاريخ إسبانيا الحديث، بعدما دمر نحو 75 ألف هكتار خلال أيام قليلة، أي ما يعادل سبعة أضعاف مساحة مدينة باريس.

ماكرون: الأسابيع المقبلة ستكون صعبة

وفي خضم هذه الأحداث، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأسابيع المقبلة ستكون صعبة، داعيًا إلى مواصلة الجهود للسيطرة على الحرائق، مشيرًا إلى نجاح فرق الإطفاء في احتواء الحريق بمنطقة لاند وتحقيق تقدم ميداني في جيروند.

ومنذ اندلاع الحرائق شمال حوض أركاشون في 22 يوليو، أصيب 93 رجل إطفاء، ودُمر 240 منزلًا، فيما جرى إجلاء نحو 220 ألف شخص من 23 بلدية.

اقرأ أيضًا

حرائق أوروبا تخرج عن السيطرة.. وبوردو الفرنسية في مرمى النيران

search