الجمعة، 11 سبتمبر 2026

11:37 م

"السجن أرحم من عيشتي معاه".. قصة ناهد الحقيقية التي ألهمت "المرأة والساطور"

قصة ناهد الحقيقية التي ألهمت فيلم "المرأة والساطور"

قصة ناهد الحقيقية التي ألهمت فيلم "المرأة والساطور"

“عود كبريت نزل في جالون بنزين”.. قبل 37 سنة وبالتحديد عام 1989 في محافظة الإسكندرية، وقعت جريمة هزت الرأي العام وأصبحت وقتها محور الحديث في أي تجمعات بين الأسر والأصدقاء، وكانت بطلة القصة وقتها سيدة تدعى “ناهد القفاص” أنهت حياة زوجها بطريقة بشعة بعد سنوات عاشتها تحت وطأة العنف والخلافات حتى أصبحت فيلمًا شاهده معظم المصريين.

قصة ناهد الحقيقية التي ألهمت "المرأة والساطور"

وقبل ساعات قليلة، عاد اسم ناهد القفاص إلى الواجهة من جديد بعد إعادة تداول مقاطع فيديو قديمة للمتهمة أثناء حديثها للتلفزيون المصري وهي تروي تفاصيل حياتها قبل وبعد إنهاء حياة زوجها، ما أعاد الأذهان إلى الجريمة المؤسفة التي جرت أحداثها عام 1989 ثم تم عرضها كفيلم يحمل اسم “المرأة والسطور”.

d6fa335f-ca47-451b-a2cf-95e7cdaa2bf3
ناهد القفاص و المرأة والسطور 

خلافات زوجية تنتهي بجريمة مأساوية

كانت ناهد في خلافات دائمه مع زوجها، بسبب قيام الأخير بالتعدي عليها بالضرب والتعذيب بأبشع الطرق، كما كان يستولى على أموالها وحاول التخلص منها بأكثر من طريقه وفقًا لحديثها للتلفزيون المصري.

عود كبريت نزل في جالون بنزين

يوم الجريمة كانت نهاد في طريقها إلى منزلها ولم تكن تحمل قرارًا بالقتل، وإنما كانت تريد أن تنهي علاقتها بزوجها وتحصل على حقوقها وأموالها، لكن شيئًا واحدًا شاهدته، كان كفيلًا بإشعال كل ما تراكم داخلها طوال هذه السنوات، ابنتها وصفت المشهد بأنه كام بمثابة “عود كبريت نزل في جالون بنزين”.

محاولة الاعتداء على ابنتها طالبة الثانوية

ناهد شاهدت زوجها وهو يحاول الاعتداء على ابنتها، وكانت وقتها في الثانوية العامة، فاشتعلت سنوات من الخوف والغضب في لحظة واحدة، واصطحبت ابنتها إلى منزل والدتها، ثم عادت مرة أخرى لتنتقم.

Screenshot 2026-09-11 200835
ناهد القفاص 

طعنات متفرقة “حساب السنين”

في هذا الوقت كان زوجها نائمًا، وجلست أمامه، قائله إنها لم تكن تفكر في قتله، خاصة أنها كانت تخشاه بعدما تحدثت عن تعرضها للضرب والإيذاء طوال سنوات الزواج، لكن اللحظة التي لم تكن تخطط لها جاءت، فأمسكت السكين، وسدد له عدة ضربات وفي كل ضربه كانت تقول “دي عشان كذا ودي عشان كذا”، فلم تكن تلك الضربات رد فعل على موقف واحد، وإنما كان “حساب السنين كله”، على حد تعبيرها.

12 سنة في السجن أرحم من عيشتي معاه

بعد الجريمة، دخلت ناهد السجن وقضت 12 عامًا خلف القضبان، وعندما تتحدث عن تلك السنوات، كانت بالنسبة لها أهون عليها من حياتها الزوجية، فبحسب روايتها، تعرضت للضرب بالحزام والخرطوم، وشد الشعر، والتعذيب بالكهرباء.

Screenshot 2026-09-11 200811
ناهد القفاص

من ناهد إلى المرأة والسطور.. كيف وصلت الحكاية إلى السينما؟

بعد 7 سنوات من الجريمة، عادت القصة إلى الأضواء من باب آخر، بعدما تحولت إلى عمل سينمائي حمل اسم “المرأة والساطور”، الذي عُرض عام 1997، وقدمت خلاله نبيلة عبيد شخصية درامية مستوحاة من تلك الجريمة البشعة، وهكذا انتقلت الحكاية من صفحات الحوادث والمحاكم إلى شاشة السينما، لكن الرواية الأصلية ظلت مرتبطة باسم ناهد القفاص.

Screenshot 2026-09-11 203527
المرأة والسطور

وهنا تظهر المفارقة؛ فالمشاهد عرف الحكاية من خلال السينما، وشاهد شخصية درامية تعيش التحول من زوجة إلى قاتلة، بينما تأتي رواية ناهد من صاحبة التجربة نفسها، لتضع أمام القصة تفاصيلها كما تتذكرها هي.

الفيلم كان دراما.. أما ناهد فتتحدث عن حياتها.

وفي الوقت الذي قد يرى فيه المشاهد الجريمة من خلال عين المخرج والممثلين، تختصر ناهد روايتها في جملة واحدة، تكشف حجم الغضب الذي ظل بداخلها حتى بعد سنوات السجن: “لو رجع بيا الزمن هقتله تاني”.

اقرأ أيضًا:

"الوسيم القاتل".. حكاية "سفاح كرموز" الذي انتهت حياته بابتسامة غامضة

تابعونا على

search