الثلاثاء، 28 يوليو 2026

08:28 م

على طريقة صدام حسين.. تقرير يزعم استعانة مجتبى خامنئي بأشخاص شبيهة

صورة توضيحية - مولدة بالذكاء الإصطناعي

صورة توضيحية - مولدة بالذكاء الإصطناعي

كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية تواجه تحديًا متزايدًا في محاولة تحديد مكان وجود مجتبى خامنئي، في ظل حالة من الغموض التي تحيط بمصيره، وسط تصاعد المواجهة الاستخباراتية غير المعلنة بين طهران وخصومها.

وبحسب الصحيفة، فإن مجتبى خامنئي اختفى عن الأنظار منذ أشهر، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية إلى أنه اتخذ إجراءات أمنية استثنائية جعلت تعقبه أكثر صعوبة، رغم الإمكانات التقنية الكبيرة التي تمتلكها أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية.

إجراءات أمنية معقدة

ووفقًا للتقرير، لم يستخدم مجتبى خامنئي هاتفًا محمولًا أو جهاز كمبيوتر منذ نحو 150 يومًا، في خطوة تهدف إلى منع أي عمليات تعقب إلكتروني.

وتشير التقديرات إلى أنه يقيم داخل منشأة محصنة تحت الأرض، فيما ترجح مصادر أن يكون قد تعرض لإصابات خلال الغارة التي تسببت في اغتيال والده، الأمر الذي قد يدفعه إلى تجنب الظهور العلني خشية كشف موقعه عبر وسائل الاستطلاع والأقمار الصناعية.

الاستخبارات البشرية تتصدر المشهد

ويرى التقرير أن الاعتماد على وسائل التنصت والمراقبة الإلكترونية لم يعد كافيًا، ما دفع أجهزة الاستخبارات إلى التركيز بصورة أكبر على الاستخبارات البشرية واختراق الدوائر القريبة من القيادة الإيرانية.

كما يشير إلى أن المهمة الأولى تتمثل في التأكد من أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، قبل الانتقال إلى محاولة تحديد مكان وجوده، سواء داخل شبكة أنفاق في طهران أو في منشآت عسكرية محصنة قرب مدينة قم.

فرضيات بشأن مصير مجتبى خامنئي

ويطرح التقرير فرضيات متعددة بشأن مصير مجتبى خامنئي، إذ لا يستبعد بعض العاملين في أجهزة الاستخبارات احتمال مقتله، مع احتمال استمرار الحرس الثوري في الترويج لبقائه حيًا حفاظًا على تماسك النظام ومنع أي فراغ في القيادة.

وفي المقابل، يرى التقرير أن خامنئي، إذا كان لا يزال على قيد الحياة، فإنه يظل شخصية مؤثرة في اتخاذ القرارات العسكرية والاستراتيجية داخل النظام الإيراني.

الموساد يركز على شبكة العملاء داخل إيران

وبحسب الصحيفة، يواصل جهاز "الموساد" الإسرائيلي توظيف شبكته من العملاء داخل إيران لمحاولة الإجابة عن سؤالين رئيسيين: هل لا يزال مجتبى خامنئي حيًا؟ وأين يختبئ؟

وتعتمد هذه الجهود، وفق التقرير، على معلومات يوفرها إيرانيون معارضون أو ساخطون على النظام، في محاولة للوصول إلى أي خيط يقود إلى مكان وجوده.

التكنولوجيا وحدها لا تكفي

ونقلت الصحيفة عن الرئيس السابق لأحد أقسام الموساد، رامي إيجرا، قوله إن عملية تعقب مجتبى خامنئي تشبه إلى حد كبير الصعوبات التي واجهتها إسرائيل في البحث عن الرهائن داخل قطاع غزة، رغم امتلاكها قدرات استخباراتية متطورة.

وأوضح أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها لا يحقق النتائج المطلوبة، مؤكدًا أن الوصول إلى خامنئي سيتطلب اختراق الدائرة البشرية المحيطة به، خاصة إذا كان يعتمد على وسائل اتصال تقليدية وسلسلة من الوسطاء، بحيث لا يمتلك أي فرد الصورة الكاملة.

وأضاف أن الموساد يسعى إلى تتبع الأشخاص الذين ينقلون الرسائل من وإلى خامنئي، في أسلوب يشبه ما اتبعته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) خلال عملية تعقب زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

استخدام أشخاص شبيهة

من جانبه، قال أفنير أبراهام، الضابط السابق في الموساد، إن من بين السيناريوهات المحتملة استخدام أشخاص يشبهون مجتبى خامنئي بهدف تضليل أجهزة الاستخبارات، على غرار الأسلوب الذي كان يتبعه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأشار إلى أن بعض العاملين المكلفين بتقديم الطعام أو الخدمات اليومية قد لا يكونون على يقين من أنهم يتعاملون مع الشخصية الحقيقية.

اقرأ أيضًا:

وسط أزمات المنطقة والعالم.. ترامب يستدعي حليفيه للبيت الأبيض 

أخبار متعلقة

search