الثلاثاء، 28 يوليو 2026

03:46 م

تفشٍ مرعب داخل تل أبيب.. الصحة الإسرائيلية تحذر مجددًا من فيروس قاتل

تعبيرية

تعبيرية

جددت وزارة الصحة الإسرائيلية تحذيرها من تغير مقلق في نمط انتشار داء الكلب، بعد انتقاله بشكل متزايد إلى الكلاب التي تخالط البشر يوميًا، في تطور يرفع مخاطر انتقال العدوى إلى المناطق المأهولة بالسكان في دولة الاحتلال.

وأكدت الوزارة أن داء الكلب، وهو أحد أخطر الأمراض الفيروسية في العالم، لم يعد يتركز في “ابن آوى”، وهو حيوان ثديي لاحم من فصيلة الكلبيات، أو الحيوانات البرية كما كان في السابق، بل أصبحت الكلاب تمثل النسبة الأكبر من الإصابات المسجلة، ما يزيد احتمالات تعرض البشر للفيروس. 

كيف ينتقل داء الكلب ولماذا يعد قاتلاً؟

وأوضحت الوزارة أن داء الكلب مرض فيروسي يصيب الجهاز العصبي، وينتقل غالبًا عبر العض أو الخدش أو ملامسة لعاب الحيوان المصاب لجرح مفتوح أو الأغشية المخاطية، مؤكدة أن المرض يصبح قاتلًا في معظم الحالات بمجرد ظهور أعراضه.

 بينما يمكن الوقاية منه إذا تلقى المصاب العلاج الفوري، والذي يشمل تنظيف الجرح جيدًا، والحصول على اللقاح، وفي بعض الحالات إعطاء الأجسام المضادة.

ارتفاع قياسي في الإصابات

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية، أن إسرائيل سجلت خلال الفترة من يناير إلى مايو من العام الجاري 63 حالة إصابة بداء الكلب بين الحيوانات.

 وبلغ إجمالي الإصابات خلال عام 2025 نحو 102 حالة، بزيادة بلغت 252% مقارنة بعام 2022 الذي سجل 29 حالة فقط، وهو أعلى معدل إصابات تشهده إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

زيادة انتقال العدوى بين البشر

وبحسب البيانات التي أظهرتها الصحيفة، فإن 62% من الإصابات المسجلة هذا العام كانت بين الكلاب، مقابل 21% فقط بين ابن آوى، الذي ظل لسنوات الخزان الرئيسي للمرض في إسرائيل.

 واعتبرت وزارة الصحة انتشار الفيروس بين الكلاب، مؤشرًا خطيرًا قد يؤدي إلى زيادة انتقال العدوى إلى البشر وتسريع انتشار المرض داخل المناطق السكنية.

وسُجلت آخر حالة وفاة بداء الكلب في إسرائيل عام 2024، بعدما رفض شخص تعرض للفيروس تلقي العلاج الوقائي الموصى به.

تلقي اللقاحات اللازمة للنجاة

وكشفت البيانات عن انعكاسات مباشرة على الصحة العامة، إذ سُجل تعرض بشري في 37 حالة من أصل 63 حالة إصابة بين الحيوانات هذا العام، ما استدعى تقديم العلاج الوقائي، فيما تلقى 285 شخصًا اللقاح بعد تعرضهم لحيوانات مصابة.

وخلال الفترة بين يناير وأبريل فقط، تواصل 7838 شخصًا مع مكاتب الصحة للاشتباه في تعرضهم لداء الكلب، وأُحيل نحو نصفهم لتلقي العلاج الوقائي.

أرقام الإصابات خلال 2010 و2025

وأشارت الوزارة إلى أن المؤشرات طويلة المدى عكست تفاقم الوضع، إذ ارتفع عدد الإحالات إلى المراكز الصحية بعد الاشتباه بالتعرض لداء الكلب من 12343 حالة عام 2010 إلى 24219 حالة عام 2025، كما زادت نسبة الأشخاص الذين احتاجوا إلى العلاج الوقائي بشكل ملحوظ.

تطعيم الكلاب للحد من انتشار الفيروس

وفي ختام تحذيراتها، دعت وزارة الصحة الإسرائيلية إلى غسل أي جرح ناتج عن عضة أو خدش بالماء الجاري والصابون لمدة 15 دقيقة، وتطهيره، ثم التوجه فورًا إلى أقرب مركز صحي أو قسم طوارئ لتقييم الحاجة إلى العلاج الوقائي، مشددة على أن تطعيم الكلاب يمثل الوسيلة الأهم للحد من انتشار المرض.

اقرأ أيضًا

"الصحة العالمية" تحذر من الانتشار السريع لفيروس غرب النيل القاتل في دول أوروبية

search