الثلاثاء، 20 يناير 2026

10:42 م

رغم مخاوف التجسس، بريطانيا توافق على إنشاء أكبر سفارة للصين في أوروبا

الصين وبريطانيا

الصين وبريطانيا

وافقت الحكومة البريطانية، اليوم، على إنشاء سفارة صينية جديدة “ضخمة” في وسط لندن، رغم الضغوط الكبيرة التي مارسها نواب البرلمان البريطاني وتحذيرهم من المخاطر الأمنية المحتملة لهذه الخطوة.

المخاوف الأمنية والتجسس المحتمل

ووقع المسؤول في الحكومة المحلية في لندن، ستيف ريد، رسميًا على خطط بناء السفارة بالقرب من برج لندن، بعد سلسلة من قرارات التأجيل والطعون القانونية.

ولطالما أعرب المنتقدون عن مخاوفهم من أن تستخدم السفارة المقترحة - التي ستكون أكبر سفارة صينية في أوروبا - كقاعدة للتجسُّس، بالإضافة إلى أنها ستشكل تهديدًا متزايدًا بالمراقبة والترويع للمعارضين الصينيين في المنفى.

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أنها عملت “مع الشرطة، والشركاء المعنيين الآخرين، لضمان دراسة كل جوانب قضايا الأمن القومي المرتبطة بهذا الطلب ومعالجتها”.

تأجيلات ومعارضة محلية قبل الموافقة

وتعثرت خطط الصين لبناء سفارة جديدة في مجمع دار سك العملة الملكية التي يعود تاريخها إلى 200 عام قرب برج لندن لمدة ثلاث سنوات بسبب معارضة سكان محليين ومشرعين وناشطين مؤيدين للديمقراطية في هونج كونج وفي بريطانيا، وفق “رويترز”.

وجاء الإعلان عن القرار بالموافقة قبل زيارة متوقعة لرئيس الوزراء كير ستارمر إلى الصين هذا الشهر، وهي الأولى لمسؤول بريطاني كبير منذ 2018، حيث صرحت الحكومة البريطانية بعد اتخاذ القرار إن وكالات المخابرات شاركت في جميع مراحل عملية الموافقة ووضعت مجموعة من الإجراءات الأمنية الوقائية.

مخاوف سياسية بشأن الأمن القومي

من جانبه، ذكر المتحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان: “الأمن القومي هو واجبنا الأول”، في وقت ذكر سياسيون في بريطانيا والولايات المتحدة أنه ينبغي منع الصين من البناء في هذا الموقع القريب من الحي المالي التاريخي بلندن، لأنه ربما يتيح لبكين التنصت على كابلات الألياف الضوئية التي تستخدمها الشركات المالية وتمر تحت المنطقة، وقد وصف حزب المحافظين المعارض القرار بأنه "عمل مشين وجبان".

مخاطر على كابلات الألياف الضوئية

وكشفت صحيفة “تليجراف” البريطانية الأسبوع الماضي، رسوماتٍ تُظهر أن غرفة مخفية واحدة، تحت السفارة، ستقع مباشرة إلى جانب كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات مالية إلى مدينة لندن، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني وحركة المراسلة لملايين مستخدمي الإنترنت.

وأوضحت أن الغرفة السرّية نفسها مجهّزة بأنظمة لاستخراج الهواء الساخن، ما قد يشير إلى احتمال تركيب مُعدات تُولّد حرارة، مثل حواسيب متقدمة تُستخدم لأغراض التجسس. وتُظهر المخططات أيضًا أن الصين تعتزم هدم وإعادة بناء الجدار الخارجي السفلي للغرفة، مباشرة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية.

اقرأ أيضًا:

أسعار النفط تقفز بدعم الصين وتهديدات ترامب

تابعونا على

search