الأربعاء، 21 يناير 2026

02:13 ص

هل يمكنك أن تعيش بنصف جسد؟ العلم يجيب على سؤال يبدو مستحيلًا

نصف الجسد

نصف الجسد

هل فكرت ذات يوم ماذا سيحصل لك، إذا فقدت نصف جسدك سواء في حادث أو في كارثة ما، هل ستستطيع النجاة وتكمل حياتك مرة أخرى أم لا؟

الطب الحديث تناول دراسة كاملة، تم نشرها في  مجلة Plastic and Reconstructive Surgery، وأظهرت احتمالية النجاة والعيش دون أضرار، فكيف ذلك؟

ماذا يعني نصف جسد من الناحية الطبية؟

وفقًا لما نشرته المجلة العلمية المختصة بنشر الدراسات الرائدة في المجال الطبي، فلا يقصد بنصف الجسد فقدان 50% منه بشكل حرفي، بل يشار لهذا المسمى طبيًا لعمليات البتر الشديدة التي تستهدف الجزء السفلي أو العلوي، أو الإصابة بحالات نادرة مثل متلازمة الانقسام النصفي، أو الخضوع لجراحة كبرى تُعرف باسم Hemicorporectomy، وهي إزالة الجزء السفلي من الجسم بالكامل بما يشمل الحوض والأطراف السفلية.

حالات طبية حقيقية تؤكد إمكانية البقاء

ووفقًا لما أشارت إليه المعاهد الصحية الأمريكية NIH، تم توثيق حالات نادرة لأشخاص عاشوا لسنوات بعد فقدان نصف أجسادهم، غالبًا بسبب السرطان المتقدم أو الإصابات الحادة، إذ أن الاطباء القائمين على تلك الحالات أكدوا أن النجاح  لا يرتبط بالجراحة فحسب بل يتوقف على قدرة جسم المصاب وتكيف أعضائه الداخلية، كذلك استمرار وظائف الأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والدماغ.

كيف يتكيف الجسم مع هذا الفقدان الجذري؟

تمتلك أجسامنا قدرة مذهلة على إعادة التوازن خاصة بعد تعرضه للحوادث أو الجراحات الكبري، من خلال إعادة توجيه وظائف الإخراج والهضم عبر فتحات صناعية، في بعض الحالات تتم تلك الآلية من خلال اعتماد الجسم على الكراسي المتحركة والأجهزة التعويضية، هنا يلعب الدماغ  دورًا محوريًا في التكيف النفسي والجسدي مع الوضع الجديد.

الدور الحاسم للدعم النفسي والتأهيلي

لا يقل التأهيل النفسي أهمية عن التدخل الجراحي، فكثير من المرضى يصابون بصدمات نفسية كالاكتئاب وكرب ما بعد الصدمة، هنا يكمن أهمية  العلاج النفسي والدعم الأسري في إعانة المرضى على التعافي واستكمال حياتهم، وتمكينهم في الاعتماد على أنفسهم قدر الإمكان.

اقرأ أيضًا:

"مشروب الأنوثة"، عشبة صغيرة تمنحك التوازن الهرموني

تابعونا على

search