الأربعاء، 21 يناير 2026

02:58 م

"حماس": مستعدون للتعاون في البحث عن جثمان آخر رهينة إسرائيلي

حازم قاسم

حازم قاسم

في ظل تعثر تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" استعدادها الكامل للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في الجهود الرامية إلى العثور على جثمان آخر أسير إسرائيلي.

وقال الناطق الرسمي باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، إن الحركة قدّمت جميع المعلومات والمعطيات المتوفرة لديها والمتعلقة بالجثمان، مؤكداً تعاملها بإيجابية مع مختلف المبادرات والمساعي المبذولة في هذا الإطار، وفق وكالة "قدس برس".

وأشار قاسم إلى أن إسرائيل أعاقت مرارًا جهود البحث، لا سيما في المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر"، ما أخر تحقيق أي تقدم ملموس في هذا الملف.

تنسيق مستمر مع الوسطاء وفصائل المقاومة

وأكد المتحدث أن "حماس" تضع الوسطاء بشكل مباشر ومستمر في صورة الجهود الجارية، بالتنسيق مع فصائل المقاومة، بهدف الوصول إلى جثمان الأسير وإنهاء هذا الملف.

وأوضح أن الحركة تبدي استعدادًا كاملاً للتعاون مع أي مساعٍ من شأنها المساعدة في العثور على الجثمان.

اتهامات لإسرائيل بالتنصل من الالتزامات

واتهم قاسم إسرائيل باستغلال عدم العثور على الجثمان كذريعة للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتنصل من الالتزامات المترتبة عليها.

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد بدأت في 10 أكتوبر الماضي، إلا أن إسرائيل ما زالت تؤخر الانتقال إلى المرحلة الثانية، متذرعة ببقاء رفاة جندي إسرائيلي داخل القطاع.

وأكدت "حماس" أنها أفرجت عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء ضمن مراحل الاتفاق، وسلمت الجثامين والرفات المتفق عليها، باستثناء أسير واحد لا تزال تبحث عن رفاته في ظل دمار واسع ونقص حاد في إمكانيات البحث.

خروقات إسرائيلية مستمرة

واتهمت "حماس" إسرائيل بعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى، لا سيما وقف الأعمال العدائية، حيث واصلت القوات الإسرائيلية إطلاق النار والقصف على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 466 فلسطينيًا وإصابة 1294 آخرين منذ 11 أكتوبر الماضي وحتى الثلاثاء.

كما أغلقت إسرائيل معبر رفح بالكامل منذ مايو 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة، ما أدى إلى تعطيل سفر الحالات الإنسانية والسلع الأساسية رغم تنسيق أممي ودولي.

وربطت "حماس" فتح المعبر بتسليم رفات الجندي الإسرائيلي، معتبرة ذلك انتهاكًا واضحًا للاتفاق، مؤكدة التزام الفصائل الفلسطينية الكامل بالمرحلة الأولى.

أزمة إنسانية متفاقمة في غزة

وأدت تعطيلات المرحلة الثانية من الاتفاق واستمرار إغلاق المعابر إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في القطاع، وسط أوضاع كارثية تشمل نقص الغذاء والدواء والمياه والكهرباء، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي وأوروبي، حربًا واسعة على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل انتشار المجاعة والدمار الشامل لمناطق ومدن القطاع.

اقرأ أيضًا:
منشورات تحذيرية بالإخلاء الفوري.. مخاوف النزوح القسري تعود لتخيّم على قطاع غزة

search