الجمعة، 23 يناير 2026

12:07 ص

حالة نادرة.. سيدة ترى وجوه البشر تنانين وشياطين

 تشوه رؤية الوجوه- تعبيرية

تشوه رؤية الوجوه- تعبيرية

في واحدة من أغرب الحالات الصحية التي وثقها الطب الحديث، كشفت مجلة “لانسيت” الطبية، حالة امرأة بريطانية في الـ52 من عمرها، ترى الوجوه البشرية تنانين وكائنات شيطانية، في اضطراب نادر يعرف باسم "تشوه رؤية الوجوه"، حيث يرى المريض المجتمع من حوله بأشكال مرعبة.

اضطراب تشوه رؤية الوجوه

منذ صغرها كانت تعاني المريضة مع العالم، إذ كانت ترى وجوه الناس وهي تتحول أمامها إلى وجوه تشبه التناين.

في البداية، ترى السيدة الوجوه وتتعرف عليها، لكن بعد دقائق معدودة ترى عينيها هذه الوجوه وهي تتحول إلى اللون الأسود، ولها آذان طويلة، وفم بارز، وجلد قاسي يشبة جلد الزواحف، كما تتضخم حجم العيون، وتتلون بألوان زاهية كالأصفر، والأخضر، والأحمر أيضًا.

كيف يرى مريض تشوه رؤية الوجوه من حوله

وحتى إذا لم تقابل المريضة، وجوهًا في يومها، يهيأ لها رؤية وجوه تشبه التنانين تنجرف نحوها من الجدارن أو المقابس الكهربائية أو حتى شاشات الكمبيوتر، أما في الليل كانت ترى وجوهًا تشبه الشياطين ذات عيون حمراء جهنمية، وفقًا لتقرير المجلة عام 2014.

وأكد التقرير، أن في طفولتها لم تكن الوجوه تزعجها، لكن بداية من مرحلة المراهقة، أصبحت الوجوه أكثر وضوحًا، وباختلاطها مع أقرانها اكتشفت أن ما تراه ليس طبيعيًا ولا يراه غيرها، ما أصابها بالاكتئاب والعزلة وإدمان الكحول لفترة طويلة.

وتم تشخيص مرض السيدة، بمتلازمة نادرة تدعى "تشوه رؤية الوجوه"، حيث ترى، الناس وجوهًا مشوهة أو متغيرة.

وتختلف هذه الحالة عن حالة عمى التعرف على الوجوه، حيث يجد المصاب صعوبة في التعرف على الوجوه من الأساس، حيث يراها ضبابية.

أعراض تشوه رؤية الوجوه

  • ملامح الوجه تبدو متدلية
  • تشوهات في أحجام ومواضع الأعين والفم والأنف
  • صور الوجه الضبابية أو المشوهة 
  • الهلوسات البصرية 
  • رؤيه وجوه غير مألوفة
  • تتفاقم الأعراض مع التوتر والإرهاق وظروف الإضاءة المختلفة.

 إلى جانب التغيرات البصرية، غالبًا ما يشعر المصابون بالقلق والخوف، لأن ملامح وجوههم في المرآة لا تبدو طبيعية، ما يصعب من تفاعلاتهم الإجتماعية، ويؤدي إلى سلوكيات انطوائية.

علاج المتلازمة النادرة

قدم الأطباء، علاج الفالبرويك للمريضة في البداية، والذي أظهر نتائج واعدة في السيطرة على الخيالات اليومية، لكنها عانت في المقابل من اضطراب سمعي شديد، حيث كانت تسمع أصوات فرقعات عالية بعد ساعات معدودة من خلودها للنوم، لذا استبدلوا العلاج بمادة الريفاستيجمين يوميًا.

وقلل الريفاستيجمين من وتيرة الأعراض السمعية وحافظ على الأعراض البصرية، تحت السيطرة الكافية لتمكينها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي.

اقرأ أيضًا:

"أبوهم بيحطلي نقط هلوسة".. والدة "صغار المعادي" تكشف ملابسات فيديو تعديها

من الهلوسة إلى الواقع.. كلبة تساعد صاحبها على التعايش مع “الفصام”

search