من سينضم إلى مجلس السلام الذي أعلنه ترامب؟.. التفاصيل كاملة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات في جذب حلفاء الولايات المتحدة الغربيين للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، في وقت نجح فيه في الحصول على دعم عدد من دول الشرق الأوسط، إلى جانب قادة من آسيا وأمريكا اللاتينية، ودول ذات أنظمة سياسية مثيرة للجدل في أوروبا الشرقية، وفقًا لـ«سكاي نيوز».
ودعا ترامب عشرات الدول للانضمام إلى المجلس الذي يهدف، بحسب التعريف الرسمي، إلى حل النزاعات العالمية، إلا أن نطاق عمله أثار قلق عدد من حلفاء واشنطن، لا سيما بعد تصريحات الرئيس الأمريكي التي ألمح فيها إلى أن المجلس «قد» يحل محل الأمم المتحدة.
صلاحيات مجلس السلام في غزة
وكان المجلس قد طُرح في البداية كهيئة محدودة الصلاحيات تُعنى بالإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع جراء الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، غير أن مهامه توسعت لاحقًا لتشمل النزاعات الدولية عمومًا، وفق مسودة الميثاق التي وُجّهت إلى الدول المدعوة، والتي لم تتضمن أي إشارة مباشرة إلى غزة.
وضمت قائمة الدول التي تلقت دعوات للانضمام كلًا من روسيا والصين وبيلاروسيا، إلى جانب دول أوروبية، ودول عربية غنية بالنفط في منطقة الخليج، وجمهوريات سوفياتية سابقة، كما وُجّهت دعوة حتى إلى بابا الفاتيكان. ويعرض المجلس عضوية دائمة مقابل مليار دولار.
لكن مراسم التوقيع التي أُقيمت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري شهدت حضور أقل من 20 دولة فقط، معظمها من الشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الجنوبية، مقارنة بنحو 35 دولة كان مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قد توقع مشاركتها. وغاب القادة الأوروبيون عن الحفل، باستثناء المجر، التي تُعد من أقرب حلفاء روسيا داخل الاتحاد الأوروبي.
ما هو مجلس السلام؟
كان ترامب قد طرح فكرة مجلس السلام ضمن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، المؤلفة من 20 بندًا، والتي جرى التوصل إليها بوساطة أمريكية في سبتمبر الماضي.
وفي نوفمبر، أقر مجلس الأمن الدولي الخطة، مانحًا المجلس تفويضًا دوليًا للإشراف على نزع السلاح وإعادة الإعمار في غزة.
إلا أن مسودة الميثاق، التي حصلت عليها شبكة CNN، تُعرّف مجلس السلام بوصفه «منظمة دولية» تهدف إلى تعزيز الاستقرار والسلام والحوكمة في «المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات».
وبحسب الميثاق، سيتولى ترامب رئاسة المجلس إلى أجل غير مسمى، مع احتمال استمراره في المنصب حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية.
السلام يختلف عن الصفقات التجارية
ويعلو المجلس ما يُعرف بـ«المجلس التنفيذي التأسيسي»، الذي يضم جاريد كوشنر، صهر ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وخلال كلمته في دافوس، أقر كوشنر بأن «السلام يختلف عن الصفقات التجارية»، مؤكدًا أن الخطة الأمريكية لإعادة تطوير غزة «لا تتضمن خيارًا بديلًا»، وتعتمد على مسار متعدد المراحل لإنهاء الحرب وتحويل المنطقة.
وشدد كوشنر على أن جزءًا أساسيًا من الخطة يقوم على نزع سلاح حركة حماس، مؤكدًا أن الولايات المتحدة «ستنفذ» هذا البند، دون تقديم تفاصيل إضافية.
الدول التي وافقت على الانضمام
أعلنت عدة دول قبولها الانضمام إلى مجلس السلام، من بينها الإمارات والسعودية ومصر وقطر والبحرين وباكستان وتركيا والمجر والمغرب وكوسوفو وألبانيا وبلغاريا والأرجنتين وباراغواي، إضافة إلى كازاخستان ومنغوليا وأوزبكستان وإندونيسيا وفيتنام.
كما أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على المشاركة، رغم عدم حضوره مراسم التوقيع في دافوس، في وقت كان فيه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ متواجدًا في المنتدى.
ووافقت أرمينيا وأذربيجان أيضًا على الانضمام، بعد توقيعهما اتفاق سلام بوساطة أمريكية العام الماضي، تضمن منح الولايات المتحدة حق تطوير ممر نقل استراتيجي في المنطقة.
كما انضم رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو إلى المجلس.
وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نيته الانضمام بشروط، مشيرًا إلى أن التفاصيل، بما في ذلك الجوانب المالية، لا تزال قيد النقاش، دون حضوره مراسم التوقيع.
دول رفضت أو لم تحسم موقفها
في المقابل، رفضت دول عدة الانضمام، فيما لم تحسم أخرى موقفها. فقد أعلنت بريطانيا عدم توقيعها على الميثاق، معربة عن مخاوف تتعلق بالإطار القانوني للمجلس ومشاركة روسيا فيه.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن بلادها لن تكون من الموقعين لأن الأمر «يتعلق بمعاهدة قانونية تثير قضايا أوسع نطاقًا».
كما رفضت فرنسا والنرويج الانضمام، مشيرتين إلى تساؤلات حول علاقة المجلس المحتملة بالأمم المتحدة.
وأكدت الصين أنها تلقت دعوة، لكنها لم تعلن قرارها النهائي، مشددة على التزامها بـ«النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة».
بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه من الصعب تصور الجلوس «في مجلس واحد مع روسيا»، معتبرًا أن روسيا عدو لبلاده وبيلاروسيا حليف لها.
وأشارت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى وجود إشكاليات دستورية محتملة تحول دون الانضمام، فيما قالت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي إنها ستدرس الدعوة «بعناية».
مخاوف وانتقادات
أثار مجلس السلام جدلًا واسعًا، وسط مخاوف دبلوماسية من توسع صلاحياته، واستمرار رئاسة ترامب له إلى أجل غير مسمى، وتأثيره المحتمل على دور الأمم المتحدة.
وبحسب الميثاق، تستمر عضوية الدول ثلاث سنوات، على أن تدفع مليار دولار للحصول على مقعد دائم، وتُخصص هذه الأموال لإعادة إعمار غزة، وفق مسؤول أمريكي، إلا أن هذا الترتيب تعرض لانتقادات تتعلق بإمكانية تعرضه للفساد.
كما زادت المخاوف الدولية بعد تصريحات ترامب التي قال فيها إن المجلس «قد» يحل محل الأمم المتحدة، في حين يشير الميثاق إلى «مؤسسات فشلت في كثير من الأحيان»، دون تسميتها.
من جانبه، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أن مجلس السلام لن يحل محل المنظمة الدولية، قائلًا إن «الأمم المتحدة باقية ولن تذهب إلى أي مكان».
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
رابط موقع نتائج مديرية التربية والتعليم بالدقهلية
-
رابط الاستعلام عن نتيجة الصف الأول الإعدادي محافظة الدقهلية
-
استثمر 200 ألف واربح 121 ألفًا.. أفضل شهادات البنك الأهلي 2026
-
رابط نتيجة الصف الأول الثانوي بالاسم فقط 2026
-
رابط نتيجة الصف الرابع الابتدائي الترم الأول 2026 بمحافظة القاهرة
-
بـ6 ملايين جنيه، الخطيب السابق لابنة مدرب شهير يرفع دعوى لاسترداد الشبكة
-
الاستعلام عن نتيجة الصف الأول الثانوي الترم الأول 2026 بالرقم القومي
-
مطلقات على ورق الحكومة.. زوجات يلجأن إلى "وصمة العرفي" لانتزاع معاش ميت
أخبار ذات صلة
"التأمينات" تستجيب لـ"تليجراف مصر"، كيف تعاملت مع واقعة غلق مكتب شرق القاهرة؟
22 يناير 2026 06:57 م
%24 من إجمالي الصادرات المصرية أصبحت زراعية، ماذا تحمل خطة 2026؟
22 يناير 2026 07:37 م
أمانة تُشيد بها السياحة.. مصريون يعيدون محفظة سائح ألماني كاملة بأسوان
23 يناير 2026 02:47 ص
أسعار اللحوم قبل رمضان 2026.. توقعات شعبة القصابين
23 يناير 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً